حسام حسن من العميد الى الوزير

الأحد، 25 فبراير 2018 06:06 م
حسام حسن من العميد الى الوزير
جمال رشدي:يكتب

لا أكتب عن اللاعب حسام حسن الأسطورة الرياضية المصرية، الذي صنع النجاح في كل ملعب وطأ حذائه فيه، فمنذ نشأته في نادي الأهلي هو وتوأمه إبراهيم حسن برز اسمهم كعنوان للتحدي والإصرار، فهو ليس لاعب كرة عادي بل جزء كبير وهام من تاريخ كرة القدم المصرية والأفريقية.
 
أكثر لاعب في العالم حصل علي بطولات مع الأندية والمنتخبات 41 بطولة متنوعة، الهداف الأول لمصر 83 هدف ، الهداف التاريخي والأول للنادي الأهلي  143 هدف ، اللاعب الوحيد الذي حصل علي 11 بطولة في 4 سنوات مع الزمالك ، تم تصنيفه كأفضل لاعب أفريقي في أخر 50 عام ، كل ذلك ولم تهتم الرياضة المصرية بتكريم هذا الأسطورة بما يليق باسمه وإنجازاته والسبب انه لا يمتلك ثقافة التسلق والانتهازية والركوع والخنوع بل صادق أمين قوي في عمله وعلاقاته الشخصية كل ذلك لا يتماشى مع المشهد المصري في كل المجالات الذي تم مسخه ونسيجة بثقافات بليدة للتقييم والتقدير.
 
كل ما سبق هو حسام حسن اللاعب لكن ما أود طرحه في هذا المقال هو حسام حسن المسئول ، هنا اربط بين عزيمة وإرادة ورؤية حسام حسن للقيادة والتخطيط والأعداد والتأهيل والتنفيذ والمتابعة والتقييم والتقويم ، كل تلك المقومات تحتاجها مؤسسات مصر في المسئول الذي يتبوأ المسئولية فيها ، فها هو حسام حسن المدير والمسئول يصنع من فريق المصري ببور سعيد مجموعة عمل ناجحة بأقل التكاليف وبأسرع وقت وباعلي جودة تلك معايير نجاح الإدارة ، وأيضا تلك هي المعايير التي تفتقدها الإدارة المصرية في كيفية اختيار المسئول المناسب في المكان المناسب ومن قبلها الافتقار التام لوجود الألية التي تستطيع الاختيار .
 
فها هو حسام حسن المدير بكل تجرد وحيادية يختار لاعبين غير معروفين وبأقل الأسعار ولكن لديهم المهارات والمقومات لتأدية الدور المطلوب منهم في مركز عملهم بالملعب، بالإضافة لديهم الرغبة في التطوير والنجاح والعمل داخل منظومة عمل جماعي متكامل داخل الملعب تنفذ خطط عمل قصيرة وطويلة المدي علي مدار 90 دقيقة ، هذا ما تحتاجه مصر في المسئول أن يمتلك الرؤية الكاملة لكيفية وضع خطة العمل واختيار العناصر المناسبة لها بعيدا عن المحسوبية والمجاملات وبصرف النظر عن الأسماء والمؤهلات العلمية المزورة في كثيرا من الأحيان، فهناك مواطنون أكفاء ونجباء في كل المجالات لكن ليس لهم محسوبية أو مال يستطيعون توصيل رسالتهم أو صوتهم للمسئولين من خلاله.
 
حسام حسن نموذج لابد أن تقوم مؤسسات الدولة بدراسته جيدا لتبني عليه في كيفية اختيار المسئول الذي تحتاجه مؤسسات مصر في الوقت الحالي ، حسام حسن المسئول القوي الذي يستطيع مجابهة ثقافة الفساد والتطرف والبيروقراطية التي تسيطر بقوة علي مؤسسات مصر ، حسام حسن روح مصرية متجردة من عوامل التعرية التي ضربت في مقتل ثقافة الشخصية المصرية فهو لا يجامل أو يحابي فهو متجرد من المصلحة لا يصنع كلمة أو ابتسامة من اجل موقف أو مصلحة شخصية ، علي نظام الحكم في مصر أن تقيم اّلية تستطيع من خلاله اختيار شخص حسام حسن المسئول داخل كل مؤسسات مصر العامة والخاصة لنستطيع عمل تنمية شاملة مستدامة في مصر بأسرع وقت واقل مجهود وتكلفة واعلي جودة.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق