بسبب الاتفاق النووي.. الاتحاد الأوروبي وإيران وكوبا يد واحدة ضد ترامب

الأربعاء، 16 مايو 2018 01:43 م
بسبب الاتفاق النووي.. الاتحاد الأوروبي وإيران وكوبا يد واحدة ضد ترامب
الرئيس الأميركى دونالد ترامب

وقع الاتحاد الاوروبى وكوبا اتفاقا حول الطاقة المتجددة الثلاثاء فى خطوة باتجاه تطبيع العلاقات بينهما فى مواجهة موقف واشنطن المتشدد حيال هافانا.
 
وفى مسعى لانقاذ الاتفاق النووى الإيرانى بعد قرار الرئيس الأميركى دونالد ترامب الانسحاب منه، سعى الاتحاد الأوروبى إلى تعزيز اتفاق التعاون التاريخى مع كوبا والذى بدأ سريانه فى نوفمبر.
 
وأدانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبى فيديريكا موغيرينى الحصار الاقتصادى الأميركى المفروض على الدولة الشيوعية وقالت أنه "عفا عليه الزمن" و"غير قانوني".
 
وكان ترامب ألغى التقارب بين واشنطن وهافانا والذى بدأه الرئيس السابق باراك أوباما، وترأست موغيرينى ووزير الخارجية الكوبى برونو رودريغز باريا أول اجتماع للمجلس المشترك للاتحاد الاوروبى وكوبا فى بروكسل.
 
ويلتقى قادة الاتحاد الأوروبى مساء الأربعاء فى صوفيا لصياغة رد مشترك على الولايات المتحدة بعد قرارات الرئيس الأميركى دونالد ترامب الصادمة حول الملف النووى الإيرانى والتجارة الدولية.
 
كما سيبحثون المواجهات الدامية التى وقعت على حدود غزة حيث قتل عشرات الفلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلى منذ افتتاح السفارة الاميركية فى القدس الاثنين.
 
وكتب رئيس المجلس الأوروبى دونالد توسك فى رسالة دعوته لقادة الدول الـ28 "سنبحث التطورات الدولية الأخيرة وخصوصا بعد إعلان الرئيس ترامب حول إيران والتجارة، لكن أيضا الأحداث الاخيرة المأساوية فى غزة".
 
ويشكل "عشاء العمل" لقادة الدول الـ28 فى صوفيا الأربعاء تمهيدا لقمة مرتقبة فى اليوم التالى مع نظرائهم من دول البلقان الست (ألبانيا والبوسنة وصربيا ومونتينغرو ومقدونيا وكوسوفو) لتعزيز العلاقات مع هذه المنطقة التى تحاول روسيا توسيع نفوذها إليها.
 
وأكد مصدر أوروبى "أنها المرة الأولى منذ 15 عاما التى يلتقى فيها الاتحاد الاوروبى شركاءه من المنطقة بهذه الصيغة" موضحا أنه لن يتم بحث مسألة توسيع الاتحاد الخميس.
 
 
لكن من المرتقب أن تطغى على هذا اللقاء النقاشات حول العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة، وستوجه الصحافة أسئلة للمشاركين فى عشاء الأربعاء حول مناقشاتهم رغم أنه من غير المتوقع صدور أى قرار ملموس.
 
وسيسعى قادة الدول الـ28 بشكل خاص إلى إبداء وحدتهم فى مواجهة التحديات الأميركية وخصوصا انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.
 
وقال توسك "أرغب فى أن يؤكد نقاشنا مجددا وبدون اى لبس انه طالما أن إيران تحترم بنود الاتفاق، فان الاتحاد الأوروبى سيحترمها أيضا".
 
وطلب من الدول الاوروبية الثلاث الموقعة على الاتفاق مع ايران، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، ان تعرض تقييمها للوضع مساء الاربعاء غداة اجتماع فى بروكسل مع وزير الخارجية الإيرانى محمد ظريف.
 
ويريد الأوروبيون إنقاذ الاتفاق مع إيران وحماية المصالح الاقتصادية الأوروبية المرتبطة باستئناف التبادل التجارى مع إيرانـ، وقال مصدر أوروبى "أنه فعليا اختبار مهم للسيادة" حيث سيكون على الاتحاد الأوروبى أن يثبت أنه قادر على "ضمان استمرارية" اتفاق.
 
وأكدت إيران اليوم الأربعاء أن العقوبات الجديدة التى فرضتها الولايات المتحدة على محافظ المصرف المركزى الإيرانى ستجعل الإيرانيين "أكثر تصميما وصبرا ومقاومة من أى وقت مضى".
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمى "نحن نعتبر هذه السياسة غير المناسبة جزءا من السلوك المستمر غير الحكيم والسياسات العدائية للحكومة الأميركية"، بحسب بيان على موقع الوزارة.
 
والثلاثاء فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة تستهدف محافظ المصرف المركزى الإيرانى ولى الله سيف بتهمة مساعدة الحرس الثورى الإيرانى فى تحويل ملايين الدولارات الى حزب الله اللبنانى بشكل سري.
 
وقال قاسمى ان هذه العقوبات هى محاولة للضغط على دول أخرى عارضت قرار الرئيس دونالد ترامب قبل أسبوع بالانسحاب من الاتفاق النووى الإيرانى المبرم 2015.
 
وأضاف قاسمى أنه "بعد فشل التأثيرات المدمرة لاخطائها وسوء فهمها الواضح بعد انسحابها الاحادى من الاتفاق النووي، تحاول الحكومة الاميركية الان التأثير على ارادة وقرارات الدول الاخرى الاعضاء فى الاتفاق وغيرها من دول العالم".
 
وقال ان "هذه السياسات الاميركية المسمومة لم ولن تنجح وجعلت حكومة وشعب ايران اكثر تصميما وصبرا ومقاومة من اى وقت مضى لمواجهة الولايات المتحدة".
 
ومنذ انسحابها من الاتفاق النووى الاسبوع الماضى اعلنت الولايات المتحدة عقوبات حديدة استهدفت الشبكات المالية للحرس الثورى الايراني.
 
واشتمل ذلك شبكات صرف العملة ومسؤول آخر فى البنك المركزى الايرانى ومسؤولون فى مصرف البلاد الاسلامى فى العراق، والذى قالت واشنطن انه يوفر رابطا لحزب الله اللبناني.
 
وقال وزير الخزانة الاميركى ستيفن منوشين ان "الولايات المتحدة لن تسمح باساءة استخدام ايران الوقح للنظام المالى الدولي".
 
وأضاف "يجب على المجتمع الدولى ان يبقى يقظا امام جهود ايران الخادعة لتوفير الدعم المالى الى جماعاته الارهابية".
 
 
 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق