السقوط الأخير.. دوافع التغزل القطري في عمامة «خميني»

الأحد، 29 أبريل 2018 04:00 ص
السقوط الأخير.. دوافع التغزل القطري في عمامة «خميني»
محمد الشرقاوي

عند الحديث عن قطر وإيران، تهاوت العمائم وطُرحَ العقال أرضًا، فلم تعد هناك قدسية لكلا الرمزين، وهو ما يعني حسب "الأعراف العشائرية" سقوطا لتلك القيم، فبات العقال القطري رمزًا لنشر الإرهاب واستحلال الوطن العربي لخدمة دول الشر في العالم، وباتت العمامة الإيرانية رمزًا للتستر على أفعالهم المشينة يرتدونها فقط من أجل الحصانة والسيطرة على كل كافة المنافذ باسم الله.

بان ثامر العاني، باحثة عراقية،  تقول في "السقوط الأخير.. العمائم الإيرانية والعقال القطري"، إن العلاقات القطرية الإيرانية بدت متينة، وهو ما أكد وقوف طهران جانب الدوحة في الأزمة الدائرة مع الدول العربية.

كشفت الوثيقة المسربة والتابعة للاستخبارات الأمريكية، عن لقاء بين أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس الإيراني السابق أحمدي نجاد، خلال زيارة الأمير القطري لطهران لمناقشة ملف الأزمة السورية، في عام 2011، وأن حمد أثنى على دور إيران في دعم الاستقرار في المنطقة العربية.

وأوضحت الوثيقة أن الأمير القطري رافق سبعة أعضاء إيرانيين في وفد رفيع المستوى، وقال سفير إيران لدى قطر عبد الله سهرابي، لوكالة الأنباء الإيرانية "إيرنا"، إن هذه الزيارة الدبلوماسية تهدف إلى توسيع العلاقات بين طهران والدوحة، وأضاف أن العلاقات الودية بين قطر وإيران نموذجا يجب أن تحتذي به الدول الإسلامية.

إن الدعم الواضح الذي تقدمه قطر  لتنظيم داعش عبر قناة الجزيرة لتي كانت تطلق على "داعش" في جميع نشراتها وتقاريرها على "داعش"، مما يضفي على التنظيم شرعية أعماله.

ومن أخطر الأدوار التي لعبها الإعلام القطري ما أقدم عليه في عام 2014، حيث وصف تنظيم داعش الإرهابي الذي احتل المحافظات العراقية ذات الأغلبية "السنية" بـ"ثوار العشائر"، وبث الفتنة في العراق بأن العشائر العراقية ثارت على النظام السياسي الحالي، على خلاف الواقع الذي أكد أن "داعش" الذي يرفع علمه هو الذي احتل المحافظات السنية واحدة تلو الأخرى، وهذا دليل على أن التنظيم مدعوم من إيران.

وبعد فضح زيف الإعلام القطري، بدأت بعض العشائر السنية تحديدًا بشن حملات عسكرية لطرد "داعش" وإيقاف تمدده في محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالى وبغداد ونينوى.

وواصلت إيران وقطر سياسة المراوغة حول تدخلها في دول المنطقة، وأكدت في أكثر من مرة أنها لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، في حين صرح قائد قوات الباسيج الإيرانية محمد رضا نقدي إن "راية الثورة" ترفرف في أربع دول عربية، هي سوريا والعراق ولبنان واليمن، وأن الصهاينة والأمريكيين لن يحققوا أهدافهم، وسيأخذون أمانيهم معهم إلى القبور، وأن الشعب الإيراني لم يَعدْ ينخدع بأمريكا، وأثبت عزّته واقتداره في الاختبارات الماضية، على الأعداء أن يدركوا أن لدى الثورة خيارات كثيرة، وأنها ستوقف أميركا عند حدّها في كل أنحاء العالم".

ولفت نقدي إلى أن "راية الثورة (الإيرانية) ترفرف الآن في دول كثيرة، منها سورية ولبنان والعراق واليمن"، معتبراً أن ذلك «يكشف أن الحركة الشامخة للشعب الإيراني الشجاع لطرد الاستكبار من أرضه باتت معلماً للدول المتطلّعة إلى الحرية في المنطقة".

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق