"ممنوع الاقتراب".. قانون حظر الخمور يُجرم شرب الويسكي.. و"مجمع البحوث الإسلامية": اجتنبوه

الإثنين، 12 مارس 2018 11:36 م
"ممنوع الاقتراب".. قانون حظر الخمور يُجرم شرب الويسكي.. و"مجمع البحوث الإسلامية": اجتنبوه
خمر
سلمى إسماعيل

 تعتبر الخمور من المشروبات الروحية الذي يخظر تناولها في الأماكن العامة، ذلك وفقًا لقانون رقم 63 لسنة   1976، إلا أن القانون استثنى في مواده الأولى الفنادق والمنشآت السياحية، إضافة إلى الأندية ذات الطابع السياحي التى يصدر بتحديدها قرار من وزير السياحة طبقا لأحكام القانون رقم 77 لسنة 1975 بإصدار قانون الهيئات الأهلية لرعاية الشباب والرياضة.

ويشير تقرير الاتحاد الألماني لتصنيع المواد الغذائية وماكينات التعبئة، إلى أن مصر تأتى فى المركز 58 فى قائمة الدول الأكثر تداولا للمشروبات ذات التركيز الكحولى العالى، متوقعا أن يصل حجم التداول إلى 224 مليون لتر بحلول عام 2019.

 وتقترن حرية تداول الخمور في مصر بالاعتبارات الدينية السائدة في القانون، فقد نصت المادة الثانية من الدستور على  أن الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع، الأمر الذي دفع اللجنة الدينية  بمجلس النواب طرح القانون على  ممثلى البرلمان الإندونيسي، استنادًا إلى أن إندونيسيا من أكبر دول العالم من حيث عدد السكان مسلمين، 88.1٪ من الإندونيسيين هم مسلمون وفقاً لتعداد عام 2000.


دينية النواب

اسامة العبد

في هذا السياق قال الدكتور أسامة العبد، رئيس لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، إن قانون ٦٣ لسنة ١٩٧٦ بشأن حظر شرب الخمر، فلسفته قائمة على احترام عقائد أصحاب الديانات الأخرى، والسائح والسياحة، خاصة وأن مصر دولة إسلامية، واحتراما لهؤلاء تم حظر شرب الخمور في الأماكن العامة عدا الفنادق والمنشآت السياحية والأندية ذات الطابع السياحى.

وأضاف "العبد" في تصريحات صحفية،  أن مصر ترحب بتبادل الخبرات التشريعية مع  إندونيسيا خاصة فيما يتعلق بقانون حظر شرب الخمر، وذلك على الرغم من كون إندونسيا دولة غير عربية إلا أنها  قريبة من مصر في كافة المجالات.

وأشار العبد، إلى أن المذهب الحنفي ألزم المسلم الذي يتلف خمرا لذمي بإصلاحه وتعويض الضرر عنه ولكن أن اتلفه لمسلم لا شيء عليه وفلسفة القانون جاءت متسقة مع ذلك، مؤكدا  أن القانون حظر بيعه في الأماكن العامة دون تلك المستثناة.

الشرع

الدكتور عبد القادر شحاتة

وفي سياق متصل أكد الدكتور عبد الباقي شحاتة أمين مجمع البحوث الإسلامية الأسبق، على التحريم القاطع لشرب الخمر في الشريعة الإسلامية،قائلًأ": أن  الله تعالى في سورة المادة   قال يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ،  ومن هنا نجد أن الاجتناب أكثر حذرًا من التحريم،  حيث أن الاقتراب من الخمور وبيعها والإتجار فيها مخالف لدين الإسلامي".

وأوضح" عبد الباقي" في تصريحات خاصة لـ"صوت الأمة"  عدم إيجاز الاقتراب من الصلاة في حالة  شرب الخمور حتى لو لم يغيب عقل شاربه، فقد قال  الرسول عليه السلام في حديث نبوى أن" ما أسكر كثيره فقليله حرام"، مشيرًا إلى أن الشباب فى هذه الأيام يشربون الخمور التى تحتوى على نسبة كحوليات ضئيلة ، ويفتون بعدم تحريمها وهذا غير صحيح  ولا يوافق الشريعة الإسلامية، ولافتًا إلى أن أراء الشباب اتخذوها من الدكتور سعد الدين الهلالي الذي أصر على عدم تحريم الخمر إذ لم يسكر صاحبه.

التشريع

العليمي
 

فيما أوضح النائب عبد المنعم العليمي عضو لجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، بنود قانون حذر الخمر قائلًا": إن القانون رقم ٦٣ لسنة ١٩٧٦ يراعى مواد  الدستور المصري، فقد  تماشى مع  المادة الثانية من الدستور والتى تؤكد أن مجمع البحوث الإسلامية هي مصدر الشريعة في الدولة، لذلك حظر  القانون الخمور شرب الكحوليات فى الأماكن العامة، واستثنى الأماكن السياحية كمدن البحر الأحمر، وجنوب سيناء حيث يوجد عدد من الفنادق في تلك المدن تبيح شرب الخمور.

وأكد" العليمي" في تصريحات خاصة لـ"صوت الأمة" أن القانون يحظر النشر والإتجار والإعلان  عن بعض المشروبات  كالبيرة والخمرة والويسكي، والفودكا ذلك لما نص عليه القانون، لافتًا إلى أن من يعارض القانون رقم 63 يعتبر مخالف لقانون الجنايات، لذلك يعاقب كل من يضبط فى مكان عام أو فى محل عام فى حالة سكر بين بالحبس الذي لا تقل مدته عن أسبوعين ولا تزيد على ستة أشهر أو غرامة لا تقل عن 20 جنيها ولا تجاوز 100 جنيه.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق