الأحزاب تستعد لمعركة الـ 50 ألف مقعد.. من يحكم المحليات؟

السبت، 19 مايو 2018 03:00 م
الأحزاب تستعد لمعركة الـ 50 ألف مقعد.. من يحكم المحليات؟
الأحزاب تستعد لمعركة الـ 50 ألف مقعد.. من يحكم المحليات؟

 

رغم غموض موقف قانون المحليات داخل مجلس النواب، إلا أن تأكيدات الدكتور على عبد العال، بأن انتخابات المحليات ستجرى نهاية العام الجاري، قد تمنح الحياة السياسية الرتيبة قبلة الأمل، عبر تحرك الأحزاب في المحافظات لإعداد كوادر استعدادا لهذه الانتخابات التي تعد المطبخ الرئيسي للحياة السياسية.

انتخابات المحليات قد تكون الفرصة الأخيرة أمام الأحزاب للاندماج أو تشكيل الائتلافات الكبيرة، كما ينظر البعض إلى تلك الانتخابات باعتبارها المعيار والحكم على جدية الأحزاب في مسعاها لإنعاش الحياة السياسية مجددا، خاصة وأن عدد المقاعد بالمحليات سيتخطى الـ 50 ألف مقعد.

يقول المهندس أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية بالبرلمان، إن انتخابات المحليات ليست يسيرة ولكنها انتخابات كبيرة شكلا ومضمونا، لأن العدد المتوقع للمقاعد المحلية يفوق الـ  50 ألف مقعد، وهو عدد ضخم سيؤدى بكل تأكيد إلى تحالفات انتخابية بين القطاعات بعضها البعض أو مؤسسات أو أحزاب أو تكتلات أو ائتلافات.

ويضيف: لا أتصور أن يكون ذلك غائبا عن قيادات الأحزاب، خاصة أنه لا يوجد أي حزب حالي قدرته التنظيمية تسمح له بدخول الانتخابات بقائمة منفردة.. النظام الانتخابي المتوافق عليه داخل لجنة الإدارة المحلية حتى الآن، هو النظام المختلط ليكون 75% للقائمة المغلقة المطلقة، و25% للفردي.. نظام القائمة يتيح وييسر مسألة تكوين التحالفات الانتخابية.

وتابع رئيس محلية النواب: «أي تحالف نيابي قد يتطور لتحالف انتخابي، إلا أن هناك فارق كبير بين الائتلاف النيابي القائم على القناعات في الأيدولوجيات وآليات تناول القضايا النيابية تحت القبة وتحكمه الأفكار، والتحالف الانتخابي الذي يهدف إلى الفوز في الانتخابات، كذلك لابد من وجود اتفاق كامل في الثوابت في الائتلاف النيابي، أما في الانتخابات فدرجة الاتفاق في الإطار الثابت والأيدولوجيات أقل من الائتلاف النيابي». «البوادر كلها تؤكد على مناقشة مشروع قانون الإدارة المحلية بنهاية دور الانعقاد الجاري».. يضيف السجيني.

 ويؤكد النائب أيمن أبو العلا، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، أنه لا يعتقد حدوث تحالفات انتخابية خاصة أن الأمور غير واضحة في ظل غياب قانون المحليات والذي يحدد النظام الانتخابي وآليات إجراء الانتخابات المحلية، مؤكدا أن الأحزاب تسعى حاليا إلى ضم وإعداد الكفاءات المطلوبة بما يشمل الشباب والمرأة.

ويضيف أبوالعلا، أن هناك تحركات يجريها رئيس الحزب والأمين العام مع أمانات الحزب بالمحافظات من أجل إعداد الكوادر اللازمة ليكون الحزب مستعدا للانتخابات.

ويشير النائب مجدي مرشد، عضو الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر والقيادي بائتلاف«دعم مصر» بالبرلمان، إلى أن ما يحدث داخل الأحزاب هو تجهيز للكوادر ولكن الأحزاب لا تمتلك أي رؤية بشأن الانتخابات في ظل غياب القانون، قائلا: «خلينا نعترف الأحزاب ليست بالقوة المطلوبة لإعداد كوادر ولكن دورها هو استقطاب كوادر معروفة بحسن السمعة وبعيدة عن الشبهات وتحظى بشعبية داخل دوائرها».

وأكد أن ائتلاف «دعم مصر» يضم أحزاب ومستقلين سيكون لهم دور في تقديم كوادر حقيقية، قائلا: «أتمنى أن تكون الاختيارات مرضية ومستحقة حتى نرى تطور حقيقي في أداء المحليات خلال السنوات المقبلة».

من ناحيته، يؤكد اللواء محمد صلاح أبو هميلة، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، أن قانون الإدارة المحلية سيتم إدراجه على جدول الجلسات العامة خلال دور الانعقاد الجاري، وذلك تلبية لدعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي وتوجيهاته بسرعة إجراء الانتخابات المحلية.

ويشير أبوهميلة، إلى أن انتخابات المحليات ستدفع نحو مد التحالفات النيابية إلى انتخابية. ويضيف: «يوجود ائتلافين حتى الآن يعملون على قدم وساق استعدادا للمحليات وهو ائتلاف دعم مصر، وتكتل من أجل مصر الذي يضم عدد من الحملات الانتخابية بالإضافة إلى حزب مستقبل وطن».

ويوضح رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، أنه تم التوافق على إجراء الانتخابات بنظام المختلط، 75% للقائمة و 25% للفردي، وهو ما سيجبر الأحزاب على التحالف انتخابيا، وهو ما سيساعد على إفراز عناصر جيدة تتمتع بسمعة طيبة. ويضيف: «القائمة ستقضي على الانتخابات القبلية، وستتيح الحد من استخدام المال السياسي، بالإضافة إلى تحسين الوضع في مصر على مستوى المحليات لكي يقوموا بدورهم الرقابي المنوط بهم».

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق