ترامب وتمثال الحرية.. منظمة أمريكية: مكامن الضعف دخلت ديموقراطيتنا

الخميس، 01 فبراير 2018 02:55 م
ترامب وتمثال الحرية.. منظمة أمريكية: مكامن الضعف دخلت ديموقراطيتنا
دونالد ترامب

تمثال الحرية بنيويورك ممثل الفكر الديمقراطى الحر ورمزه على مستوى العالم بات مهددا من قبل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، التهديد ليس بهدمه ولكن التهديد بممارسات دونالد ترامب وتراجع الديموقراطية بالولايات المتحدة الأمريكية، وذلك طبقا لمنظمة "النزاهة أولا لأميركا".
 
منظمة "النزاهة أولا لأميركا"، رغم أن طاقمها لا يتجاوز أكثر من خمسة موظفين فى مكتب صغير بمبنى "امباير ستيت" فى نيويورك، إلا أن طموحاتها واسعة تتمثل فى محاسبة إدارة الرئيس الأميركى دونالد ترامب ومحاربة ما تعتبره تلاشى الأعراف الديموقراطية فى الولايات المتحدة.
 
بعيدا عن ضجيج المتظاهرين فى الشوارع والكونغرس المنقسم سياسيا، تعبر منظمة النزاهة أولا لأميركا (انتيغرتى فيرست فور أميركا) بهدوء عن الحماسة التى اشتعلت من جديد فى أوساط المجتمع المدنى فى الولايات المتحدة خلال عهد ترامب.
 
وتشحذ المجموعة التى يمولها مانحون من الحزب الديموقراطى وتجمع صحافيين استقصائيين مع محامين بارزين همتها لمحاربة ما وصفه الناطق باسم المنظمة بريت ايدكنز تآكل الأعراف المدنية وتقويض القادة المنتخبين للحقوق الأساسية.
 
ويسلط تشكلها الأضواء على المناخ الليبرالى فى الولايات المتحدة فى عهد ترامب حيث يبحث معارضو الرئيس الجمهورى الذين أدهشهم فوزه غير المتوقع فى الانتخابات عن أفضل السبل للتحرك.
 
وهناك لافتات كتب عليها "نحن الشعب" (الكلمات الأولى الواردة فى الدستور الأميركي) فى بهو منظمة النزاهة أولا لأميركا الذى يتشاركونه مع شركة محاماة كبيرة.
 
وبعد شهور فقط من تحدد ملامحها الصيف الماضي، بدأ عمل المنظمة يؤتى ثماره، ففى أكتوبر، رفعت دعوى قضائية بحق 25 شخصا من مؤيدى تفوق البيض ومجموعات عنصرية أخرى انخرطت فى أعمال العنف التى هزت البلاد فى أغسطس الماضى بمدينة شارلوتسفيل بولاية فرجينيا. ورُفعت الدعوى باسم عشرة ضحايا.
 
وقال ايدكنز (33 عاما) "تشكل أول قضية نموذجا، ليست ضد السياسيين بل ضد المجموعات العنصرية العنيفة".
 
وأوضح أن القضية تتعلق بـ"إضفاء الشفافية" على المجموعات اليمينية المتشددة وتسليط الضوء على مواردها وطريقتها فى جمع الأموال و"ضمان عدم تطبيع الكراهية والتعصب" حتى لو تطلب ذلك التردد لسنوات إلى المحاكم.
 
وتعمل مجموعة النزاهة أولا لأميركا حاليا على تحقيق ثان تأمل فى الإعلان عنه خلال الأشهر القليلة المقبلة.
 
وأكد ايدكنز أن منظمته "تدقق فى المسؤولين الرسميين بدءا من ترامب وارتباطاتهم المالية الخاصة بقضية شارلوتسفيل"، معربا عن الامل بأن يكون للقضية "تأثيرا شعبيا كبيرا عام 2018".
 
وأثار رفض أول رئيس أميركى لم يتول منصبا عاما الابتعاد عن امبراطوريته العقارية حفيظة الديموقراطيين وغذى الشكوك بالفساد والشبهات بشأن وجود تضارب فى المصالح.
 
- أموال سيليكون فالى -
وإن كانت النزاهة أولا لأميركا مجرد واحدة من عدة مجموعات غير ربحية ومنظمات إعلامية وسياسيين مصممين على محاسبة الإدارة الحالية، إلا أنها تصر على أن معركتها لا تقتصر على ترامب.
 
وفى هذا السياق، يقول الصحافى الاستقصائى جيف بيليتس (57) "بدأنا الآن فقط نرى مكامن الضعف التى دخلت إلى ديموقراطيتنا"، مضيفا "بطريقة ما، كان ذلك أمرا حتميا، لو لم يكن ترامب لكان أحدا آخر".
 
وكصحافي، حقق بيليتس فى أعمال صهر ترامب وكبير مستشاريه جاريد كوشنر التجارية حيث يشير إلى أنه ساهم بـ"تحقيقات مؤثرة" لصالح المنظمة. وقال "إنهم جديون للغاية بشأن ما يجرى فى هذا البلد. لديهم اهتمام كبير بمحاسبة هذه الإدارة".
 
ويشير ايدكنز إلى أن فكرة إقامة مؤسسة مرتبطة بشركة محاماة هى وليدة نجاح "المؤسسة الأميركية للمساواة فى الحقوق" التى تأسست بطريقة مشابهة عام 2010 وأعادت المساواة فى زواج المثليين فى كاليفورنيا. 
 
وأفادت رئيسة مجلس منظمة النزاهة أولا لأميركا مونيكا غراهام أن "أموالنا جاءت فى البداية من بعض الأشخاص فى سيليكون فالي" ومن أحد مؤسسى موقع "لينكد-ان" ريد هوفمان تحديدا.
 
وتنتمى سيدة الأعمال التى تبرعت نفسها بمليون دولار إلى مجموعة "باتريوتك مليونيرز" أو "اصحاب المليارات الوطنيون" التى تضم أثرياء اجتمعوا لأول مرة عام 2010 حيث أعربوا عن قلقهم بشأن تركز المال والسلطة فى البلاد بشكل يقوض الاستقرار.
 
وتسعى النزاهة أولا لأميركا التى تأسست بميزانية مليونين إلى ثلاثة ملايين دولار عام 2017، إلى العثور على مانحين جدد، بما فى ذلك مساهمات من أفراد عاديين. ولدى المنظمة افكارا جديدة كل أسبوع لكنها لا تفضى دائما إلى تحقيقات قيمة.
 
وقالت غراهام "واجهنا عدة مصاعب"، مؤكدة أن على أى تحقيق أن يرتبط بقضية "تشكل تهديدا حقيقيا لديموقراطيتنا".
 
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق