«آمال فهمي».. توتة توتة خلصت الحدوتة

الأحد، 08 أبريل 2018 02:05 م
«آمال فهمي».. توتة توتة خلصت الحدوتة
الراحلة آمال فهمي
كتب إبراهيم سالم

«مدفع الإفطار إضرب».. أول أيام شهر رمضان عام 1955، كان مستمعو الإذاعة في مصر والعالم العربي على موعد مع أول فزورة من "فوازير رمضان" بصوت الإعلامية آمال فهمي، ومنذ ذلك اليوم ربطت «ملكة الكلام» في الوطن العربي بين الفوازير وشهر الصيام برابط سحري، ألهم عشرات الإعلاميين والفنانين لتقديم فوازير رمضان بعدها في الإذاعة والتلفزيون.

1219351044
 

وحققت "فوزاير رمضان" نجاحا هائلا، واستمرت آمال فهمي في تقديمها لسنوات طويلة فكان يؤلفها في البداية الشاعر بيرم التونسي، وبعد وفاته قدمها مفيد فوزي لموسم واحد، ثم كتبها الشاعر صلاح جاهين لنحو 14 عاما وخلّفه ابنه بهاء جاهين.

ولدت الإعلامية آمال فهمي عام 1926، وحصلت على ليسانس الآداب قسم اللغة العربية من جامعة القاهرة، ثم عُيّنت بالإذاعة المصرية عام 1951، ومن أشهر برامجها «على الناصية» الذي استمرت في تقديمه أسبوعيا أكثر من 50 عاما، عملت في بداياتها بالصحافة ونجحت في المزج بين العمل الصحفي والإذاعي، حيث حولت تحقيقاتها الصحفية إلى تحقيقات إذاعية وحازت على جائزة مصطفى وعلي أمين للصحافة.

وكانت آمال فهمي أول سيدة ترأس إذاعة الشرق الأوسط عام 1964، وعملت وكيلا لوزارة الإعلام فمستشارًا لوزير الإعلام، وتولت منصب مستشار الإذاعة في فترة الثمانينيات، إلا أنها طوال هذه السنوات وعلى الرغم من مسؤولياتها العديدة، لم تتخل عن تقديم برنامج "على الناصية".

وظهرت آمال فهمي في أشهر لقطة سينمائية (يسار الصورة) مع الفنان عبد الحليم حافظ وهو يغني أغنية "بحلم بيك" ضمن أحداث فيلم "حكاية حب" عام 1959.

62891-أمال-فهمي-وأم-كلثوم
 

وتنوعت موضوعات الفوازير بين تخمين وسائل المواصلات "من الحصان إلى الصاروخ" وأشياء مرتبطة بشهر رمضان مثل المدفع والقطايف والمسحراتي، ففي البداية كانت الفزورة مسابقة لتخمين صوت نجم مشهور يقوم بقراءة صفحة من أحد الكتب، ثم تطورت مع مرور السنوات قيمة الجوائز من 5 جنيهات للجائزة الأولى إلى 5 آلاف جنيه.

وتحكي آمال فهمي -في أحد الحوارات الصحفية معها- عن الإقبال الجماهيري الذي حققته "فوزاير رمضان" قائلة "في إحدى السنوات وصلني مليون خطاب (حلول المسابقة)، ما جعل مدير مصلحة البريد يتقدم بشكوى إلى مجلس الوزراء بسبب الضغط على هيئة البريد".

وبعد أكثر من 14 عاما من تقديم آمال فهمي للفوازير الرمضانية عبر الأثير، قدم ثلاثي أضواء المسرح فوازير تلفزيونية عام 1969، فيما كانت الفنانة نيللي أول من قدمت الفوازير الاستعراضية عام 1975 وتوالى من بعدها أبطال الفوازير.

واشتهرت آمال فهمي ببرنامج «على الناصية» الذي يعد رفيق رحلتها في عالم الإذاعة حيث استمرت في تقديمه منذ عام 1958 حتى اعتزالها العمل الإذاعي عام 2014، وقدمت في برنامجها العديد من القضايا المجتمعية والسياسية وساهمت من خلاله في أعمال الخير وجمع التبرعات للمستشفيات.

واعتزلت آمال فهمي العمل بالإذاعة بعد تعرضها لظروف صحية إثر سقوطها على سلالم ماسبيرو وإهمال علاجها وهو ما جعلها تشعر بـ"إهانة تاريخها".

27727-daily1.583956

وبعد قرار الاعتزال، تدخلت رئاسة الجمهورية في عهد الرئيس السابق عدلي منصور والدكتورة درية شرف الدين "آخر وزيرة إعلام" وتم إقناعها بالتراجع عن الإعتزال، وعادت لتقديم برنامجها لفترة قصيرة وتوقفت ثانية بعدها، وبررت ذلك في حوار سابق قائلة: "لقد اكتشفت أنني خسارة في الإعلام المصري، الذي لا يقدر اسم ومكانة الإعلامي الذي أفنى عمره ليقدم إعلامًا ناجحًا وأفكارًا مبتكرة وأسلوبًا جديدًا، ثم في النهاية أعامل بشكل مهين لا يليق باسمي وتاريخي الذي كافحت لسنوات طويلة حتى أصنعهما".

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا

أنا واخويا على ابن عمي

أنا واخويا على ابن عمي

الجمعة، 16 نوفمبر 2018 04:06 م