السقوط الأخير.. لماذا أسس الديكتاتور «الحرس الثوري الأردوغاني» في تركيا؟

الأحد، 29 أبريل 2018 03:00 ص
السقوط الأخير.. لماذا أسس الديكتاتور «الحرس الثوري الأردوغاني» في تركيا؟
رجب طيب اردوغان - الرئيس التركي
محمد الشرقاوي

عند الحديث عن قطر وإيران، تهاوت العمائم وطُرحَ العقال أرضًا، فلم تعد هناك قدسية لكلا الرمزين، وهو ما يعني حسب "الأعراف العشائرية" سقوطا لتلك القيم، فبات العقال القطري رمزًا لنشر الإرهاب واستحلال الوطن العربي لخدمة دول الشر في العالم، وباتت العمامة الإيرانية رمزًا للتستر على أفعالهم المشينة يرتدونها فقط من أجل الحصانة والسيطرة على كل كافة المنافذ باسم الله.

بان ثامر العاني، باحثة عراقية، حصلت على الماجستير من جامعة بغداد، وجدت نفسها أمام مسؤولية تاريخية حسب قولها، ساقتها إلى "السقوط الأخير.. العمائم الإيرانية والعقال القطري"، تقول الحالة الإيرانية كانت مثالا يحتذى به للدولة التركية الداعمة لجماعة الإخوان الإرهابية - تعتبرها الدول العربية ضمن مثلث الشر (إيران وتركيا وقطر) في المنطقة – فعمدت هى الأخرى إلى تأسيس ميليشيات شبيه بالحرس الثورى الإيراني.

يقول "السقوط الأخير"، إن ميليشيات وتشكيلات وجماعات شبه مسلّحة خاضعة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظامه السياسي، بدأت تطفو على السطح عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في 15 يوليو 2016، منها شركة صدات (SADAT) الأمنية، وقف الشباب التركي (TÜGVA)، وقف النسيج الاجتماعي، والكتائب العثمانية، والقوات الخاصة الشعبية (HÖH).

إضافة لكيانات كيانات "قديمة" تُضمّ تلك التشكيلات من بينها هيئة الإغاثة الإنسانية (İHH)، وجبهة مغيري الشرق الإسلامي الكبير (İBDA-C) وجمعية إمكان (İMKAN-DER).

العميد المتقاعد عدنان تانري فردي مؤسس جمعية المدافعين عن العدالة، هو مؤسس شركة "صدات" الأمنية أصبح مؤخرا كبير مستشاري أردوغان، يضيف الكتاب: "لا تردّ السلطات التركية على الأقاويل والادعاءات التي تدور حول تدريب شركة صدات الجماعات المسلحة ذات الصلة بالتنظيمات الإرهابية مثل القاعدة والنصرة وداعش، وأن وسبب ذلك ظاهر، حيث توجد علاقات علنية ومباشرة بين عناصر صدات والرئيس أردوغان ورئيس وزرائه بن علي يلديريم ورئيس جهاز الاستخبارات الوطنية هاكان فيدان، فالجميع شاهد مقاطع الفيديو التي تتضمّن لقطات استشهاد طلاب الكليات العسكرية أعلى جسر إسطنبول في ليلة انقلاب 15 يوليو على يد جماعات ملتحية مسلحة".

ويدير نور الدين يلديز جماعة وقف الشباب التركي (TÜGVA) الذي أسَّسه بلال نجل أردوغان ويسعى لزرع الأفكار السلفية الجهادية في عقول الشباب التركي. يلقبه المحيطون به بـ"الزعيم الديني".

و يعرف نور الدين يلديز بموالاته لداعش والنصرة، ويرى الديمقراطية كفرًا.

تقول الباحثة: "إن التشابه المريب بين شركة صدات والحرس الثوري الإيراني، تشابها من حيث من حيث الوظيفة "حماية النظام"، وهو ما يؤكد أن محفِّزات قادة الثورة الإيرانية ومحفِّزات الرئيس أردوغان: تكوين كيان أو هيكل لحماية النظام المؤسَّس جديدًا من دون أن تكون معارضة مدنية أو جيش غير مبايع للنظام الجديد، لقد تحوَّل الكيان في إيران إلى الحرس الثوري واكتسب طابعًا مؤسَّسيًّا قانونيًّا مع مرور الوقت. وتظهر علامات وإشارات واضحة أن أردوغان وحزب العدالة والتنمية يسلكان الطريق نفسه في تطوير تنظيم صدات وإقامته مقام الجيش الوطني في نهاية المطاف”.

لا يقف الأمر عند الحرس الثوري الجديد في تركيا. إذ تظهر تكوينات وتنظيمات جديدة داخل أجهزة الدولة، فقد بدأت جماعة شبه عسكرية مكونة من 368 حارسًا تابعين لأردوغان وحزب العدالة والتنمية عملها في إسطنبول في الأشهر الماضية، أقرب إلى قوات الباسيج الإيرانية تعتبر ذراعًا خفية للحرس الثوري الإيراني. وبالرغم من عدم وجود أي نصوص قانونية إيرانية على تسليح هذا التنظيم في فترات السلم، إلا أنه تنظيم مسلح صريح ويتم حمايته بالقوانين والتشريعات.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق