أسعد الله نسائكم!

الإثنين، 12 مارس 2018 10:56 ص
أسعد الله نسائكم!
عنتر عبداللطيف يكتب:

ليس عيبا أن ندعوا الله أن يسعد النساء بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمى للمرأة، وهى " النص الحلو" و التى تجاوز دورها تمثيل نصف المجتمع بعد أن برز نجاحها فى مجالات شتى .

"أسعد الله نسائكم " ، كلمة طيبة لا تستوفى المرأة المصرية الصبورة القنوعة المثابرة حقها ،فهى التى تغزل فى كثير من الأحيان برجل حمار ، فهى التى تقود دفة سفينة الحياة خاصة فى بيتها ، والمقصود هنا السيدة المصرية الحقيقية التى لم تتغير سلوكياتها بفعل ثقافة استهلاكية تسربت فى حين غفلة إلى مجتمعنا ، وهى الثقافة التى أرهقت بيوت المصريين، وزادت من معدل التضخم، وانتشرت بسببها البطالة، بعد انتشار ما يعرف باستيراد " السداح مداح " من أحمر الشفاه وحتى طعام الكلاب.

هناك خلاف حول سبب اختيار اليوم العالمى للمرأة ، بالبعض أرجعه  إلى عقد أول مؤتمر للاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي في باريس عام 1945، فيما  يؤكد آخرون أن اليوم العالمي للمرأة جاء بعد الإضرابات النسائية التي حدثت في الولايات المتحدة.

الأمم المتحدة ساهمت أيضا باتفاقها الموقع في 1945 بترسيخ مفهوم العدالة بين المرأة والرجل حيث عدت هذه الاتفاقية  أول اتفاقية دولية تؤكد مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة.

لكن مهلا هل خلى التاريخ الإسلامى من محاولات وإرهاصات مبكرة للمساواة بين المرأة والرجل ؟ ، الواقع يؤكد أن المرأة فى الأسلام فضلا عن دورها فى نشر الدعوة ، كان لها العديد من المواقف التى أصبحت  بموجبها مضرب المثل فى الشجاعة والإخلاص .

كما رفع القرآن الكريم من شأن المرأة وأعلى من شأنها ،فهناك سورة كاملة باسمها وهى سورة والنساء والتى يقول فيها سبحانه وتعالى "الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا " ":النساء: 1".

وفى موضع آخر من القرآن الكريم يقول جلا وعلا "فَاستجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ " "آل عمران: "195" وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ " "النحل: 58"ويقول عز وجل "لِلرجال نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ " "النساء: 32 ".

السيرة النبوة العطرة حافلة بالعديد من المواقف أيضا التى روتها لنا الأحاديث الشريفة والتى تكشف مدى "رومانسية " الرسول ورفعه من شأن المرأة  فعن أبو داود عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: «مَن كانت له أنثى فلم يئدها ولم يُهنها ولم يؤثر ولده - الذكر - عليها أدخله الله الجنة ".

وروى أحمد وأبو داود والنسائى وابن ماجه عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال: قلت يا رسول الله ما حقُّ زوج أحدنا عليه؟ قال - عليه السلام -: "تُطعمها إذا أكلت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تُقبِّح، ولا تهجر إلا فى البيت".

وفي يوم قالت عائشة  للنبى صلى الله عليه وسلم وقد أدركتها الغيرة من كثرة ذكره للسيدة خديجة بنت خويلد رضى الله عنها : أما زلت تذكر خديجة، وقد كانت عجوزا أبدلك الله خيرا منها، فرد على الفور: "لا والله ما أبدلني الله خيرا منها" على الرغم من حبه الشديد لعائشة رضي الله عنها، لذلك قالت السيدة عائشة: "ما غرت من أحد من نساء النبي ما غرت على خديجة وما رأيتها، ولكن كان النبي يكثر ذكرها" "رواه البخاري".

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق