ما الذي تفعله الدولة لتحسين سلالات القمح وزيادة الإنتاج؟.. خبير زراعي يجيب

الجمعة، 23 مارس 2018 11:26 ص
ما الذي تفعله الدولة لتحسين سلالات القمح وزيادة الإنتاج؟.. خبير زراعي يجيب
القمح
سامي بلتاجي

تعكف معاهد البحوث الزراعية على تجارب معملية لاستنباط وإنتاج سلالات جديدة وأصناف تقاوي، لزيادة القدرة الانتاجية، على رأسها المحاصيل الحقلية والاستراتيجية، ويأتي في مقدمتها محصول القمح.

الدكتور محمد مختار الأستاذ بقسم القمح بمعهد بحوث المحاصيل الحقلية، بمحطة بحوث كوم أمبو بأسوان، في تصريحات خاصة لـ"صوت الأمة"، استفاض في توضيح جهود محطات البحوث التابعة لمركز البحوث الزراعية، في استنباط سلالات جديدة؛ لافتًا إلى أن الهدف هو كشف سلالات عالية الإنتاج، والمقاومة للظروف البيئية غير المناسبة أو الصعبة، خاصة ملوحة التربة أو درجات الحرارة المرتفعة.

وتابع الخبير الزراعي: تتم تجارب الاختبار من خلال (أ. قمح خبز) و(أ. قمح ديورام أو قمح المكرونة)، لتقييم الأصناف والسلالات؛ وهما التجربتان اللتان يقوم بهما فريق عمل على مستوى محطات البحوث بأنحاء الجمهورية، كما في محطات (سخا، الجميزة، الجيزة، شندويل، رأس سدر، أسيوط، والوادي الجديد)، كتجربتين أساسيتين، تحت ظروف كل منطقة، للتأكد من قدرة وملاءمة السلالة للزراعة على مستوى الجمهورية، والتأكد من مقاومتها للأمراض، ومنها الأصداء، أو ليست مقاومة؛ وذلك بما يضمن استنباط سلالات جديدة، لا تقل إن لم تكن تزيد على مواصفات الأصناف والسلالات التجارية الحالية.

وأضاف تجرب محطة البحوث (أ. قمح الخبز)، (أ. قمح المكرونة)، ثم (د. قمح الخبز)، (د. قمح المكرونة)، إضافة لتجارب أصناف المستوردات؛ حيث يمر الصنف بثلاث مراحل تجارب للزراعة، وفي كل مرحلة تتم التصفية لمرحلة تالية، للأصناف التي كانت نتائج تجاربها إيجابية في المرحلة السابقة؛ ويتم اختبار مدى مقاومة تلك السلالات للأصداء، خاصة في محطتي بحوث سخا والنوبارية؛ حيث زراعتها في محافظات الوجه البحري هي الأكثر عرضة لمشاكل الإصابة بتلك الأمراض.

التجربة (أ) بحسب الخبير بمعهد بحوث المحاصيل، هي التجربة الأولية لاختبار مواصفات الصنف أو السلالة، حيث تمت التجربة فيها لعدد 64 سلالة، وتتم بناء على نتائج اختباراتها، ترشيح السلالات ذات النتائج الإيجابية إلى المرحلة (د)، والتي يتم فيها اختبار 10 سلالات جديدة من قمح الخبز، وما يثبت منها مقاومته للظروف غير الملائمة ومقاومته للإصابة بالمرض، يتم اعتماده كصنف تقاوي جديد، وتعميمه على مستوى الجمهورية.

ويشير إلى أنه يتم استخلاص مادة سيولينا المكرونة من سلالة قمح المكرونة، والتي تختلف عن قمح الخبز؛ حيث يحتوي قمح المكرونة على 28 كروموسوم وراثي، في حين يحتوي قمح الخبز على 42 كروموسوم وراثي؛ وعلى ذلك، فالتركيب الوراثي لقمح الخبز سداسي التركيب، بينما قمح المكرونة رباعي التركيب، وهو ما يميز حبة وسنبلة كل سلالة عن الأخرى؛ حيث الحبة في قمح المكرونة أكبر من نظيرتها في قمح الخبز، وتزيد السلالة في قمح المكرونة بمعدل 5 كجم للفدان أحيانا في معدل التقاوي.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق