هشام جنينة.. هذا ما جنته يداي

الثلاثاء، 13 فبراير 2018 02:22 م
هشام جنينة.. هذا ما جنته يداي
هشام جنينة - رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات الأسبق
محمد الشرقاوي

ماذا سيقول هشام جنينة أمام النيابة المختصة؟ بعد ادعائه تصريحات تمس السيادة المصرية، الإجابة ستكشف عنها الأيام المقبلة، بعدما ألقت قوات الشرطة القبض على رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات الأسبق، اليوم الثلاثاء، بحسب ابنته في تصريحات لرويترز.

المتحدث العسكري للقوات المسلحة العقيد تامر الرفاعي، أصدر بيانًا عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، أمس الأثنين، بشأن ادعاءات المستشار هشام جنينة، حول احتفاظ الفريق المستدعى سامي عنان، بوثائق وأدلة يدعي احتوائها على ما يدين الدولة.

يقول البيان: "في ضوء ما صرح به المدعو هشام جنينة حول احتفاظ الفريق مستدعى سامي عنان بوثائق وأدلة يدعى احتوائها على ما يدين الدولة وقيادتها، وتهديده بنشرها حال اتخاذ أي إجراءات قانونية قبل المذكور، وهو أمر بجانب ما يشكله من جرائم يستهدف إثارة الشكوك حول الدولة ومؤسساتها، في الوقت الذي تخوض فيه القوات المسلحة معركة الوطن في سيناء لاجتثاث جذور الإرهاب".

حفظ الجميل للإخوان

هشام جنينة، القريب من الإخوان، هناك عدة دلالات ومؤشرات أكدت ذلك، البداية كانت في 2012، حينما صدر قرار جمهوري من الرئيس المعزول محمد مرسي -الذي تتم محاكمته في قضايا إرهاب وتخابر - بتعيين المستشار لمدة 4 سنوات، كأحد مؤسسي تيار الاستقلال القضائي القريب من الجماعة.

فعلى مدار السنوات الماضية، حفظ رئيس محكمة استئناف القاهرة الأسبق الجميل للجماعة، فزميله المستشار محمود مكي نائب مرسي أوصى بتعينه في هذا المنصب، ومن وقتها حتى انتهاء حكم الجماعة الإرهابية في 2013، روج الإخوان أنه المحارب الأول للفساد في مصر.

المستشار محمود مكي
 

ونظرًا لما فعله الإخوان معه من تعيينه، أخذ جانب الجماعة في ثورة 30 يونيو، وظل موقفه غامضًا في العلن، لكنه أيد بقاء الإخوان في الحكم، وعمد إلى الحديث عن قضايا فساد بأرقام مبالغ فيها، في فبراير 2014، دعا ضابط الشرطة السابق إلى مؤتمر صحفي قال فيه ذلك.

وتحدث جنينة في المؤتمر بما يوافق مصلحة الجماعة في ذلك التوقيت، قائلًا إن هناك تقارير رقابية تتورط فيها بعض الأجهزة الحكومية والوزارات والجهات القضائية والأجهزة السيادية في قضايا فساد واستيلاء على المال العام، وهو ما اتخذته الجماعة ذريعة لمهاجمة مؤسسات الدولة.

آن ذاك، تقدم نادي القضاة بدعوى قضائية ضد رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات بتهمة إهانة القضاء، للتحقيق في صحة تلك التقارير، كذلك عمدت رئاسة الجمهورية إلى فتح تحقيقات تتولاها بشكل مباشر لجنة مشكلة من وزارات العدل والتخطيط والمالية والداخلية برئاسة هيئة الرقابة الإدارية، وعضوية نائب رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات.

انتهت اللجنة إلى كذب ادعاءات جنينه، وجاء في تقريرها أن هناك تضليل والتضخيم في حجم وقيمة ما سمي بالفساد، بتكوين وتجميع بعض الأرقام أكثر من مرة وتحت مسميات عدة في أكثر من موضع، وامتدادا لأسلوب التضليل والتضخيم تم احتساب مبلغ 174 مليار جنيه تمثل تعديات بمدينة السادات كأموال مهدرة، على الرغم من إثبات إزالة أجهزة الدولة لتلك التعديات بالكامل عام 2015.

بوابة دخول الإخوان

ابتعد جنينة عن الساحة الإعلامية بعد صدور قرار جمهوري بعزله من منصبه في 28 مارس 2016، مؤكدا عدم عودته لمنصة القضاء بعدما كان رئيس محكمة استئناف القاهرة، وأنه سيتقدم بطلب للقيد في نقابة المحامين.

العلاقة مع الإخوان بدت مستمرة، بحسب تقارير صحفية، ففي 2017، تم الحديث عن الدفع بالمستشار المعزول من منصبه، مرشحًا لرئاسة الجمهورية بدعم الجماعة المحظورة، لكنه قال إنه لا يوجد لديه نية للترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، المقرر إجراؤها في منتصف 2018، مؤكدا دعمه لأي مرشح عن التيار المدني لخوض هذه المنافسة.

خلال العام الجاري، كان الظهور المثير للجدل، حينما ظهر هشام جنينة نائبًا للفريق مستدعى "سامي عنان" أثناء حملته الانتخابية، فاعتبرت تقارير صحفية، أنه حلقة الوصل لعودة الإخوان للحياة السياسية، وهو ما أكدته تصريحات سامي عنان، عن النظر في علاقة الإخوان مع الدولة.

ظل هشام جنينة في موقف المدافع عن الجماعة الإرهابية، التي سخرت له منابرها الإعلامية في إجراء حوارات صحفية وإعداد تقارير في للدفاع عنه، يقول: "النظام الحالي تمكن من شيطنة جماعة الإخوان في المجتمع وجعلها فزاعة، وأن أي شخص الآن تنسب له تهمة أنه إخوان ويصبح مجرمًا يجب التخلص منه والقضاء عليه، ونجحت وسائل الإعلام في ذلك الأمر، وكلنا نعرف من يسيطر على الإعلام في مصر، من أجهزة استخبارات وأجهزة أمنية".

ادعاءات كاذبة 

واعتبر جنينه المشادات التي وقعت مع مواطنين الشهر الماضي، محاولة لاغتياله من السلطة، وأن ذلك أن الاعتداء يتعلق بموضوع الفريق سامي عنان"، إذ كنت سأتقدم بتظلم بشأن استبعاده من انتخابات رئاسة الجمهورية.

وتحدث جنينة عن معلومات تخص الجيش المصري على قناة وطن الإخوانية، أن لديه معلومات تثبت امتلاك سامي عنان وثائق تدين الدولة وقياداتها، غير أن الدكتور سمير عنان، نجل الفريق مستدعى سامي عنان، أصدر بيانا كذب فيه إدعاءات رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، وأصدرت القوات المسلحة بيانا يؤكد التحقيق فيما يقول.

سمير عنان يقول ما صرح به هشام جنينة من ادعاءات وأكاذيب ضد الجيش المصري لا صحة لها، وكلفت محامي والدي لتقديم بلاغ ضد هشام جنينة في أقرب قسم شرطة، مضيفًا أن تلك التصريحات تثبت وجود مخطط إخواني قذر يستهدف إشعال البلاد وإثارة الفتنة، والدي كان شريكا في هذه المرحلة، فكيف يدعي كذبا على نفسه وعلي الآخرين، والدي ينأى بنفسه عن هذه الأكاذيب ولو كان الكلام صحيحا، لماذا لم يقله بعد يومين أو يومين من قرار استدعاء الفريق سامي عنان.

 

سمير سامي عنان
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق