سحر المصريين في الانتخابات.. ستات مصر قهرن الإخوان

السبت، 31 مارس 2018 04:00 م
سحر المصريين في الانتخابات.. ستات مصر قهرن الإخوان
الانتخابات الرئاسية
محمد الشرقاوى - إبراهيم الديب

-الأيدى الناعمة الأكثر تصويتاً.. وكبار السن وذوو الاحتياجات الخاصة أبطال المشهد الانتخابى
 
نكاية فى جماعة الإخوان الإرهابية، والرافضين لاستقرار الدولة المصرية، سجل المصريون حالة «تصويت غاشم» فى الانتخابات الرئاسية، بدأت الإثنين الماضى وانتهت الأربعاء.
 
خطفت سيدات مصر «العنصر الأجمل فى الدولة المصرية»، وكبار السن، وذوو الاحتياجات الخاصة، الأضواء باعتبارها الفئة الأكثر تصويتا وإقبالا على المشاركة فى الانتخابات الرئاسية، وانهمر سيلهم فى 13 ألفا و706 لجان فرعية و367 أخرى عامة، طوال الثلاثة أيام المخصصة للتصويت. 
 
لم تخل لجنة من مجموع الـ 13 ألف لجنة، من زغاريد النساء ووصلات الرقص على أنغام الأناشيد والأغانى الوطنية، ولم تخل يد إحداهن من أعلام مصر وصور المرشح عبدالفتاح السيسى، واحتلت الطوابير صدارة المشهد. 
 
بداية من الساعات الأولى لليوم الأول، سجلت سيدات مصر، حضورا قبل فتح باب اللجان بما يقرب من ساعة، انتظارا لبدء التصويت، كذلك بقية أيام التصويت، وخلقن حالة من البهجة والحب على كامل أيام عمليات التصويت، فنظمن مسيرات داعية للاحتشاد والنزول. 
 
المجلس القومى للمرأة أعلن أن السيدات شاركن بكثافة على مدار الأيام الثلاث للانتخابات الرئاسية، كذلك تصريحات رؤساء اللجان.
 
فى محافظة الدقهلية، أكد المحافظ أحمد الشعراوى، أن أكثر الفئات مشاركة السيدات، وكبار السن رغم عدم قدرتهم على التحرك، كان لديهم إصرارا على المشاركة والإدلاء بصوتهم، مضيفًا أن السيدات أعطين قوة لدفع المواطنين وحثهم على أهمية مشاركتهم فى الانتخابات.
 
فى مطروح شاركت الحاجة بريكة حامد طاهر القطعانى، أكبر معمرة فى مدينة مرسى مطروح، صاحبة 104 أعوام، فى لجنة زاهر جلال للسيدات بمدينة مرسى مطروح، وجلب لها فريق مساعدة كبار السن، كرسى متحركا، لمساعدتها فى الإدلاء بصوتها.
 
يليها فى سباق المعمرين المنتخبين، الحاجة فهيمة على إبراهيم السيد، البالغة من العمر103سنوات، من قرية سنجها مركزكفر صقر بمحافظة الشرقية، وأدلت بصوتها فى لجنة السيدات بالمدرسة الإعدادية بالقرية، وقالت إنها ادخرت 30 ألف جنيه تحويشة العمر، من أجل كفنها وتكاليف العزاء، ولكنها قالت مصر أولى بيهم، وأوصت أبناءها بدفنها بالجلبية التى ترتديها.
 
وجاء فى الترتيب الثالث للمعمرين المنتخبين فوق المائة عام، الحاجة «سعدية 101 عاما»، مقيمة بقرية إبراهيم التابعة لمركز منوف بمحافظة المنوفية، وقالت: «كلنا فداء للوطن الغالى مصر.. هو إحنا مش زى الشهداء اللى ماتوا فى سيناء.. منهم لله اللى حرقوا قلوبنا عليهم.. ده اللى مايطلعش الانتخابات علشان يدى صوته يبقى حرام عليه».
 
من بين المعمرات الحاجة عائشة عبداللطيف أحمد سالم والبالغة من العمر 97 عاما، بقرية شعشاع التابعة لمركز منوف بمحافظة المنوفية، وأكدت أنها سعت للتصويت من أجل أبنائها وأحفادها ومن أجل استقرار البلاد.
 
أشاع كبار السن روح الوطنية على المناخ الانتخابى، فى تعامل رجال الجيش والشرطة معهم، فقد وفروا للكبار كافة سبل الراحة، وحملوهم إلى مقرات الانتخابات، كذلك القضاء عملوا على تسهيل عمليات التصويت وخرج بعضهم إلى كبار السن خارج اللجان للتصويت.
 
الدكتورة سامية خضر، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، قالت لـ«صوت الأمة» إن هناك أسبابا وراء الإقبال الكثيف للسيدات وكبار السن عن الرجال الشباب فى المراحل العمرية الصغيرة، أهمها الاستشعار الأعلى تجاه الخطر.
 
أشارت خضر إلى أسباب أخرى لمشاركة كبار السن رغم حالات بعضهم الصحية المتدهورة، وهو معاصرتهم «ويلات الحرب» عام 67 بظلالها الثقيلة وقت أن كانت نوافذ مصر تطل نحو العتمة ملونة بالدهان الأزرق الكئيب، فضلا عما كانت تعانيه مصر من مشاعر إحباط وسلبية لم يرها ويعاصرها الأجيال الجديدة، وهو أمر بطبيعة الحال يتجنبون وقوعه مرة أخرى.
 
- سيدات مصر حضرن قبل فتح باب اللجان بما يقرب من ساعة، انتظارا لبدء التصويت
 
مشاركة السيدات وراءها أسباب تفسرها أستاذة علم الاجتماع «خضر» منها أن تكوين المرأة الجينى، مزود بحس أعلى نحو استجلاب الأمن واستبعاد الخطر والخطورة عن أبنائها، كأنثى الحمام على سبيل المثال التى تفضل تأمين الصغار بينما الذكر يطير إلى السماء.
 
توافقها الرأى أستاذ الطب النفسى بجامعة عين شمس، الدكتورة هبة عيسوى، والتى ترى أن كثافة الإقبال من السيدات وكبار السن وذوى الاحتياجات الخاصة فى الانتخابات الرئاسية، نابع من قناعاتهم بدورهم، وما يرونه من أهمية الاستقرار، مضيفة أن تلك الفئات هم الأكثر إيجابية وحبا للنزول، بعكس الشباب الذى بات يفضل العزوف الانتخابى، متابعة: «مشاركة تلك الفئات جاءت لما رأوه من التقدير الإيجابى من الرئيس لهم فى الكثير من أحاديثه»، مثال أمهات الشهداء والسيدات من كبار السن وأغلب التصريحات جاءت فى إطار أن المشاركة خطوة فى سبيل استقرار البلد، والعمل على تحقيق نمو من أجل الفقراء والشباب.
 
المحافظات  الأكثر  إقبالا، وتخطت نسب التصويت فيه المعدلات المتوقعة هى القاهرة والجيزة، ومحافظة شمال سيناء سجلت الأعلى مشاركة فى أول أيام الانتخابات بحسب ما أعلنت عنه الهيئة للانتخابات على لسان المستشار محمود حلمى الشريف نائب رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات قائلا: «إن شمال سيناء شهدت إقبالًا كثيفًا من الناخبين باعتباره يوم التحدى ويوم الكرامة».
 
وقالت الهيئة الوطنية للصحافة، عن ذلك: إن الإقبال الكبير لأهالى شمال سيناء فى الانتخابات الرئاسية، بمثابة إنذار أخير للجماعات الإرهابية لترحل دون رجعة، قبل أن تصبح أرض الفيروز مقبرة كبرى يدفنون فيها، ويتطهر ترابها من دنس الإرهاب.  وجاءت على رأس المحافظات الأعلى كثافة انتخابية: القاهرة والجيزة والشرقية والدقهلية والإسكندرية وكفر الشيخ والوادى الجديد والمنوفية.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق