سعاد صالح تفتح ملف «المنتحر بين الكفر والمعصية».. علماء الأزهر: إزهاق الروح خطيئة

الخميس، 19 أبريل 2018 12:00 ص
سعاد صالح تفتح ملف «المنتحر بين الكفر والمعصية».. علماء الأزهر: إزهاق الروح خطيئة

اعادت الدكتور سعاد صالح الأستاذ بجامعة الأزهر، الحديث مجدداً عن أكثر الأسئلة جدلا «هل المنتحر كافر؟»، حيث أن هناك العديد من الأراء الفقية الشائعة، اشارت إلى أن المنتحر «كافراً»، لأنه لم يرضى بقضاء الله، وهناك من أكد أنه «ليس كافراً»، ما دام لم ينكر ما هو معلوم بالدين.

وقالت الدكتورة سعاد صالح الأستاذ بجامعة الأزهر، خلال لقاء تليفزيونى، «إن المنتحر ليس كافرًا ولكنه عاصيًا، بدليل أن الرسول صل الله عليه وسلم، سمح للصحابة بالصلاة على منتحر، رغم أنه لم يصل عليه».

الدكتور أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، قال إن الانتحار جريمة كبرى لإنها إزهاق للروح وإتلاف للجسد، وهذا من أمانات الإنسان، مستخلف فى بدنه ولا يملك جسده، ولذلك قال الله تعالى «وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا»، وقال «وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ».

وأضاف، أن الرسول عليه الصلاة والسلام، حذر من إتلاف الجسد، وقال «إنه من احتسى سما أو ضرب نفسه بحديدة أو تردى من فوق جيل، فهو فى نار جهنم»، وأوضح أن فى فقه العقيدة، فإن المنتحر لا يخرج عن المله إلا بجحود قواعد الإيمان أو إنكار المعلوم بالدين، مثل الصيام والصلاة والذكاة والحج، وإن لم يفعل فهو مسلم عاصى ارتكب جريمة كبرى وتوعده الله بالعقاب، وفى مذهب أهل السنة والجماعة فهو أمره مفوضاً لله، إن شاء يعذبه أو يغفر له.

وقالت الدكتور آمنة نصير أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر وعضو مجلس النواب، إن الإنتحار مسألة لا تجوز، وأنه لا يحل لأحد أن يتصرف فى جسده وروحه التى منحها الله، لإنها ليست ملكً له، فهو مكلف بحمايتها، وليست مجرد بضاعة، ومن هنا جاء التشدد فى تحريم الإنتحار.

وأضافت أستاذة العقيدة والفلسفة، أن الإنسان المنتحر ليس فى حالة الطبيعية، وأنه يمكن أن يكون قد وصل لمرحلة أصيب فيها باليأس، فأعطى الله من لطفه أن يذهب به عقله.

وتابعت، أن المنتحر لم ينتحر وهو فى حالة سعادة، وأنه فى حالة قنوت من رحمة الله، مضيفة، أن فى باب اللطق فى قسم العقيدة، فقد يمنح الله لمن وصل هذا الإنسان من اليأس بأن يذهب عقله، وبالتالى نوكل أمره إلى الله.

من ناحيته، قال الدكتور الشحات عضو مجمع البحوث الإسلامية، إن الرآى الشائع عند الفقهاء فى قضية المنتحر بأنه كافراً، لأنه اعترض على قضاء الله وقدره، وأن القدر من أصول الإيمان، وأن المنتحر تمرد وثائر على قضاء الله، وأضاف، أن هناك اراء آخرى، وأميل لها، تقول «بأنه ليس كافراً ولكنه ارتكب خطيئة».

وتابع: المنتحر أنسان يأس ولم يستطيع مواجهة ضغوط الحياة.

 

وفى نفس السياق، قال الدكتور عمر حمروش أمين سر لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، إن هناك خلافا حول الحكم الشرعى فى المنتحر، فهناك من يعتبر ذلك كفراً وهناك من يرى أن ذلك معصية، مضيفا أنه يميل للرأى حول أنه ارتكب ذنباً كبيراً لكنه غير كافر.

وأضاف، أن أحد الحكماء قال فى بيت شعر «ومن يموت ولم يتب من ذنبه فأمره موفض لربه»، وينبغى عدم التعجل بالحكم على المنتحر بأنه كافر، فهو صحيح لم يرض بقضاء الله.

وتابع أمين سر لجنة الشئون الدينية: لا يمكن الجزم بأن المنتحر كافراً، لأن قد يكون تحت تأثير نفسى وليس فى حالته الطبيعية، وبالتالى لا يمكن الجزم بأنه كافراً، كما أنه يجوز الصلاة عليه.

وناشد حمروش، المؤسسات الدينية بضرورة عقد دروس توعية والتحذير من الانتحار.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق