غوطة الأسد وكرملين بوتين !

الإثنين، 19 مارس 2018 02:59 م
غوطة الأسد وكرملين بوتين !
عنتر عبداللطيف يكتب :

تزامن فوز الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع مشهد آخر، وهو زيارة الرئيس السورى بشار الأسد لقوات الجيش العربي السورى بمنطقة الغوطة، بعد أن روع المتأسلمين أهلها ونشروا الخراب بها شأن العديد من المناطق السورية.

لا يمكن قراءة المشهد السياسي بمعزل عن حدث آخر، وهو دخول مليشيات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان إلى منطقة عفرين السورية، ورفع صوره على المبانى بمعاونة من يطلقون على أنفسهم الجيش السورى الحر.

وجود القوات الروسية بسوريا تسبب في إرباك الحسابات التركية ،والقطرية، منذ بداية اندلاع الأزمة فى سوريا، ومحاولة اسقاط نظام الرئيس الأسد بزعم ثورات ما يسمى بالربيع العربى.

فوز بوتين بفترة رئاسية رابعة ليتوج على عرش الكرملين يمثل استمرارا للسياسات الروسية الهادفة إلى عرقلة مشروع جماعات الإسلام السياسي المتحالف مع الإمبريالية الأمريكية بالشرق الأوسط .

مشروع جماعات الإسلام السياسي - إن صح أن نطلق عليه مشروع- هدفه فى المقام الأول تجريف معالم الحضارة، والثقافة لصالح خيالات مريضة فى رؤوس قيادات هذه الجماعات التي تتلقى تعليماتها من الخارج.

عندما استطاعت مليشيات ما يسمى بالجيش السوري الحر السيطرة على عفرين ، سارعوا بنهب منازل الأكراد وسرقة السيارات ، وهى الجرائم الموثقة فى فيديوهات.

امتدت أيادى عناصر ما يسمى بالجيش السورى الحر الآثمة إلى تمثالا يعد من معالم الثقافة الكردية  ليطرحوه أرضا.

أعداء الحضارة والإنسانية لا يهمهم سوى حكم الشعب باسم الله، والذى هو منهم براء ، فالتمثال الذي أسقطوه يحتل مكانة بارزة عن الأكراد فهو لكاوا الحداد والذي يمثل إحدى الشخصيات الأسطورة في احتفالات عيد النوروز .

جماعة الإخوان الإرهابية احتفت بظهور صور أردوغان على بنايات عفرين ،وهو المنطق المغلوط الذى لا يجد أحد تفسيرا فكيف ينتشي إخوان سوريا برفع صور، وعلم بلد أجتبى محتل على أراضيهم.

باعت أمريكا كالعادة الأكراد فى معركة عفرين فحسب الكاتب عبد القادر سيلفي المعروف بقربه من الحكومة التركية فإنه «ليست المرّة الأولى التي تستخدم فيها أمريكا "الوحدات الكردية" كأداة، فالتاريخ منذ أيام الملا مصطفى البارزاني حافل بالعديد من المواقف التي تثبت استخدام أمريكا للأكراد كأداة متسائلا «ألم تتخلّ أمريكا مؤخرا خلال استفتاء شمال العراق الذي أجراه البارزاني عن الأكراد؟».

اعتراف الأتراك بوجود صفقة مع الأمريكان على حساب الأكراد لم يمنع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – ولو على سبيل الحرب النفسية – من بث دعايات مفادها أن القوات الأمريكية تستعد لتوجيه ضربة عسكرية إلى سوريا .

الطرح السابق يتناقض مع تقارير صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية والتي كشفت فيه كواليس مكالمة أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع  خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان وولي العهد السعودى الأمير محمد بن سلمان في ديسمبر الماضي، والتي طرح فيها ترامب فكرة تعجيل خروج الولايات المتحدة من الحرب في سوريا.

عودة إلى الفيديو الذى ظهر فيه الرئيس السوري بشار الأسد، وهو يتجول بسيارته فى منطقة الغوطة الشرقية ،والذى كان بمثابة رسائل إلى أعداء دمشق بأنه – الرئيس السوري – اليوم في الغوطة وغدا في عفرين ،حتى تحرير كامل التراب السوري من دنس عصابات سرقة الأوطان.

 

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق