في ذكرى تحرير سيناء.. ماذا قدم الأزهر لـ«أرض الفيروز »

الثلاثاء، 24 أبريل 2018 09:00 م
في ذكرى تحرير سيناء.. ماذا قدم الأزهر لـ«أرض الفيروز »
حسن الخطيب

 
على وقع خطوات جيشنا الباسل الذي قدم أطهر وأغلى الدماء والتضحيات، من أجل تحرير سيناء الحبيبة، وإعادتها مرة أخرى إلى الوطن، ومن بعدها تلك الملحمة الوطنية التي سطرها الجنود المصريين في هذه الأيام لتطهير سيناء الغالية من فلول عصابات الإرهاب، التي روعت الآمنين وسفكت الدماء، وروت أرض سيناء بدماء الشهداء، كان للأزهر الشريف، كذلك دور فكري في مواجهة الإرهاب.
 
فعلى مدار سنوات اهتم الأزهر الشريف بسيناء اهتماما بالغا، خاصة في السنوات الخمس الأخيرة الماضية، فأخذ يوجه القوافل الدعوية والطبية، و يسير علماءه في مواكب إليها لمواجهة الجماعات التكفيرية، لمواجهتها بالفكر، ودحض ادعاءاتهم الفكرية، التي يستقطبون بها الشباب إلى صفوفهم.
 
ثم كانت زياة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، ومعه مفتي الجمهورية ووزير الأوقاف، في أعقاب حادث الروضة الإرهابي الذي اغتال فيه عصابات التكفير، المصلين وهم يؤدون صلاة الجمعة، نهاية العام الماضي، والتي زار فيها شيخ الأزهر آهالي الشهداء، وفتح لمصابيهم العلاج بالمجان في مستشفيات الأزهر، وقرر صرف رواتب شهرية ومعاشات لآهالي الشهداء، وإعفاء الطلاب من الرسوم، وإنشاء معاهد أزهرية بالقرية خدمة لأبناءها.
 
ويؤكد الدكتور محيي الدين عفيفي الامين العام لمجمع البحوث الإسلامية،  بأن جهود الأزهر الشريف، في سيناء، لايمكن حصرها في نقاط محدودة، فمنذ سنوات طويلة، اهتم الأزهر الشريف، بتسيير قوافل دعوية، خدمة لأهالينا بسيناء، وتعريفهم بصحيح الدين، في مواجهة الأفكار الضالة، كما كان الأزهر الشريف، مشاركا مع أبناء رفح الحدودية، في خدمة الإخوة الفلسطنيين الذين كانوا يأتون مصر للعلاج خلال الهجمات التي تشنها قوات الإحتلال.
 
وأوضح أمين البحوث الإسلاميةلـ"صوت الأمة"، بأن الأزهر أيضا اهتم بتطوير البنية الاساسية وتطوير العملية التعليمية خدمة لأهالي سيناء، مبينا أنه قام بإنشاء وإحلال وتجديد معاهد أزهرية متنوعة مابين ابتدائي وإعدادي وثانوي، كما اهتم بتوجيه مدرسين ومعلمين متخصصين للتدريس بالمعاهد هناك.
 
وأشار عفيفي، إلى اهتمام الأزهر الشريف، بسيناء، خلال الفترة الحالية، وذلك من خلال تركيزه على توجيه القوافل الدعوية، لمواجهة الجماعات الارهابية والتكفيرية، والتي سلطت اسلحتها الفكرية المختلفة نحو أهالي سيناء الحبيبة.
 
ونوه امين البحوث الإسلامية، إلى الزيارة التي قام بها شيخ الأزهر الشريف، لقرية الروضة التي داهمها الإرهاب فقتل وروع الآمنين بها ويتم اطفالها، فسخر كامل طاقاته لخدمة آهالي القرية، فتقرر صرف معاشات شهرية لأبناء القرية واسرها، وتقرر انشاء معهد ازهري لهم، مع اعفائهم من المصروفات، حتى في الجامعة، بالإضافة لرحلات حج لجميع أمهات الشهداء وزوجاتهم، وسوف يستمر الأزهر في توجيه مزيد من الجهود لخدمة آهالي سيناء.
 
ومن ناحيته أكد الدكتور صفوت النحاس أمين عام بيت الزكاة والصدقات المصرى، على أن بيت الزكاة والصدقات وجه ولازال العديد من القوافل الخدمية لأهالي سيناء، سواء قوافل طبية أو غذائية، كما قامت امانة بيت الصدقات بتنفيذ قرار الإمام الأكبر شيخ الأزهر، وتوفير معاش شهري متكامل لأسر وآهالي الشهداء، منذ الاسبوع الأول عقب زيارة شيخ الازهر لقرية الروضة.
 
وأوضح أمين بيت الزكاة، بأن بيت الزكاة لديه خطة لتوجيه القوافل الدعوية والصحية، بها أكبر أساتذة كلية الطب وكبار علماء الأزهر الشريف إلى محافظات ومدن وقرى سيناء، بهدف التوعية ومواجهة الفكر التكفيري بها، وخدمة لآهاليها، عقب انتهاء عمليات القوات المسلحة الباسلة بتطهير سيناء من فلول الإرهاب.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق