الحوافز مش بس فلوس.. تعرف على طرق دعم الاستثمار دون تحميل أعباء على الموازنة

الأربعاء، 25 أبريل 2018 02:21 م
الحوافز مش بس فلوس.. تعرف على طرق دعم الاستثمار دون تحميل أعباء على الموازنة
موانئ
كتب: مدحت عادل

أرتبط مفهوم الحوافز الاستثمارية للصناعة عند الكثيرين، بضرورة التزام الحكومة بتقديم دعما في صورة أموال للمصانع الإنتاجية لتوفير المناخ الملائم للعمل وتحفيز الإنتاج ورفع معدلات التشغيل، ولكن هذا المفهوم لم يعد له ثقل كبير قياسًا بخدمات وتسهيلات أخرى فى الاقتصاد قد تحتل أولوية كبيرة عند أصحاب المصانع.

ويعتبر تطوير الإدارة الجمركية في مصر من أبرز الحوافز الاستثمارية القادرة على تحقيق فارق بالنسبة للمصانع العاملة فى مصر، حيث يواجه المتعاملون مع الإدارة الجمركية كثيرا من المشاكل في الوقت الراهن، يترتب عليها ارتفاع التكلفة المالية للمعاملات الاقتصادية وضياع كثير من الوقت والجهد، إلى جانب زيادة الدافع للتهرب الجمركي وانخفاض معدل تحصيل الضريبة الجمركية.

هذه المشاكل تؤثر بصورة سلبية على الاقتصاد المصري، حيث يترتب عليها ارتفاع في تكلفة استيراد المدخلات اللازمة للعملية الإنتاجية وغيرها من الواردات مما يضعف من القدرة التنافسية للمنتجين، كما أنها قد تشكل حافزا يدفع الاستثمار إلى الهروب بعيدا عن مصر، وتهدر قدرا هاما من إيرادات الضريبة الجمركية.

محمد خطاب نائب رئيس المجلس التصديري لمواد البناء، أكد أن إحراز أي تقدم يتعلق بمنظومة الإفراج الجمركي يصب بشكل غير مباشر في صالح الصناعة سواء للصناعات المحلية أو التصدير، حيث أن الإسراع في منظومة الإفراج الجمركي بالموانئ من شأنه توفير التكاليف التي يتحملها المصنع في سداد أرضيات بالجمارك والرسوم، وبالتالي يعتبر مساهمة غير مباشرة من الدولة لخفض تكاليف الإنتاج للمصنعين دون تحمل أي أعباء مالية.

 

وأكد محمد خطاب في تصريحات لـ"صوت الأمة"، أن تنافسية الدول تقاس حاليا بمدى قدرتها على تسهيل إجراءات الإفراج الجمركي في وقت قياسي، حيث أن المعدل الحالي الذي تسجله حاليا الدولي المتقدمة مثل سنغافورا يصل إلى 6 ساعات فقط، بل وهناك مساعي لخفض هذا المعدل لأكثر من ذلك تيسيرا على المستثمرين والحفاظ على تنافسية الموانئ.

وتستغرق إجراءات التخليص الجمركي للبضاعة الواردة إلى الموانئ البحرية المصرية وقتا طويلا نسبيا قد يصل إلى نحو 10 أيام في المتوسط.

 

ومن بين الحوافز التى تدخل ضمن حوافز الاستثمار لدى المستثمرين، التسهيلات اللوجستية، أي سهولة حركة النقل والبضائع من المصانع وحتى الموانئ والعكس، حيث يشكل هذا العامل فارقا كبيرا بالنسبة للعملية الإنتاجية، وهو ما يفسر توسع الدولة منذ سنوات في شبكات الطرق على مستوى الجمهورية، فضلا عن توجه وزارة النقل حاليا للاعتماد على مشروعات لمد خطوط نقل البضائع في المناطق الصناعية وإنشاء موانئ جافة لخدمات تخزين البضائع والمواد الخام اللازمة للمدن الصناعية.

 

ورصدت الموازنة العامة للدولة نحو 4 مليارات جنيه لدعم الصادرات المصرية خلال العام المالي المقبل 2018/2019، وذلك مقابل ملياري و600 مليون جنيه متوقع بنهاية العام المالي الجاري 2017/2018، بنسبة زيادة تبلغ 53.8%.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق