انفجار الإسكندرية .. و ذئاب أهل الشر المنفردة

السبت، 24 مارس 2018 02:03 م
 انفجار الإسكندرية .. و ذئاب أهل الشر المنفردة
عنتر عبداللطيف يكتب :

منذ أن انتهجت التنظيمات الإرهابية ما أسموه بـ«الذئاب المنفردة» ، وهى إستراتيجية وضعتها هذه التنظيمات للعمل فى مجموعات صغيرة جدا، أو حتى قد ينفذ عملية إرهابية بأكملها شخص واحد فقط - من قبيل الهجوم بسكين -، وفى ظل الضربات الموجعة التى تلقتها هذه التنظيمات فى سيناء على أيدى جيش مصر العظيم ، كان من المتوقع حدوث عمل جبان من قبيل تفجير عبوة ناسفة بشارع المعسكر الروماني بعروس البحر المتوسط.

إلى من تعود هذه الذئاب ؟ وهل وراء هذه العملية قطر أم تركيا أم دولا أخري ؟ إذا حاولنا أن نجيب على هذا للسؤال فيصبح من عدم الدقة أن نتهم طرف واحد بالضلوع في الجريمة ، فهذه العصابات الإجرامية تلقت تمويلات من هنا وتدربت هناك وتشابك العلاقات وتقاطعت مع جماعة الإخوان الإرهابية ، مع فلول الجماعات الإسلامية وغيرها من تنظيمات الإسلام السياسى لنجد فى النهاية أنفسنا أمام ما أطلق عليهم الرئيس عبدالفتاح السيسى بـ«أهل الشر».

مصطلح أهل الشر، في الواقع كان عبقريا ، لأنه جمع كل هؤلاء في بوتقة واحدة ، هي بوتقة الإجرام ، والجنون ، والدم ، والمتاجرة بالدين ، والكذب ، والخداع ، وكل نقيصة ورزيلة ملتصقة حتما بؤلاء الخونة.

وعلى الرغم من كل ذلك فلن يستطيع الإرهاب الخسيس أن يثنى المصريين عن النزول إلى مقار الانتخابات الرئاسية بالملايين ، وهو القرار الذي اتخذه بالفعل المصريين في رسالة إلى العالم أن مصر أبدا لن تنكسر.

انفجار الإسكندرية سيكون دافعا إلى تحدى الملايين لوحش الإرهاب الأسود الذي يريد إفساد عرس مصر الديمقراطي .

في لحظات الشدة يظهر معدن المصريين الغالي والنفيس ، فحتما سيكون هذا الحادث بمثابة تحدى حقيقى لإرادتهم ، ولن يسمح «أولاد البلد» لأهل الشر بالانتصار على مصر.ففى موقع الانفجار ظهر العشرات من المواطنين ،وهم يهتفون متوعدين الإرهابيين بالنزول إلى اللجان الانتخابية.

يقولون عبر وسائل التواصل الإجتماعى أن الشعب المصري «ملوش كتالوج»، فهو الشعب الذي لم يستطع أحد أن يحسب رد فعله ، هو شعب لا يخاف ، شعب لا يخشى إلا الله ، هو شعب وضع مصر ومصلحتها فى قلبه ونصب عينيه.

شاءت إرادة الله أن تحفظ مصر من كارثة بنجاة مدير أمن الإسكندرية من اللواء مصطفى النمر، فقد خطط الإرهابيون لأن يستهدفوا شخصية أمنية كبيرة ليكون صدى ووقع ذلك ، كبيرا داخليا وخارجيا .

كان هدف الإرهابيين إيصال رسالة للجميع بأن مصر غير آمنة ، ما يثير الذعر ف نفوس المصريين قبل بدء عملية الاقتراح بساعات .

العملية الجبانة تأتى فى توقيت بالغ الأهمية ، كان هدفها صنع ضجيج ليس أكثر ، وقنوات الإخوان الإرهابية تتكفل ببقية المطلوب منهم وهو محاولة صنع صورة وهمية لرعب ضرب الشارع المصري.

لا استبعد ضلوع أجهزة مخابرات دولية فى هذه العملية الخسيسة من قبيل تركيا وقطر، باستخدام عناصر إخوانية أو سلفية بالداخل، حيث قدمت هذه الأجهزة بتقديم الدعم المعلوماتى ،ووفرت المتفجرات ليقوم الإرهابيون فى النهاية بتفجر السيارة بشارع المعسكر الروماني، بالتزامن مع مرور سيارة مدير الأمن الذى انقذته العناية الإلهية في اللحظة الأخيرة.

لن يفلح أهل الشر فى كسر مصر ، فرغم كل ما يحدث من عمليات إرهابية تارة هنا وأخرى هناك ، إلا أن كل ذلك يمثل رقصة أخيرة لمجموعة من الخونة الموتورين.

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق