القضية ليست بشار .. القضية تقسيم سوريا !

السبت، 14 أبريل 2018 11:28 ص
القضية ليست بشار .. القضية تقسيم سوريا !
عنتر عبداللطيف يكتب :

القضية بالفعل ليست قضية انحياز أعمى إلى فصيل إرهابي أطلقت عليه واشنطن كذبا وبهتانا «المعارضة المسلحة» بقد ما اتفقت قوى دولية – لا نستطيع بالطبع أن نغفل دور الكيان الصهيونى – فى إضعاف سوريا وتقسيمها إلى ثلاث دول.

الكل مستفيد من تمزيق سوريا إلى دويلات صغيرة، وبذلك يسقط محور مهم مقاوم فى مواجهة طفل الدول الغربية المدلل في الشرق الأوسط.

ضياع الجولان هدف أساسي للكيان الصهيوني فى ظل الصراع المشتعل الآن بسوريا ، وقد سبق لتل أبيب بتوجيه ضربة محدودة للأراضي السورية أظنها رمزية لتثبت تواجدها في المشهد المعقد استعدادا لمرحلة جنى الغنائم.

لا تعول أمريكا كثيرا على  ما تسمية بالمعارضة السورية والذى انتهى دوره سياسيا بعد أن حقق للقوى المتآمرة ما أرادت.

جماعات الإسلام السياسى فى سوريا هي من أدت بالأوضاع فى سوريا إلى هذا المشهدج المأساوي ، تماما كما كان دورها في ليبيا ، وما أحدثته في مصر من خراب ودمار ولولا يقظة الجيش المصري العظيم لواجهنا نفس المصير المظلم.

البعض يزعم أن دور روسيا تراجع فى مقابل تشمير الكاو بوى الأمريكى لعضلاته ، متناسين أنه لولا التحالف السورى الروسى ، لاستطاعت القوى الغربية تنفيذ مخططاتها فى شهور وربما أسابيع قليلة وهذا ليس تقليلا من الشعب السورى الأبى والجيش العربى السورى الذى يواجه قوات دولية تحالفت مع خونة الداخل لكنه ميزان القوى الذى لا يستطيع أحد أن ينكر أنه يميل لصالح ترامب والذين معه ،ورغم ذلك فقد اسقطت الدفاعات الجوية السورية عشرات الصواريخ الأمريكية فى تطور نوعى للحرب على دمشق، يؤكد أن الإرادة فوق كل الأسلحة وأن سوريا حتما ستنتصر على العدوان الغاشم.

التحالف القطري التركي الأمريكي الصهيوني في مواجهة الجيش العربي السوري يمثل وصمة عار في جبين كل من انحاز إلى جماعات الإرهاب ، والذين ما زالوا يتبجحون بقتل الرئيس السوري بشار الأسد لمع يسمونه شعبه ، وهو فى الحقيقة يقاتل عناصر من تنظيم القاعدة وداعش وما يسموا بجبهة النصرة وجيش الإسلام وكلها فصائل تحصل على تمويلات معه الأسف من بعض الدول العربية ودعم لوجيستى من أمريكا لإنهاك الجيش السوري وبالتالي تنفيذ مخطط انهيار دمشق.

دلائل عديدة تشير إلى اتفاق غربي على تقسيم سوريا ، فباعترافهم فقد سبق وكشف وزير الخارجة الأمريكي السابق «جون كيري» مخطط تقسيم سوريا عندما تحدث لأول مرة إلى إمكانية ذلك ، مشككا في استمرار سوريا موحدة في ظل استمرار الحرب بالمستعرة وبقاء الرئيس بشار الأسد وفق قوله.

«كيرى» نطق بنصف الحقيقة وهى إن الحرب بالفعل مستعرة في سوريا وأنهكتها ، لكن من المسئول عن استمرار صب الزيت على النار ، من المسئول عن مقتل آلاف الأبرياء فى سوريا.

 «جون برينان» مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه»،عندما سأل بشأن مستقبل سوريا فقد عبر الرجل عن عن تشاؤمه لافتا إلى أنها – سوريا - لن «تعود موحدة كما كانت مرة أخرى»!

منذ سنوات قال الإعلامي توفيق عكاشة في مقطع فيديو مازال متداولا حتى لحظة كتابة هذه السطورعلى وسائل التواصل الإجتماعى أن «القضية ليست بشار ، القضية تقسيم سوريا »، داعيا الشعب السوري إلى الوقوف خلف قيادته السياسية.

لم يكن تحذير«عكاشة» وغيره من قبيل «ضرب الودع»، فالحقيقة كانت واضحة مثل ضوء الشمس ، لكنه تشابك وتعقد خريطة المصالح فى المنطقة ،واستخدام المذهبية لضرب الشعوب ،واحتلالها، وتقسيمها، لنهب خيراتها وثرواتها، فمتى يفيق العرب من سباتهم العميق؟

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق