لا لضرب سوريا

الخميس، 12 أبريل 2018 10:21 م
لا لضرب سوريا
د. إيهاب أبو الشامات يكتب:

أستحضر فى مخيلتى نفس المشاهد ونفس السيناريو الخبيث من قبل الغرب والاستعمار الجديد لضرب سوريا ، بنفس طريقة التحضير والتمهيد لضرب العراق وليبيا.
 
المزاعم التى خرجت قبل العدوان الأمريكى على  العراق بحجة امتلاك نظام الرئيس الراحل صدام حسين أسلحة نووية ، هى نفس المزاعم التى ترددها الإدارة الأمريكية الحالية وحلفاؤها فى بريطانيا وفرنسا بامتلاك النظام السورى أسلحة كيماوية وهو ما لم يتم تقديم دليل واحد عليه داخل الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولى.
 
ولاشك أن مخطط ضرب الدولة السورية واستهدافها سبقه مخطط لتقسيم سوريا بعد الانتصارات التى حققها الجيش العربى السورى وتحرير عدد من المدن التى كان يسيطر عليها الارهابيون وآخرها الرقة والغوطة الشرقية. 
 
إن آى سورى أو عربى مهما كان موقفه مما يجرى لن يقبل بضرب بلاده والعودة لنقطة الصفر وهدم البنية التحتية وتدمير مقدرات الشعب السورى التى بناها بالعرق والجهد والكفاح.
 
المطلوب الآن من جامعة الدول العربية أن تتحرك بقوة لوقف أى عدوان على الشعب السورى وتدمير الدولة السورية ،ـ  وأنا أعرف جيدا أن الأمين العام السيد أحمد أبوالغيط  ، رجل قومى عروبى صريح ضد ضرب سوريا أو أى بلد عربي شقيق . 
 
أما الضمير الإنساني الغائب متمثلا فى المجتمع الدولى ، فهو يجهل عن عمد وغير عمد حقيقة مايدور على الأرض من معارك ضد الإرهابيين الذين جاءوا من كل بلد بحجة الغزوة المباركة والجهاد المقدس ، والإسلام منهم براء ومن أفعالهم كما صرح الإمام الأكبر الرجل المعتدل الدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر الذي اعتبرهم خوارج .
 
ومن يشاهد هؤلاء الإرهابيين لحظة خروجهم وتحرير المختطفين المدنيين من تحت أيديهم يؤكد أن هذه جماعات لم تعرف الرحمة والإنسانية ولا حدود الوطنية.
 
إن سوريا ذات التاريخ والحضارات القديمة التي نهضت على أرضها  وشعبها الأصيل العروبى سيظل صامدا في وجه التحديات والمؤامرات والمخططات التى لاتريد خيرا لشعوبنا العربية ، بل تبحث عن نهب ثرواتها وتفتيت وحدتها ونسيجها الاجتماعي وتقسيم أراضيها .

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق


الأكثر قراءة