هل تنتبه الولايات المتحدة لتحذيرات فوكوياما؟ (فيديو)

الثلاثاء، 13 فبراير 2018 11:19 ص
هل تنتبه الولايات المتحدة لتحذيرات فوكوياما؟ (فيديو)
فوكوياما
حسن شرف

على بعد ما يقرب من 12000 كيلومتر قطعا بالمسافة المباشرة "الخط الجوي" بين دبي وواشنطن، وقف العالِم والفيلسوف الأمريكي فرانسيس فوكوياما (أكتوبر 1952)، على مسرح خشبي في دبي، وأمام الآلاف من الحضور للقمة العالمية للحكومات، التي عقدت قبل يومين، ليصدم الجميع بأراءه وتوقعاته، لكنه بالقطع من المؤكد أنه يبعث برسائل تنبيه، ليس فقط لقيادات الدول ولكن للشعوب.
 
 
فوكوياما أكد في جلسة أمس الإثنين التي أدارها أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات، أن العالم يتجه نحو حالة من تعدد الأقطاب التي تجعل من الاتفاق بين اللاعبين الأساسيين في النظام الدولي مستحيلاً.
 
 
كما توقع العالِم السياسي، أن تصبح الصين أكثر قوة، وأن القرار الدولي خلال الفترة المقبلة سيكون عبر القوانين التي تضعها بكين، وليس واشنطن.
 
كما توقع فوكوياما حدوث انفجار سياسي كبير في إيران، فيما رأى أن مستقبل الإسلام السياسي في منطقة الشرق الأوسط غير واضح، لأن الظروف خارج منطقة الشرق الأوسط هي التي تتحكم به.
 
 
تحذيرات الفيلسوف الأمريكي من قلب دبي، جاءت- وفق خبراء- متماشية مع وضع الولايات المتحدة الأمريكية خلال السنوات الماضية، وبعد عدة قرارات انحازت فيها لطرف على حساب آخر، خاصة في القضية الفلسطينية، التي لعبت الولايات المتحدة فيها دورا رئيسا خلال العقود الماضية، لكن بعد انحيازها الواضح لإسرائيل، اتجهت القيادة الفلسطينية للذهاب إلى دولا أخرى تستيطع أن تكن جزءا من الحل خلال الفترة المقبلة.
 
 
فوكوياما
 
واعتبر فوكوياما أن الاقتصاد العالمي خلال الفترة المقبلة سيكون اقتصادًا عابرًا للقارات بين دول آسيا والباسفيك والأطلسي، ما يتجه بنقطة ارتكاز الاقتصاد العالمي إلى بقع أخرى في العالم غير التي عهدناها خلال السنوات الماضية.
 
أما عن مركز الصين الاقتصادي، قال إن "قوة الصين لا تقوم على نواياها وخطّطها التوسعية، بل أتت كنتاج طبيعي لحجمها الاقتصادي الذي شكل عامل توازن مع القوى الرئيسة الأخرى المؤثرة في العالم".
 
 
فوكوياما هو عالم وفيلسوف واقتصادي وسياسي، ومؤلف، وأستاذ جامعي أميركي. اشتهر بكتابه نهاية التاريخ والإنسان الأخير الصادر عام 1992، والذي جادل فيه بأن انتشار الديمقراطيات الليبرالية والرأسمالية والسوق الحرة في أنحاء العالم قد يشير إلى نقطة النهاية للتطور الإجتماعي والثقافي والسياسي للإنسان.
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق