قصة منتصف الليل.. الحب أم المال... المال أم الحب؟!!

الخميس، 15 مارس 2018 11:00 م
قصة منتصف الليل.. الحب أم المال... المال أم الحب؟!!
محكمه الاسره
إسراء الشرباصى

 

هذه القصة واقعية وأى تشابه بينها وبين الواقع ليس من قبيل الصدفة.

 

فى غرفة صغيرة بات على جدرانها الحزن بعد وفاة الزوج، جلست "منى" تبحث عن ذكرياتها مع زوجها المتوفى فى أدراج خزينة الملابس، تنظر إلى أدوات زوجها والدموع تملأ عينيها، ليقع فى ايديها ورقة مكتوب عليها ميثاق الحب، فاحتضنتها بشدة لتبلل دموعها ملابسها، من شدة الألم الذى تحمله هذه الورقة الصغيرة بين كلماتها، وعلى الرغم أنها تعلم ما بها إلا أن شوقها لزوجها وحيرتها فى التصرف من بعده جعلها تعيد قراءتها.

"باسم الحب الأقوى من أى رابط ..الأقوى من المال والولد..

لن نكشف سرنا إلى الأبد مهما حدث"

 

وانتهت الورقة بإمضاءها وإمضاء زوجها المتوفى، لتعيد على ذاكرتها قصة العشق بينهما، التى بدأت أثناء عملها سكرتيرة بأحد الشركات الكبرى بمرتب شهرى بسيط جدير أن يلبى احتياجاتها البسيطة، و مع مرور الوقت مال قلبها لصاحب الشركة الذى عشقها رغم تزوجه من إبنة عمه تحقيقا لرغبة عائلته فاحشة الثراء حتى لا تخرج ثروة العائلة لدخيل و أنجب منها ثلاثة أولاد ينعموا بحياة مرفهة فأكبرهم اتجه إلى لندن لاستكمال دراسته بالخارج والآخران ينعمان بأموال العائلة فى حضن أمهم.

 

وبعد قصة حب حطمت القيود المجتمعية قرر الثرى الزواج من سكرتيرته "منى" رسميا على سنة الله ورسوله ولكن دون أن يعلم أحد من عائلته أو العاملين بالشركة واتفقا على أن يحررا ورقة العهد ليتعهد كل منهم بألا يبيحا سر زواجهما لأحد، وأنجبا ثلاثة بنات أكبرهن فى السابعة من عمرها وعاشت الأسرة فى سعادة وهدوء إلى أن أصيب الزوج بأزمة قلبية توفى على أثرها.

 

ولم تكشف "منى" لأهل زوجها سر زواجهما واكتفت بأن تستكمل عملها كسكرتيرة بشركة زوجها إلى أن أخذ الورثة قرار بغلق الشركة وتسريح العاملين بها، وهو القرار الذى وقع عليها كالصاعقة، فلقد أغلقوا مصدر رزقها الوحيد الذى كانت تنفق براتبه على بناتها الثلاثة، ورغم ذلك امتنعت عن إعلان حقيقة زواجها حتى لا تخون العهد، وعملت خياطة بمنزلها لتصليح ملابس جيرانها وتفصيل ملابس صغارهم.

 

واستمرت على هذا الوضع عام كامل إلى أن ازدادت مصاريف مدارس بناتها ولم تستطيع التسديد وفى الوقت ذاته تجد أولا زوجها من زوجته الأولى ينعمون بتركته، لتنظر إلى بناتها، ممسكة ورقة العهد بيدها والحيرة تملأ قلبها، فلم يكن لها سوى خياران إما أن تخون العهد وتكشف عن زواجها لينعم بناتها بتركة أبيهم وإما أن تعمل ليلا نهارا للإنفاق على مأكلهم وإخراجهن من المدرسة لعدم قدرتها على دفع المصروفات.

 

ماذا تفعل إذا كنت فى مكان "منى"؟

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق