سر شهر مارس في حياة توفيق عكاشة.. خرج من البرلمان بحكم النواب والقضاء (تايم لاين)

السبت، 24 مارس 2018 07:30 م
سر شهر مارس في حياة توفيق عكاشة.. خرج من البرلمان بحكم النواب والقضاء (تايم لاين)
توفيق عكاشة
أحمد سامي

قالت المحكمة الإدارية العليا، كلمة الفصل في عودة الإعلامي السابق توفيق عكاشة مرة آخري لمجلس النواب، وقضت المحكمة بعدم اختصاصها بنظرالطعن المقام على قرار فصله من مجلس النواب، ليعود  الإعلامي المشاغب إلى صفوف المواطنين بعد «مرمطة» داخل المحاكم، حاول فيها الحصول على قبلة الحياة، والعودة إلى صفوف المشهد السياسي مرة أخري من نافذة البرلمان، ونرصد في هذا التقرير أبرز المحطات في قضية توفيق «عكاشة»
d9651a31-98bf-43bc-b468-d536d38c22da
 
في 2 مارس 2016، وافق مجلس النواب بأغلبية أعضائه على إسقاط عضوية النائب البرلماني توفيق عكاشة، على خلفية لقائه بالسفير الإسرائيلي «حاييم كورين» في منزله، وتطرق الحديث بينهما إلى أزمة سد النهضة والقضية الفلسطينية، وطالب عكاشة ببناء مدارس جديدة في القاهرة.
 
وصرح عكاشة بعد تشكيل لجنة برلمانية للتحقيق معه في هذه الواقعة، قائلا «هاقابل السفير الإسرائيلي 30 ألف مرة مهما كانت العقوبة».
 
 في صباح 20 نوفمبر2016، توجهت هالة عثمان موكله توفيق عكاشة، إلى مجلس الدولة، لإيداع الطعن على قرار إسقاط عضويته بالبرلمان، مطالبة بإلغاء القرار والحكم بعودته مرة أخري لمقعد المجلس، واختصم الطعن الذي حمل رقم 39758 لسنة 62 قضائية عليا، كلا من رئيس مجلس النواب، ورئيس اللجنة العليا للانتخابات بصفتهم، اعتدادا بأن الطاعن انتخب، بأعلى نسبة تصويت انتخابي، عضوا بمجلس النواب لعام 2015 عن دائرة نبروه – دقهلية، فضلا عما يتمتع به من صفة إعلامية باعتباره أحد المحللين السياسين والإعلاميين الذين يقدمون برامج سياسية نقدية، مثلت نافذة لوعي المصريين الذين آمنوا بأفكاره وقدروه احترامًا لآرائه ولما ناله من قبول.
 
 
22
 
 
وأضاف الطاعن، أنه التقى بصفته إعلاميًا بارزًا بأحد الدبلوماسيين الأجانب، في إشارة إلى السفير الإسرائيلي بمصر، وذلك بصفته الشخصية والإعلامية، واللقاء لم يكن لقاءً رسميًا، بل كان على المستوى الشخصي؛ حيث إن صفته النيابية لم يكن لها وجود في هذا اللقاء، ولم يدّع ذلك المسئول الأجنبي بتلك الصفة النيابية، وكانت الدعوة لمجرد التبادل لبعض الآراء السياسية ولم يكن هذا اللقاء سريا بل إن الطاعن أفصح عن هذه الرغبة سابقًا.
 
في 19 دسيمبر 2016، حددت المحكمة الإدارية الدائرة الأولى فحص الطعون بالمحكمة، برئاسة المستشار أحمد الشاذلي، لنظر أولى جلسات الطعن المقام محامية توفيق عكاشة، والذى يطالب خلاله ببطلان وإلغاء قرار رئيس مجلس النواب بإسقاط عضويته من البرلمان، واستمرت المحكمة ما يزيد عن أربعة أشهر تنظر القضية، واستمعت لمرافعة محامي عكاشة خالد سليمان، ببطلان القرار.
T1521377503136603dace54b2abba9b47c3d8842183image.jpg&w=460&h=260&q=50&
 
 
وقال خالد سليمان، خلال مرافعته، إن القانون يسقط  العضوية يأتي بعد ثبوت إخلاله بواجباته أو ارتكب فعلا من الأفعال المحظورة عليه، موضحا أن الجزاءات تكون في حالة موكله «اللوم والحرمان من الاشتراك في وفود المجلس طوال دور الانعقاد، والحرمان من الاشتراك في أعمال المجلس، مدة لا تقل عن جلستين ولا تزيد على عشر جلسات».
 
وأوضاف، أمام المحكمة، أنه لا يجوز للبرلمان توقيع أي جزاءات على العضو إلا بعد سماع أقواله وتحقيق دفاعه، ويجوز للبرلمان أن يعهد بذلك إلى لجنة الشؤن الدستورية والتشريعية، أو لجنة القيم أو إلى لجنة خاصة، وجميع إجراءات إسقاط عضوية النائب الدكتور توفيق عكاشة باطلة.
 
 في 5 مارس أصدرت هيئة مفوضي الدولة، تقريرا قضائياً أوصت فيه الدائرة الأولى، بإحالة الطعن الذي أقامه توفيق عكاشة، لإلغاء قرار إسقاط عضويته من مجلس النواب، إلى محكمة القضاء الإداري للاختصاص.
 
 
201803110913581358
 
 
وذكر التقريرالذي أعده المستشار إبراهيم أحمد أبو العلا، بإشراف المستشار محمد محمود رسلان، نائب رئيس مجلس الدولة، أن قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، والأحكام الصادرة من المحكمة الإدارية العليا أكدت على أن ترتيب المحاكم وتحديد اختصاصها من النظام العام، وأن القاعدة العامة تقضي باختصاص محكمة القضاء الإداري بنظر الطعون في القرارات الإدارية النهائية، واختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر بعض هذه الطعون هو اختصاص استثنائي.
 
وتبين للمفوضين أن توفيق عكاشة، أقام دعواه مباشرةً أمام المحكمة الإدارية العليا وهى ــ بحسب الأصل ــ محكمة طعن في الأحكام الصادرة عن محكمة أول درجة، بحسبان أن القرار المطعون فيه ليس من عداد القرارات التي يجوز الطعن فيها مباشرة أمامها إستثناءً من القاعدة العامة.
 
وأضاف تقرير هيئة مفوضي الدولة، أنه طالما أن مقيم الدعوى لم يسلك الطريق المقرر قانوناً بقانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 لإقامة دعواه أمام محكمة أول درجة، فالأمر الذى يتعين معه عملاً بالنصوص والمبادئ القانونية المتقدمة وتحقيقاً لمبدأ التقاضي على درجتين، القضاء بعدم اختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر الدعوى برمتها وما أبداه الخصمين بها من أسباب ودفوع، والأمر بإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري، كمحكمة أول درجة، للإختصاص عملا بحكم المادة 110 من قانون المرافعات.
2-194-1
 
 
في 25 مارس 2017، استمعت المحكمة لتوفيق عكاشة، وقال «أنا مُعرض للسجن في حالة عدم الحكم بعودتي، فأنا متهم بخطف ضابط وتعطيل الانتخايات في دائرتي، فهل يعقل أن اختطف وأُعطل انتخابات حصلت فيها على أعلى الأصوات الانتخابية؟».
 
وأضاف «إني اتحدث أمام محكمة الشعب التي فصلت في تيران وصنافير، وأعادت الفرحة والكرامة للوطن، وتابع، وهناك حالات عديدة عادت للمجلس حكم قضائي وهذا ما أرجوه ليس لمصلحة شخصية، ولكن لصالح المواطنين».
 
وقررت المحكمة حجز الدعوي للحكم بجاسة 15 إبريل، فكان تعليق عكاشة «هكون اتحبست طب أروح أسلم نفسي من دلوقتي.. والنبي علشان خاطري أحكم دلوقتي».
 
وفي 15 إبريل 2017، قضت المحكمة الإدارية العليا، بمجلس الدولة، برئاسة المستشار أحمد الشاذلي، إحالة الطعن المقام من توفيق عكاشة، لإلغاء قرار إسقاط عضويته من مجلس النواب لدائرة الموضوع، وتحديد جلسة 13 مايو المقبل لها.
 
 
Tawfiq-Okasha-1234
 
 
وفي 13 مايو 2017، بدأت الدائرة الأولي موضوع بالمحكمة الإدارية العليا نظر الطعن المقدم من عكاشة، لاستكمال مرافعته واستمرت لمحكمة في نظر الطعن، وفي جلسة 27 أغسطس 2017، حضر النائب المفصول، إلى مقر مجلس الدولة، على كرسي متحرك، لحضور إحدى جلسات قضيته، مستغلا تضامن الأهالي معه، ليثبت للمحكمة رغبتهم في عودته لمجلس النواب .
 
وفي 3 فبراير 2018، قررت المحكمة الإدارية العليا، برئاسة المستشار أحمد أبو العزم، حجز طعن توفيق عكاشة، لإلغاء قرار إسقاط عضويته من مجلس، للحكم بجلسة 24 مارس، لتصدر اليوم حكمها بعدم الاختصاص .
 
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق