من «النووي» بالعراق لـ«الكيماوي» بسوريا.. الحجج الأمريكية واحدة

السبت، 14 أبريل 2018 10:00 م
من «النووي» بالعراق لـ«الكيماوي» بسوريا.. الحجج الأمريكية واحدة
محمد أبو ليلة

 
منذ الصباح الباكر يتابع المراقبون تداعيات الهجمة الثلاثية التي شنتها القوات الأمريكية والفرنسية والبريطانية على عدداً من المواقع في سوريا في ما يُشبه العدوان الثلاثي على سوريا.
 
حيث جاءت تلك الهجمات بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دولاند ترامب بأنه سيشن هجوماً على سوريا، وساقت أمريكا وحلفائها مبررات لهذه الهجمات قالت فيها أنها جاءت من أجل معاقبة دمشق على شنها هجوماً كيميائياً مزعوماً في بلدة دوما بالغوطة الشرقية قبل أسبوع.

أسلحة كيميائية
قبل الهجوم ساقت الدول المؤثرة في مجلس الأمن هذه الاتهامات للنظام السوري، فامس الجمعة كان هناك اجتماع استثنائي لمجلس الأمن، حيث عرضت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا حججها المساندة لشن عمل عسكري في سوريا، مُدعيين أن هناك هجوم بأسلحة كيماوية شنه نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
 
واجتمع مجلس الأمن الدولي للمرة الرابعة هذا الأسبوع بشأن سوريا، حيث قالت مبعوثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي إن تقديرات واشنطن تشير إلى أن قوات الرئيس السوري بشار الأسد استخدمت أسلحة كيماوية خمسين مرة على الأقل في الحرب الدائرة منذ أكثر من سبع سنوات.

أسلحة الدمار الشامل
لكن هذه المبررات التي ساقتها الولايات المتحدة الأمريكية للهجوم على سوريا كانت نفس المبررات التي ساقتها منذ 15 عاماً حينما ذهبت إلى العراق محتلة، بحجة نزع أسلحة الدمار الشامل من العراق، على الرغم من نفي الوكالة الدولية للطاقة الذرية امتلاك العراق أسلحة دمار شامل، بعد السماح لها بالتفتيش دالخ العراق.
 
حيث طُلب من العراق كتابة إعلان عن قدرات تصنيعه للأسلحة، وقدم العراق تقريرا من أحد عشر ألف صفحة إلى مجلس الأمن الدولي والوكالة الدولية للطاقة الذرية، تفيد أنه لا يمتلك أسلحة دمار شامل.

نزع سلاح العراق
وقبل غزو العراق بعام أنشات وكالة الاستخبارات المركزية وحدة في وزارة الدفاع الأمريكية تسمى مكتب الخطط الخاصة قامت بفرض رسوم آنذاك على وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد، لإدخال كبار مسؤولي إدارة جورج دبليو بوش إلى الاستخبارات المتعلقة بالعراق.
 
وكتب الكاتب الصحفي سيمور هيرش وقتها وفقاً لمستشار البنتاغون:  قال لي مستشار وزارة الدفاع الأمريكية أنه تم إنشاء مكتب الخطط الخاصة من أجل العثور على دليل من قبل ولفويتز ورئيسه، وزير الدفاع دونالد رامسفيلد، وأرادا أن يكون صحيحا ليؤكدا أن لصدام حسين علاقات وثيقة مع تنظيم القاعدة، وأن للعراق ترسانة هائلة من الأسلحة الكيميائية، البيولوجية، ومن المحتمل حتى الأسلحة النووية والتي تعرف بمجموعها باسم أسلحة الدمار الشامل تهدد المنطقة، و من المحتمل أن تهدد حتى الولايات المتحدة، وقد كانت وكالة الإستخبارات المركزية تحاول الربط بين العراق والإرهاب.
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق