القضاء الإداري ينتصر لـ"القفص الزجاجي".. لماذا يرفضه الإخوان؟ (القصة الكاملة)

الإثنين، 19 فبراير 2018 04:11 م
القضاء الإداري ينتصر لـ"القفص الزجاجي".. لماذا يرفضه الإخوان؟  (القصة الكاملة)
محاكمة مرسي
أحمد سامي

 
فتح الحكم القضائي الصادر اليوم الاثنين بتأييد وضع القفص الزجاجي داخل المحاكمات ورفض الطعن المقام من أحمد دومة، الحديث مرة آخري حول طبيعة القفص الزجاجي ولماذا تم استخدامه في المحاكمات، وابرز المواقف التي شهده القفص الزجاجي خاصة خلال محاكمات الجماعة الارهابية، ونستعرض في هذا التقرير بداية استخدام القفص في مصر. 


بداية استخدام القفص الزجاجي
 
ففي 2014  كانت بداية ظهور القفص الزجاجي لاستخدامه في محاكمة قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، وجاء نظرا للشغب الذي قام المتهين بافتعاله داخل القفص الحديدي، ليثير أزمة بين المحامين وقيادات الإخوان من ناحية وهيئة المحكمة من ناحية آخري، فهو يعد من الأمور المستحدثة داخل قاعات المحاكمات في مصر، فرغم أنه مستخدم في كافة الدول العالم ولكن جاء استحداثه في مصر ليثير أزمة حسمتها أحكام القضاء، 
 
 في يوم 8 يناير2014  وفي ثاني جلسات محاكمة مرسي وقيادات من جماعة الإخوان المسلمين في قضية "الاتحادية"، ظهر القفص الزجاجي الأمر الذي واجهه المتهمين بالاعتراض ورفضهم إجراء المحاكمة واعتبارها غير دستورية.
كما استخدام القفص الزجاجي في قضية التخابر مع جهات أجنبية والمتهم فيها  الرئيس المعزول محمد مرسي و35 آخرين حيث تمسكت هيئة الدفاع بضرورة إخراج المتهمين من القفص، وقررت التنحي عن مهمتها ما لم تستجب المحكمة لهذا المطلب، وفي جلسة أخرى اشتكى من هم بداخل القفص من عدم قدرتهم على الاستماع إلى القاضي أو الحديث إليه بشكل جيد.
 
كما استخدم القفص في قضية فض اعتصام رابعة العدوية ولكن نظرا لضخامة عدد المتهمين فقد تعذّر بدء المحاكمة لضيق قفص الاتهام، حيث أشار رئيس المحكمة محمد فريد، إنه تلقى خطاباً من مديرية أمن القاهرة يفيد بتعذر إحضار المتهمين "لعدم تنفيذ أعمال التوسعة بقفص الاتهام في المحكمة".
 
وفى قضية "تنظيم أنصار بيت المقدس" ظهر المتهمون في القفص خلال فترات الصيف بالملابس الداخلية، وكثيرا ما أصدروا استغاثات من داخل القفص للقاضي حسن فريد، رئيس المحكمة المكلف بنظر قضيتهم لضيق المكان وعدم وجود فتحات تهوية، بطريقة تنذر بمخاطر صحية على أولئك المتهمين.
 
 وفي نوفمبر 2017 أبدي الرئيس المعزول محمد مرسي، انزعاجه من القفص الزجاجي، وقال إنه "يصيبه بالدوار"، معتبراً عدم رؤية المحكمة والشهود "محاكمة غيابية"،  موضحا "لا أرى هيئة المحكمة ولا تراني، أنا حاضر كالغائب، لا أسمع دفاعي إلا متقطعاً، وكذلك الشهود، ولم أر دفاعي منذ أشهر، وعلق المستشار محمد شيرين فهمي علي حديثه  قائلا:"عندما لاحظت الهيئة عدم سماع صوتك أمرت بإدخال مكبر صوت داخل القفص".
 
أحكام القضاء
 
أنهت محكمة النقض، الجدل الذي آثاره دفاع قيادات جماعة الإخوان المسلمين، والرئيس الأسبق محمد مرسى، ببطلان محاكماتهم استنادا إلى وضعهم في قفص زجاجي عازل.
 
حيث تقدم دفاع المتهمين من الإخوان بالطعن رقم 645 لسنة 85 قضائية، علي محاكمتهم داخل القفص الزجاجي وبطلان المحاكمة، لترد محكمة النقض، إن الدفع ببطلان إجراءات المحاكمة، وبطلان إيداع المتهمين في قفص زجاجي، مصيره الرفض، نظرا لأن المحاكمات تتم بحضور جميع المتهمين، وأعضاء هيئة الدفاع عنهم، وأن تنظيم انعقاد محكمة الجنايات في أي مكان آخر من اختصاص وزير العدل، طبقا للمادة 368 من قانون الإجراءات الجنائية عند الضرورة، على أن يكون ذلك بقرار من وزير العدل بناء على طلب رئيس محكمة الاستئناف.
 
ومن ثم فإن هذه الإجراءات الجنائية جاءت وفق صحيح ما تقضى به المادة 368 من قانون الإجراءات الجنائية، فضلا عن أن المحاكمات عقدت في جلسات علنية حضرها أعضاء هيئة الدفاع، وجميع المتهمين، ومندوبي وسائل الإعلام، كما أصدرت الدوائر أحكامها وتلتها علنا، وبذلك فإن ما يثيره الطاعنون من وضع المتهمين في قفص زجاجي وتقييد دخول قاعة الجلسة بتصاريح، لا يتنافى مع العلانية إذن إن المقصود من ذلك هو إدارة الجلسة، وتنظيم الدخول ما يتفق وصحيح القانون.
 
لم يكن حكم النقض وحده هو الفيصل بل إن المحكمة الإدارية العليا قضت، اليوم الاثنين، برفض  الطعن المقدم من أحمد دومة  بإزالة القفص الزجاجي أثناء محاكمته ، بمعهد أمناء الشرطة في قضية "أحداث مجلس الوزراء"،وذكر  أن "القفص يحيل بين تواصل المتهم مع العالم الخارجي، حيث إنه مجهز بدائرة صوت إلكترونية تجعل التحكم في وصول الصوت من وإلى المتهم تحكما إلكترونيا بواسطة رئيس الدائرة التي تنظر القضية، ما يترتب عليه عدم تمكن المتهم من سماع ما يدور بالجلسة والإحاطة علما بإجراءات محاكمته وإبداء دفاعه كحق أصيل له إذا تطلب الأمر".
 
وكانت محكمة القضاء الإداري قضت  برفض دعوى  أحمد دومة، لإزالة القفص الزجاجي من قاعة محاكمته بمعهد أمناء الشرطة فى قضية أحداث مجلس الوزراء.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا