6 ملاحظات من سائقي «التاكسى الأبيض» على مشروع النقل البرى المتضمن «أوبر وكريم»

الأحد، 01 أبريل 2018 10:15 ص
6 ملاحظات من سائقي «التاكسى الأبيض» على مشروع النقل البرى المتضمن «أوبر وكريم»
أوبر وكريم
علاء رضوان و مى عنانى

تنشر «صوت الأمة» 6 ملاحظات اعتمد عليها سائقى «التاكسى الأبيض» للتعليق  على مشروع النقل البرى الذى يتضمن «شركتى أوبر وكريم».

وتضمنت المذكرة المقدمة من خالد الجمال المحامى، وكيلاَ عن سائقى «التاكسى الأبيض» التى حملت عنوان مذكرة للعرض علي النائب رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، بشأن تعليق جمعية مالكي وسائقي التاكسي والنقابة المستقلة للتاكسي الأبيض، علي مشروع قانون تنظيم خدمات النقل البري للركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات، 6 بنود أساسية.

وأكدت المذكرة على ضرورة  النظر لبعض النقاط بعين الاعتبار أثناء مناقشة القانون وهى:

أولا: 

نري انه لا مجال إلا أن يتم تعديل مسمي رخصة السيارة من رخصة خاصة إلي أي مسمي آخر يترتب عليه تغيير لون لوحة السيارة المعدنية لإمكانية تطبيق القانون في حالة النفاذ، حيث يصعب علي رجل المرور تحديد السيارات العاملة مع الشركات الخاضعة للقانون لأنها سيارات تحمل لوحات خاصة «ملاكي» وقد لا تحمل أي ملصق يميزها .

 

ثانيا: 

نري أن نصوص مشروع القانون لا تخاطب السيارات الأجرة ولم تحددها في تعريفاته وبالتالي لا يجب أن تخضعها له بأي حال من الأحوال، وهو ما يستتبع ضرورة حذف الفصل الخامس من القانون:

عرفت المادة (1) من القانون الخدمة بأنها خدمة النقل البري للركاب باستخدام السيارات الخاصة أو بوسائل النقل الجماعي باستخدام تكنولوجيا المعلومات، وعرفت وسائل النقل الجماعي بأنها المركبات التي تسير في خطوط سير غير منتظمة ويزيد عدد ركابها عن سبعة أشخاص.

وبناءا علي ما تقدم، فان القانون لا يخاطب الخدمة المقدمة من السيارات الأجرة بوصفها نوعا يخالف السيارات المحددة بتلك المادة ومن ثم لا يجب إخضاع السيارات الأجرة «التاكسي» - المحددة في المادة 4 من قانون المرور بهذا الوصف - لهذا القانون.

كما أن العلاقة ما بين الشركة ومالك السيارة هي علاقة تعاقدية تهدف إلي تحقيق ربح لكلا الطرفين، ومن ثم لا يجب أن تكون تلك العلاقة علاقة إذعان لأي من طرفي العلاقة. ومن ثم قد تتسبب سياسة دمج سيارات الأجرة إلي مزيدا من الأضرار لتلك السيارات.

وبكل وضوح يسعي مالكو السيارات الأجرة إلي تأسيس كيان «لا يهدف إلي الربح» خاص بهم يعيد تنظيم مهنتهم ويسمح لهم بتطوير الخدمة الأمر الذي يسمح لهم بالتنافس، وبصورة تسمح لهذا الكيان بإعادة تدوير إيراداته لمصلحة أعضائه، لا أن يتم توريد جزء من متحصلاته لتحقيق ربح لشركات مجبرة علي ضمه لقواعد بياناتها هي فالواقع ستسعي بكل جهد إلي الإضرار به وبمصالحه.

وهناك طرح بشأن دمج السيارات الأجرة في هذا القانون بأن ينص علي مادة تسمح للسيارات الأجرة بتقديم الخدمة التكنولوجية المتطورة من خلال كيان قانوني ينظم شئونها ويعمل علي تنمية قدرات هذه السيارات، ويتوافر بشأنه كافة الاشتراطات التي نص عليها هذا القانون.

ثالثا: 

السيارات الأجرة ستواجه إشكالية كبيرة في الخضوع للقانون الماثل إذا ما تم إقراره بوضعه الراهن في حالة رغبتها في استخدام تكنولوجيا المعلومات:

في حالة قيام سيارات الأجرة بتأسيس كيان قانوني منظم لشئونها والتعاقد مع شركة توفر لها آليات استخدام تكنولوجيا المعلومات ستواجه السيارات الأجرة مشكلة عند استخدامها لتكنولوجيا المعلومات في النقل إذ أن القانون لا يشملها في محدداته وتعريفاته، وستواجه الشركات العاملة مع هذا النوع من السيارات صعوبة في تفعيل نصوص القانون بشأنها.

ونري انه هناك صعوبة في إدراج السيارات الأجرة بوصفها القانوني تحت طائلة القانون المطروح للنقاش وذلك لإصرار الجهات المعنية الواضعة لمشروع القانون علي الإبقاء علي مسمي رخصة السيارات العاملة باستخدام تكنولوجيا المعلومات كرخصة خاصة، وبالتالي إذا ما تم إضافة مسمي السيارات الأجرة إلي نص المادة (1) بوصفها خاضعة للقانون سيكون هناك تضاد ما بين المسميين وإهدار لمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص يضع النص أمام المحكمة الدستورية بوصفه مشوبا بعيب عدم الدستورية.

ونري انه يجب أن يتم تعديل مسمي رخصة السيارة للسيارات الخاضعة للقانون إلي "رخصة تكنولوجيا معلومات" مثلا ويتم تعديل الترخيص لكافة السيارات ملاكي وأجرة إذا ما رغبت في الخضوع للقانون والعمل مع الشركات الخاضعة للقانون.

رابعا: 

هناك مغالاة في تحديد قيمة إصدار كارت التشغيل وتصاريح التشغيل، وهل سيتم إخضاع السيارات الأجرة لهذه الرسوم رغم حصولها بالفعل علي رخصة سيارة أجرة ؟.

حددت المادة (3) من المشروع المقترح رسوم إصدار تصاريح التشغيل التي تصدر للسيارات التي تعمل ضمن خدمة النقل البري للركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات بحد أقصي ألفا جنيه سنويا. كما حددت المادة (6) رسوم إصدار كارت التشغيل بحد أقصي ألف جنيه سنويا، ولم يحدد القانون من الملزم بسداد المبلغ الخاص بتصريح التشغيل وكارت التشغيل، إلا انه يفهم من فحوي النص أن مالك السيارة الخاصة هو الملزم بسداد الرسم.

ومن خلال الواقع العملي للنشاط موضوع الخدمة تحصل الشركات مقدمة الخدمة علي نسب أسبوعية من أرباح النشاط يصل متوسطها إلي 25%، تلك النسب تمثل ربح صافي للشركة، في حين أن النسبة المتبقية لمالك السيارة الـ 75% هي نسبة محملة بديون النشاط من استهلاك بنزين وزيت وسيارة ومصروفات تشغيل وصيانة وارتفاع نسب إهلاك وغيرها، الأمر الذي يترتب عليه انخفاض نسبة ربح مالك السيارة مقدم الخدمة إلي اقل من النسبة التي تتحصل عليها الشركة، الامر الذي لا يمسح معه تحميله اعباءا مالية تزيد عن قيمة الضرائب والتامينات بالمساواة مع مالك السيارة الأجرة، فبفرض أن مقدم الخدمة يتحصل شهريا علي مبلغ 8000 جنيه فانه سيكون مقسما للاتي:

نسبة الشركة                            مصروفات النشاط   نسبة مالك السيارة

2000 ج                               4000 ج    2000 ج

نسبة ربح صافية قد يعود لمالك السيارة جزء منها من خلال الحوافز وغيرها إلا أنها نسبة ربح كبيرة تتحصل عليها الشركة بدون أي مجهود. ولن تشارك مالك السيارة في سداد أي أعباء مالية.      مصروفات النشاط من استهلاك بنزين وزيت وسيارة ومصروفات تشغيل وصيانة وارتفاع نسب إهلاك وغيرها. بالإضافة إلي قسط السيارة.  وهي نسبة قابلة للزيادة حسب حجم النشاط.  نسبة ربح قد تزيد أو تقل حسب حجم مصروفات النشاط ، إلا أنها ستكون محملة بديون إضافية تتعلق بقيمة الضرائب والتأمينات وتصريح التشغيل وكارت التشغيل وتامين ملصق الخدمة وغيره.

 

وإن كنا نرجو من مشروع القانون المقترح أن يكفل المساواة وتكافؤ الفرص ما بين ما يتحمله مالك السيارة الأجرة من أعباء مالية تجاه ممارسة نشاطه وما يجب أن يتحمله مالك السيارة الخاضعة للقانون، إلا أن مالك السيارة الأجرة بالفعل يتحمل أعباء مالية كبيرة تثقل كاهله من تأمينات وضرائب ورسوم تصل إلي أكثر من 5000 جنيه سنويا، وإذا ما خضع مالك السيارة الخاضعة للقانون لنفس الأعباء المالية التي يخضع لها مالك الأجرة بالإضافة إلي رسوم التصريح وكارت التشغيل وتامين الملصق وغيرها قد يصل الأمر إلي تحمل مالك السيارة مبلغ قد يصل إلي 10000 جنيه سنويا وهو ما يمثل عبئا ماليا كبيرا علي أي مقدم خدمة.

وبالضرورة يرجو مالكي السيارات الأجرة تخفيض تلك المبالغ كونهم أيضا يسعون إلي استخدام التكنولوجيا وسيكونون مرغمين مستقبلا علي الخضوع لنصوص القانون المقترح، التي هي فالواقع ستكون مجحفة بحقوق الجميع.

خامسا: 

نتفق مع الشركات مقدمة الخدمة علي انه يجب تعديل نص المادة (9) فيما تضمنته من عبارة "إجراء ربط الكتروني لقواعد البيانات والمعلومات الخاصة بها مع الجهات المختصة" وإعمال رأي قسم التشريع بمجلس الدولة حتي لا يصطدم النص مع الدستور ويكون مهددا بالقضاء بعدم دستوريته، ويجب أن يكون ذلك بناءا علي أمر قضائي مسبب ولمدة محددة.

سادسا: 

نري أن مشروع القانون لا ينظم بأي حال من الأحوال العلاقات التعاقدية ما بين مقدم الخدمة مالك السيارة والشركة المرخص لها بتقديم هذه الخدمة من خلاله، إذ ذهبت الجهات التي وضعت نصوص هذا المشروع إلي وضع العديد من الالتزامات علي كلا من الطرفين بدون أن تضع المواد التي من شانها كفالة حقوق مالك السيارة في مواجهة الشركة رغم تحمله كافة الأعباء المالية والفنية منفردا وباعتباره الواجهة الوحيدة للشركة أمام المواطن متلقي الخدمة وفي حالة تقصيره يكون معرضا للإطاحة به بدون أي ضمانات تكفل حقوقه.

 

يشار إلى أن مقيم دعوي وقف تراخيص شركتي أوبر وكريم، بدأ فى ، اتخاذ الاجرءات القانونية بإرسال الصيغة التنفيذية للحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بوقف نشاطهما ومنع الإبلكيشن الخاص بهما علي الهواتف المحمول، للجهات الإدارية المسئولة لاتخاذ الاجراءات القانونية تجاه الشركة.

 ووجه خالد الجمال المحامي، وكيلا عن رامي عطية قدري مقيم الدعوى رقم 29020 لسنة 71 قضائية، الصيغة التنفيذية لكل من رئيس الوزراء ووزراء النقل والمالية والداخلية والاتصالات والاستثمار والهيئة العامة للاستثمار وجهاز الاتصالات وذلك بمقر هيئة قضايا الدولة باعتبارها محامي الحكومة، لإلزامهم بتنفيذ الحكم مع حفظ كافة حقوقه في حالة عدم تنفيذ الحكم الصادر بمسودته.

كما يشار إلي أن محكمة القضاء الاداري قضت بإلزام الحكومة بمنع نشاط أوبر وكريم ومثيلاتها ومنع تراخيص السيارات العاملة معها وكذلك وقف تشغيل الابلكيشن الخاص بهما علي الهواتف المحمولة واعتبار امتناع الدولة مخالفة قانونية .

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق