قصة منتصف الليل.. ليلة فضيحة الأب المتحرش

الإثنين، 26 مارس 2018 10:00 م
قصة منتصف الليل.. ليلة فضيحة الأب المتحرش
تكتبها إسراء الشرباصى

بخطوات هادئة ودموع تبلل الأرض من كثرتها، تسير "هناء" فى الشارع دون أن تعلم أين تذهب، تحاول التفكير في حقيقة زوجها التى اكتشفتها مؤخرا إلا أن ذهنها لا يساعدها من الصدمة، أخذت تردد كلمات بصوت هادئ غير مسموع تؤنب نفسها بها فكانت تتحدث مع ضميرها بكلمات متلعثمة لا يفهمها سواها.
 
فكيف يفهمها الآخرون؟! فلا أحد يتوقع ما حدث من زوجها، وبعد دقائق شعرت "هناء" بإرهاق شديد وإصابتها بضيق فى التنفس من شدة العصبية فجلست على أحد الأرصفة بالشارع تحاول أن تلتقط أنفاسها ومع كل نفس يخرج منها كانت تخرج به ألم من الآلام التى أصابتها من زوجها.
 
لقد تزوجت برجل مطلق دون أن تسأله عن سبب طلاقه لزوجته، شاهدت فيه الرجل الحنون الذى كان يحلم بإنجاب فتاة تعوضه عن بناته التى أخذتهن والدتهن وحرمته من رؤيتهن، ويشاء الله أن يلبى رغبتهما فى إنجاب الفتاة التى إستقبلها زوجها بدموع الفرح، وظلت محل الإهتمام الأول فى حياتهما.
 
إستمرت الحياة العائلية على يسودها الود والمحبة لعامين، وذات نهار زارت "هناء" صديقتها العاشقة لتربية الكلاب وجلست طفلتها تلهو مع الكلب بجوارها وأثناء حديثها مع صديقتها لاحظت طفلتها تقوم بحركات مريبة مع الكلب فرأتها تحاول أن تضع صابعها فى مؤخرته ثم وقفت خلف الكلب وتحركت كأنها تضاجعه، فحملت "هناء" إبنتها بسرعه وسألتها ماذا تفعل وأين شاهدت هذه الحركات، فردت الطفلة بكلمات غير مفهومة لعدم قدرتها على الحديث بوضوح لصغر سنها ولم تسمع الأم كلمة مفهومة سوى كلمة "بابا".
 
وهو الأمر الذى استنكره "هناء" وصديقتها وأخذا يبحثان عن سبب تصرفات الطفلة فسألتها صديقتها "البنت بتشوفكم وانتوا نايميين مع بعض" فردت الأم بثقة "لأ طبعا مستحيل"، وبعد المناقشة التى اتفقا خلالها أن يراقبا تصرفات الطفلة عادت "هناء" إلى منزلها ولم تتحدث مع زوجها عما حدث من إبنتهما.
 
ومع نهاية اليوم اتصلت بها صديقتها لتسألها عن سبب طلاق زوجها بزوجته الأولى ومنعه من رؤية بناته فلم تستطيع "هناء" الرد لأنها لم تعلم تفاصيل زواجه الأول وقررت أن تسأله وأجابها بقوله أنها كانت زوجة كثيرة الشك والغيرة وهو ما كان ينشب خلافات كثيرة بينهما إنفصلا على أثرها.
 
ومن جانبها بحثت صديقتها عن صديقات زوجته الأولى لتعلم منهن الحقيقة وفوجئت بكلمة عابرة خرجت من إحدى صديقاتها تؤكد أن الزوج مصاب بمرض نفسي كاد أن يؤذى بناته وعندما علمت زوجته الأولى بالأمر طلبت الطلاق وهددته بالفضيحة إذا لم ينفذ رغبتها.
 
رفضت الصديقة الحديث عن تفاصيل أكثر واكتفت بهذا الحديث، والذى آثار شكها فى أن الأب تحرش ببناته وبالتالى يتحرش ببنته حاليا، وأخبرت صديقتها على الفور عما سمعته عن زوجها واتفقا أن يضعا كاميرات مراقبة فى المنزل للتأكد من الأمر وهو ما أكد لها شكوكها.
 
فرأت بعينها ما صورته الكاميرات فى ظل ابتعادها عن المنزل، لتشاهد زوجها يتحرش بطفلتهما ويطلب من الطفلة أن تداعبه بحركات مشابهه، فخرجت مهرولة لا تعلم كيف تتصرف فإذا أفصحت بما يفعله سيؤثر على سمعة طفلتها وإذا طلبت الطلاق يجب أن يكون هناك مبرر قوى أمام أهلها ليقفوا بجانبها فى الوقت الذين يروه من أفضل رجال الأرض.
 
ماذا تفعلى إذا كنتى فى موقف "هناء"؟..

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق