وعلى رأسهم مصر.. كيف يستعد العالم لمواجهة الاحتباس الحراري؟ (تحليل)

الخميس، 24 مايو 2018 11:00 ص
وعلى رأسهم مصر.. كيف يستعد العالم لمواجهة الاحتباس الحراري؟ (تحليل)
صورة أرشيفية
علاء رضوان و مى عنانى

4 أيام مرت على الدولة المصرية فى ظل درجات الحرارة المرتفعة حيث ساد طقس شديد الحرارة على جميع أنحاء الجمهورية نهارا، معتدل خلال ساعات الليل، وأرجع خبراء هيئة الأرصاد الجوية سبب ارتفاع درجات الحرارة لتأثر البلاد بمنخفض قادم من الصحراء الغربية، لافتًين لانخفاض نسبة الرطوبة اعتبارا من الأربعاء المقبل مع استمرار الحرارة المرتفعة.

«صوت الأمة» تتناول فى التقرير التالي أسباب ارتفاع درجة حرارة الأرض، وما يترتب على ذلك، والتعاون الدولي لمواجهة الظاهرة، والجهود المصرية المبذولة للحد منها من خلال البحث المقدم من الدكتور سعيد فتوح مصطفى النجار، دكتور في الحقوق - جامعة المنوفية، فى المؤتمر العلمي الخامس جامعة طنطا بعنوان «القانون والبيئة»

إن مشكلة التلوث البيئي ليست مشكلة جديدة أو طارئة بالنسبة للأرض, وإنما الجديد هو إزدياد شدة التلوث، كما وكيفا، فمن شدة التلوث في عصرنا المعاصر أثر سلبا على الغلاف الجوي المحيط بالكرة الأرضية، مما ينذر بعواقب وخيمة على المستقبل البيئي لكوكب الأرض وعلى مستقبل الأجيال القادمة.

فالتلوث أضحى مشكلة عالمية تؤرق العالم كله؛ ويرجع ذلك إلى النهضة الصناعية والتقدم التكنولوجي في تلك الآونة المعاصرة، وخصوصا لما نتج عنه من آثار وخيمة كظاهرة الاحتباس الحراري، تلك الظاهرة التي تهدد العالم بمخاطر لا تقل عما قد تلحقه الحروب والأوبئة والنزاعات المسلحة من أضرار بيئية ومخاطر بشرية.

أهمية الموضوع:
تعد مشكلة التغيير المناخي مشكلة ذات طابع عالمي؛ ويسبب الإرتفاع الشامل لدرجات الحرارة تهديدا للبشرية، فيتعين التكاتف الدولي للحد من تلك الأخطار، وعلى المجتمع الدولي أن يسعى للحد من ظاهرة الأحتباس الحراري، وأن يتخذ خطوات حقيقية لمواجهة تلك الظاهرة, وهو ما سنوضحه في الدراسة مبينين للجهود الدولية لمواجهة تلك الظاهرة.

إشكالية البحث:
تعد ظاهرة الاحتباس الحراري تهديدا بيئيا واقتصاديا يتعدى نطاق الإقليمية ليتسم بالعالمية، ولا تقتصر العواقب الوخيمة على الأجيال الحالية بل ستتحمل الأجيال القادمة أوزار تلك الظاهرة لما ستخلفه من أضرار، كندرة المياة، والتصحر، وانقراض الكثير من الكائنات الحية، وذوبان الجليد القطبي، وارتفاع منسوب مياة البحار والمحيطات، إضافة الى الأحداث المناخية كالعواصف، والجفاف، والفيضانات، وكل تلك التغييرات تؤثر على وجود البشرية لما تمثله تهديدا لحياة الإنسان.

خطة الدراسة: التعاون الدولي لمواجهة ظاهرة الإحتباس الحراري.
يعد موضوع البحث من أهم الموضوعات المطروحه على الساحة الدولية لما يمثله من أهمية، وبالرغم من ذلك سنتكتفي بالتعرض لبعض جوانبه في تلك الدراسة آملين من المولى عز وجل أن يعيننا على عمل دراسة شاملة تغطي كافة جوانب الموضوع, وخطة البحث ستكون كما يلي: «الفصل الأول: التعريف بظاهرة الإحتباس الحراري والجهود الدولية المبذولة لمواجهتها، المبحث الأول: التعريف بظاهرة الإحتباس الحراري، المبحث الثاني: الجهود الدولية المبذولة لمواجهة ظاهرة الإحتباس الحراري، الفصل الثاني: القواعد القانونية الدولية لحماية البيئة من ظاهرة الإحتباس الحراري، المبحث الأول: اتفاقية فيينا بشأن حماية طبقة الأوزون 1985م وبرتوكول مونترياال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون 1987م، المبحث الثاني: اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغيير المناخ عام 1992م وبرتوكول كيوتو الملحق بها عام 1997م.»

التعريف بظاهرة الإحتباس الحراري والجهود الدولية المبذولة لمواجهتها.
الإحتباس الحراري هو ظاهرة عالمية تتمثل في ازدياد حرارة الغلاف الجوي للكرة الأرضية. هذا الاحتباس هو نتيجة ارتفاع مفرط للغازات الدفيئة، وهي على الأرجح نتاج الثورة الصناعية، ويعد أول من تكلم في ظاهرة الاحتباس الحراري، هو العالم الذي ابتكر مصطلح «الاحتباس الحراري».

التعريف بظاهرة الإحتباس الحراري.
تتسبب العديد من المشاكل البيئية نتيجة الانبعاثات الناتجة عن النشاطات البشرية والعلمية والتكنولوجية القائمة والتقنيات الحديثة، فقد غيرت وما زالت تغير المزيج المتشعب من الغازات الموجودة في جو الأرض، إضافة الى تغيرات مناخية.

ويعرف المناخ بأنه مجموعة العوامل والظروف المهيمنة على الوسط الطبيعي للكرة الأرضية، وتعد الشمس المصدر الوحيد للطاقة المنظمة لمناخ الأرض، كما أن آشعة الشمس ليست واحدة على سطح الأرض، فهي تقل في المناطق القطبية، وتزداد في المناطق الإستوائية، ويؤدي هذا الإختلاف في درجة الحرارة الى حدوث الرياح، التي تقوم بدورها بإعادة نوزيع الحرارة والرطوبة حول الكرة الأرضية.

ويتكون النظام المناخي للكرة الأرضية من مجموعة من العناصر المتداخلة، والشمس هي العنصر المحرك فيها والتي تؤدي الطاقة المنبعثة منها الى تدفئة الأرض، كما أنها هي الأساس في حركة الطقس، والمحيطات، والأمطار، أما العناصر التي يتكون منها المناخ فتشمل الأراضي، والمحيطات، والنباتات، والجليد، والكائنات الحية، والأنشطة الإنسانية وغيرها.

ويؤدي تداخل العناصر التي يتكون منها المناخ الى إحداث نوع من التوازن المناخي بين آشعة الشمس ودرجة الحرارة المنبعثة في الجو، ويؤدي ذلك الى استقرار مناخ الكرة الأرضية، فإذا حدث تغير في إحدى هذه العناصر؛ فإنه يؤدي الى إحداث حالة من عدم التوازن؛ تؤدي بدورها الى حدوث تغييرات مناخية قد تكون وقتية أو دائمة، وتؤدي بعض أشكال التلوث الجوي الناجمة عن الأنشطة الإنسانية الى إحداث تغييرات محسوسة بالمناخ, تؤدي الى ارتفاع درجة حرارة الأرض, الأمر الذي يؤثر على النظام البيئي وكذلك على البشرية بأسرها.

وسوف نتعرض في هذا المبحث للتعريف بظاهرة الإحتباس الحراري في مطب أول، يليه مطلب ثان يوضخ أسباب حدوث ظاهرة الإحتباس الحراري، ثم مطلب أخير يتعرض للآثار الناتجة عن تلك الظاهرة.

مفهوم الإحتباس الحراري.
يقوم غاز ثاني أكسيد الكربون وغازات الإحتباس الأخري بدورها في ظاهرة الإحتباس الحراري, فتشير الدراسات العلمية الى أنها تحدث بتلقي المحيط الهوائي للأرض آشعة الشمس التي تخترق الغلاف الجوي لتدخل إلى الأرض، فيسمح لثلثي الآشعة بالدخول عبر الغلاف الجوي إلى الأرض أما الثلث المتبقي والفائض عن حاجة الأرض فيرتد إلى الفضاء لتقوم غازات الإحتباس الحراري بامتصاصه، ولكون هذه الغازات غير قادرة على الاحتفاظ بتلك الأشعة الى الأبد؛ فإنها تعيد القسم الأكبر منها إلى الأرض مرة أخرى مسببة ارتفاع درجة حرارة الأرض، من خلال منعها للأشعة الفائضة عن حاجة الأرض من اختراقها والعودة الى الفضاء.

ويعرف البعض ظاهرة الإحتباس الحراري بأنه: «ظاهرة ارتفاع درجة الحرارة في بيئة ما نتيجة تغير في سيلان الطاقة الحرارية في البيئة وإليها»، وحسب اللجنة الدولية لتغير المناخ (IPCC)  فإن أغلب الزيادة في درجات الحرارة العالمية منذ منتصف القرن العشرين تبدو بشكل كبير نتيجة لزيادة الإحتباس الحراري (غازات البيت الزجاجي) التي تبعثها النشاطات التي يقوم بها البشر.

فظاهرة الإحتباس الحراري تعني إذا الزيادة التدريجية في درجة حرارة أدنى طبقات الغلاف الجوي المحيط بالأرض، كنتيجة لزيادة انبعاثات الغازات الملوثة (غازات الإحتباس الحراري) منذ بداية الثورة الصناعية.

أسباب حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري
ترجع المشاكل التي يعانيها الغلاف الجوي الى الى تآكل طبقة الأوزون من خلال إطلاق مركبات الكلوروفلوركاربون، إضافة الى تغير المناخ وما يترتب عليه من احتباس حراري.

ومن أهم أسباب تلوث الغلاف الجوي هي تلك الملوثات التي تنبعث من المصادر الصناعية بسبب احتراق الوقود من فحم ونفط وغاز، ونتيجة لزيادة تركيز هذه الغازات في الغلاف الجوي فإنها تسبب الأضرار به؛ فكانت نتيجة زيادة تلك الغازات في الغلاف الجوي إلحاق الأضرار به، وزيادة الإنبعاثات الخطيرة، وهطول الأمطار الحامضية، واستنفاد طبقة الأوزون, وتغير المناخ.

وترجع التغيرات المناخية إلى أسباب طبيعية واخرى غير طبيعية، وذلك كما يلي:

الأسباب الطبيعية لظاهرة الإحتباس الحراري:
تعد البراكين، وحرائق الغابات، والملوثات العضوية ضمن الأسباب الطبيعية للتغيرات المناخية وحدوث ظاهرة الإحتباس الحراري، فالتغيرات التي تحدث لمدار الأرض حول الشمس وما ينتج عنها من تغير في كمية الإشعاع الشمسي الذي يصل إلى الأرض تأثيرا سلبيا على البيئة متمثلا في ظاهرة الإحتباس الحراري.

الأسباب غير الطبيعية لظاهرة الإحتباس الحراري:

تتمثل الأسباب غير الطبيعية لظاهرة الإحتباس الحراري فيما تقترفه يد البشرية من نشاطات مختلفة، كإزالة الغابات وقطع الأخشاب، واستعمال الإنسان للوقود الحفري، كالنفط والفحم والغاز؛ ويؤدي هذا الاستخدام إلى زيادة غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو مما يؤدي إلى زيادة درجة حرارة الجو محدثا ظاهرة الإحتباس الحراري وكأن الإنسان يعيش في بيت زجاجي.

وتزداد ظاهرة الإحتباس الحراري بزيادة الغازات الدفيئة والتي تتمثل في غاز ثاني أكسيد الكربون, وأول أكسيد الكربون، وبخار الماء، وأكسيد النيتروز، والميثان، والأوزون، والكلوروفلوركربون.

الآثار الناتجة عن ظاهرة الإحتباس الحراري
لظاهرة الإحتباس الحراري آثار وخيمة قد تؤدي إلى هلاك البشرية, فلا يجب أن يستهين العالم بنتائج تلك الظاهرة والتي منها:

1-      تغير نظام الأمطار والرياح نتيجة لزيادة سرعة التبخر مما يؤدي لجفاف التربة، وهذا سيؤثر قطعا على الدول التي تعتمد على مياه الأمطار في الزراعة ومياه الشرب وهي أساسا الدول الفقيرة التي لا تملك توفير البدائل وتطوير أساليب الزراعة فيها.

2-      ارتفاع منسوب البحار بسبب ذوبان الجليد؛ مما يهدد المناطق الساحلية المنخفضة والجزر الصغيرة, فيتوقع أن يؤدي ارتفاع مستوى سطح البحر ما بين (15-95) سنتيمتر إلى اختفاء مدنا مهولة بالسكان من خارطة العالم, وذلك بسبب تناقص سمك الثلوج في القطبين المتجمدين بنسبة 40% من إجمالي حجمها في الفترة التي سبقت عصر الثورة الصناعية.

3-      تهديد موارد المياه العذبة، وزيادة ظاهرة التصحر, وتهديد الأمن الغذائي في العالم.

4-      الحد من التنوع الحيوي, وانتشار الأمراض, وذلك لأن المناخ يؤثر على كل الكائنات الحية، وذلك لأنه ينظم الدائرة الحيوية للنباتات والحيوانات التي تؤثر على تزايدها وعلى حيويتها.

5-      انتقال مناطق الزراعة في اتجاه القطبين, ويرى العلماء أنه من المتوقع أن يؤدي ارتفاع درجة حرارة الأرض درجة واحدة إلى انتقال مناطق الزراعة من 200 إلى 300 كيلومتر, ويترتب على ذلك الإضرار بمناطق الزراعة التقليدية.

6-      سيؤدي تغيير المناخ إلى الحاق أضرار صحية فادحة بالبشرية وانتشار الأمراض المعدية، بالإضافة  إلى احتمال ظهور أمراض جديدة، وأثبتت الدراسات العلمية العلاقة بين التغير المناخي وتدهور الصحة البشرية، فأكدت تقارير علمية أن التلوث البيئي يؤدي إلى زيادة معدلات الإصابة بالملاريا والكوليرا والتيفود والأمراض المعوية والأمراض القلبية الوعائية، بالإضافة إلى أمراض الجهاز العصبي والتنفسي وتشوهات الأجنة والسرطانات وغير ذلك من الأمراض الخبيثة.

فالتغيرات المناخية والبيئية التي حدثت خلال العقدين الماضيين وخصوصا في السنوات الأخيرة لم تشهدها الكرة الأرضية من قبل، وعلى ذلك يتوجب على المجتمع الدولي أن يكون حذرا لأنه قد تصل الأرض لظروف بيئية ومناخية سريعة مدمرة؛ فالمعدلات الحرارية العالمية مستمرة في الإرتفاع.

الجهود الدولية المبذولة لمواجهة ظاهرة الإحتباس الحراري.
يوجد العديد من الجهود الدولية المبذولة لمواجهة ظاهرة الإحتباس الحراري وذلك من خلال دور بعض الوكالات المتخصصة في منظمة الأمم المتحدة وبعض المنظمات الإقليمية والمؤتمرات الدولية, إضافة إلى جهود مصر المبذولة لمواجهة تلك الظاهرة, وهو ما سنتعرض له في المطالب الآتية:

المطلب الأول: دور المنظمات الدولية في مواجهة ظاهرة الإحتباس الحراري.

المطلب الثاني: دور المؤتمرات الدولية للتصدي لظاهرة الإحتباس الحراري.

المطلب الثالث: جهود مصر لمواجهة ظاهرة الإحتباس الحراري.

دور المنظمات الدولية في مواجهة ظاهرة الإحتباس الحراري.
أشار مؤتمر المناخ العالمي المنعقد سنة 1979م إلى أن آثار تغير المناخ على النظامين العالمي والإقليمي ستبدأ بالظهور نهاية القرن العشرين, وأن تأثيرها سيزداد قبل انتصاف القرن الحادي والعشرين, لذا ازدادت الجهود الدولية لاتخاذ التدابير اللازمة للتغير المناخي من خلال عقد الاتفاقيات المعنية بذلك, وزاد الاهتمام لدرجات قصوى بأن قامت  الجمعية العامة للأمم المتحدة بمناقشة موضوع تغير المناخ في الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1988م؛ وأصدرت قرارها بتشكيل الفريق الحكومي الدولي المعني بالتغير المناخي (IPCC).

وتم تشكيل هذا الفريق بالتعاون مع منظمة الأرصاد الجوية (WMO) وبرنامج الأمم المتحدة  (UNEP) للقيام بإجراء البحوث العلمية وتقييم المعلومات المتعلقة بالتغير المناخي من النوحي العلمية والفنية والاقتصادية والاجتماعية, وقد توصل هذا الفريق في سنة 1990م إلى أن ثمة تدابير ممكنة التنفيذ فنيا وفعالة بالقياس إلى التكلفة لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من خلال إجراءات وطنية وإقليمية.

وقد توصلت الأمم المتحدة في دورتها الرابعة والأربعين إلى إجماع دولي على الحاجة إلى إعداد إتفاقية إطارية لتغير المناخ تنص على التزامات محددة على سبيل الإستعجال لمواجهة التغيرات التي تطرأ على البيئة الطبيعية أو الحيوية من جراء تغير المناخ والتي لها آثار ضارة كبيرة على تكوين أو مرونة إنتاجية النظم الايكولوجي الطبيعية أو على عمل النظم الاجتماعية والاقتصادية وعلى صحة الإنسان ورفاهيتة، وكافة السبل لمواجهة ظاهرة الإحتباس الحراري.

وقد تم إعداد اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ في مايو 1992م، تهيئة لعرضها والتوقيع عليها من قبل الدول المشاركة في مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية (قمة الأرض) الذي انعقد في ريودي جانيرو في الفترة من 3-14 يونيو عام 1992م، ويأتي انعقاد (مؤتمر قمة الأرض) مواكبا لاحتفال المجتمع الدولي بمرور عشرين عاما على انعقاد أول مؤتمر عالمي للبيئة البشرية الذي انعقد في أستوكهلم عام 1972م، وقد حضر مؤتمر قمة الأرض 120 رئيس دولة، 178 من ممثلي الحكومات، وأكثر من 10 آلاف موظف حكومي ودولي, علاوة إلى أعداد كبيرة من ممثلي الصحافة والإعلام, والعلماء، ورجال الأعمال، والمنظمات غير الحكومية، القادمين من 167 دولة، ومن أدوار المنظمات الدولية لمواجهة ظاهرة الإحتباس الحراري ما يلي:-

منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO):
بدأت أعمال منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية عام 1996م بالتعاون مع أجهزة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ كوكالة دولية متخصصة بشئون التنمية الصناعية لما تملكه من وعي لأهمية اتفاقية تغير المناخ, ويتم التعاون بين كليهما من خلال تشجيع التنمية الصناعية المستدامة ومراقبة إنبعاثات غازات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن المشاريع الصناعية، ومحاولة استخدام التقنيات الحديثة للحد من تلك الانبعاثات الضارة بالبيئة.

كما تشارك تلك المنظمة في برنامج الأمم المتحدة للبيئة للحصول على التكنولوجيا النظيفة, وكذلك توفير التدابير اللازمة لتقليل التلوث الصناعي وتقديم الدراسات المتعلقة بالتطوير وآلية التنمية النظيفة وذلك للحفاظ على البيئة.

كما يوجد تعاون أيضا بين منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية ومنظمة التجارة العالمية في التغلب على الصعوبات التي تواجه تطبيق بروتوكول مونترياال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون عام 1983م، حيث أوجب هذا البروتوكول عدم تجاوز مستوى الاستهلاك والإنتاج للمواد المستنفدة للأوزون لحد معين.

 وقد تم إدراج جميع بدائل مركبات الكربون الكلورية فلورية في قائمة محددة, واشتراط تقديم تقارير سنوية عن إنتاجها واستهلاكها ومبادئ توجيهية صارمة لاستخدامها, إضافة إلى الاتزام بالقضاء التدريجي عليها خلال فترة محددة, وتعتبر هذه المواد أقل استنفادا للأوزون, إلا أنها منتجة لمواد كيميائية يتعين القضاء عليها خلال الفترة من 2020 – 2040م.

دور منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD):
تشمل هذه المنظمة الدول الصناعية والمسئولة عن أكبر نسبة انبعاثات في العالم ويقتضي تطبيق مبادئ العدالة، ووضع التزامات، وترتيب مسؤوليات على هذه الدول تجاه المحافظة على البيئة والحد من الانبعاثات الحرارية، وتتمثل هذة الدول في الولايات المتحدة الأمريكية، واليابان، وكندا، واستراليا، وبلجيكا، وهولندا، والمملكة المتحدة، والمانيا، والدنمارك، وسويسرا.

وتعد الولايات المتحدة الأمريكية من أكبر ملوثي العالم وذلك بالرغم من كبر سواحلها والتي من الممكن أن تتأثر بالظروف المناخية التي التي يسببها الإحتباس الحراري، ومن بين التدابير التي اتخذتها هذه المنظمة للحد من ظاهرة الإحتباس الحراري المبادرة الضريبية لحماية البيئة في المملكة المتحدة, فقد أعلن عام 1999م عن عدة إصلاحات ضريبية لحماية البيئة وتخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وتتجه الدول إلى الدعم الزراعي، فتنفق دول المنظمة حوالي 335 مليون دولار أمريكي سنويا لدعم الإنتاج الزراعي, فتعمل الدول على زيادة المساحات الخضراء والتي تعمل على استهلاك الغازات الدفيئة المسببة للإحتباس الحراري.

جهود دول الإتحاد الأوربي:
تشكل انبعاثات دول الإتحاد الأوربي 7,8% من انبعاثات العالم, تلك النسبة ليست بالقليلة، لذا تشجع معظم دول الإتحاد الأوربي اتباع سياسات من شأنها تقليل انبعاثات الغازات الدفيئة المسببة لظاهرة الإحتباس الحراري؛ فسعت تلك الدول إلى تطوير التكنولوجيا، والإتجاه لمصادر الطاقة المتجددة والإعتماد عليها حفاظا على البيئة, وتوسيع الغطاء النباتي.

جهود الدول ذات الاقتصاد المتحول:
تعرف الدول ذات الاقتصاد المتحول بأنها الدول التي خرجت من عباءة الدول النامية ليمر اقتصادها بمرحلة تحول نحو التقدم, فاقتصاد تلك الدول لا يمكن تصنيفه على أنه من الدول النامية ولا من الاقتصاديات المتقدمة, فتلك الاقتصاديات تمر بفترة انتقالية؛ لهذا لا تملك كامل القدرة على توجيه قضايا تغير المناخ, وتحتاج إلى المساعدة في تكوين إمكانياتها لضمان إنجازها لتعهداتها بموجب الاتفاقية الإطارية لتغير المناخ وبروتوكول كيوتو الملحق بها.

دور منظمة الدول المصدرة للنفط (OPEC):
تم إنشاء منظمة (OPEC) سنة 1960م من مجموعة من الدول الكبرى المنتجة للنفط بهدف توحيد السياسات البترولية للدول الأعضاء, وتوفير أفضل السبل للمحافظة على مصالحها مجتمعة ومنفردة.

وقد أثر إنتاج البترول في اقتصاديات دول عربية (الخليج)، وفي ظل ما تعانية منظمة أوبك من انقسامات؛ فإن الدول الصناعية ما زالت تمارس ضغوطها على الدول المنتجة للنفط للحصول عليه بأرخص الأسعار، وفي الوقت نفسه يتم العمل على الحصول على الطاقة النظيفة المتجددة حفاظا على البيئة؛ وبهذا تتمكن الدول من تطبيق بروتوكول كيوتو الذي يلزم الأطراف بتخفيض الانبعاثات على المستوى الوطني، من خلال زيادة الغابات والمساحات الخضراء المستهلكة لغاز ثاني أكسيد الكربون, دون الإخلال بمسيرة التنمية وآليات تطوير تكنولوجيا الطاقة للتحول إلى الأنواع المتجددة للطاقة.

وقد أكدت دراسات بأن الطاقة الإنتاجية لأوبك لن تكفي لسد الإحتياجات العالمية من الطاقة وخصوصا بحلول عام 2040م, ومع المساعي الدولية للحفاظ على البيئة من خطر التلوث والإحتباس الحراري؛ دعى بروتوكول كيوتو الدول الأطراف في البروتوكول إلى القيام بفرض ضرائب على استهلاك الكربون وعدم تشجيع الصناعات المضرة بالبيئة وقطع الدعم المالي عن أي مشاريع ضارة بالبيئة.

دور منظمة التجارة العالمية:
تعمل منظمة التجارة العالمية على تنظيم شؤون التجارة بين الدول, وقد بدأ نشاط هذه المنظمة عام 1995م لتحل محل اتفاقية الجات العالمية (GATT) والتي كانت تعتمد على التكتلات الإقليمية, خاصة الولايات المتحدة الأمريكية واليابان والإتحاد الأوروبي, وقد أصبحت منظمة التجارة العالمية الإطار الوحيد لتنفيذ الاتفاقيات الدولية  متعددة الأطراف( ).

وقد أنشئت لجنة التجارة والبيئة Committee Trade Environment (C T E ), وهي لجنة تابعة لمنظمة التجارة العالمية معنية بمناقشة مشاكل التجارة وتأثيرها على البيئة في محاولة للتوفيق بين المصالح التجارية المتضاربة وحماية البيئة.

إعلان نيروبي لسنة 1982م:
نص إعلان نيروبي لسنة 1982م في المبدأ الرابع منه على أن الإستراتيجية الإنمائية الدولية لعقد الأمم المتحدة الإنمائي الثالث وإقامة النظام الاقتصادي الدولي الجديد من أهم الوسائل في الجهد المبذول على النطاق العالمي من أجل عكس اتجاه التدهور البيئي, فتدهور البيئة الناتج عن التنمية الاقتصادية قد تؤدي إلى عواقب وخيمة لا يمكن تداركها.

مؤتمر ريو لسنة 1992م:
نص إعلان قمة مؤتمر ريو لسنة 1992م على أنه ينبغي على الدول أن تتعاون للنهوض بنظام اقتصادي دولي داعم ومنفتح يؤدي إلى النمو الاقتصادي والتنمية المستديمة في جميع البلدان, وتحسين معالجة مشاكل تدهور البيئة, وينبغي أن لا تكون تدابير السياسة التجارية الموجهة لأغراض بيئية وسيلة لتمييز تعسفي أو لا مبرر له أو لغرض تقييد مقنع على التجارة الدولية, وينبغي تلافي الإجراءات التي تتخذ من جانب واحد لمعالجة التحديات البيئية التي تعالج مشاكل بيئية عبر الحدود أو على نطاق العالم مستندة قدر المستطاع إلى توافق الدول.

فالنظام التجاري الدولي يجب أن يؤدي إلى تحقيق العدالة بين الشعوب فضلا عن دعم النمو الاقتصادي للدول للتوصل إلى تحقيق التنمية المستديمة على أن لا يكون النمو الاقتصادي على حساب حماية موارد البيئة والحفاظ على قدرتها على التجدد التلقائي.

كما ينبغي أن يؤدي التقدم الاقتصادي بموجب قواعد منظمة التجارة العالمية إلى التعامل مع مشكلة المناخ بشكل أفضل عند اتخاذ تدابير الحد من تأثيره.

ويجب تشجيع القطاع الخاص على تنفيذ المشاريع التي لا تضر البيئة, والاشتراط عليها الإحتياط ومراعاة حماية البيئة والحفاظ عليها من خلال اتباع التكنولوجيا الحديثة للحد من إنبعاث الغازات الضارة بالبيئة.

دور المؤتمرات الدولية للتصدي لظاهرة الإحتباس الحراري.
نستعرض في هذا المطلب دور المؤتمرات الدولية للتصدي لظاهرة الإحتباس الحراري وذلك كما يلي:

مؤتمر ستوكهولم للبيئة البشرية سنة 1972م:

عقد مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة البشرية سنة 1972م في ستوكهولم, هدف هذا المؤتمر إلى إيقاف التدهور البيئي, وصدر عن هذا المؤتمر وثيقة هامة تضمنت عدة مبادئ وتوجيهات ليتوجب على الدول إتباعها لوقف التدهور البيئي وما ينتج عنه من آثار وخيمة؛ وكان هذا المؤتمر نتيجة لتبلور المفاهيم القانونية لقانون البيئة الدولي، وتتجسد أهمية المؤتمر في دعوته لحماية موارد البيئة الطبيعية, والتي تعد ملكا للإنسانية.

مؤتمر نيروبي سنة 1982م:
عقد مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة سنة 1982م في نيروبي, وضع هذا المؤتمر أسس ومبادئ محددة للعلاقة بين الإنسان والبيئة, ومن مبادئ هذا المؤتمر أنه عبر بشكل واضح عما يلحق البيئة من تدهور وتغير المناخ, إضافة إلى أن المؤتمر أوضح ما تقترفه يد البشرية من الإضرار بالبيئة والمياه والتصحر, وما يلحق البيئة من أضرار بسبب التغيرات المناخية وثقب الأوزون وزيادة تركيز الغازات الدفيئة كثاني أكسيد الكربون, إضافة إلى الأمطار الحامضية وتلوث البحار والمياة الداخلية واستعمال المواد الخطرة وانقراض أنواع من النباتات والحيوانات والتهديدات التي تلحق بالبشرية( ).

الميثاق العالمي للطبيعة سنة 1982م:
أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1982م الميثاق العالمي للطبيعة والذي تضمن المبادئ الأساسية لحماية الطبيعة وتوازنها والحفاظ على مواردها الطبيعية لصالح الأجيال الحاضرة والقادمة وذلك من خلال اتخاذ تدابير ملائمة على المستوى الدولي والوطني لحماية الطبيعة ودعم التعاون الدولي.


مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية لسنة 1992م:
عقد مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية في البرازيل عام 1992م والذي صدر عنه إعلان قمة الأرض (إعلان ريو) وجدول أعمال القرن 21, ومبادئ حماية الغابات, ومبادئ حماية الغلاف الجوي، ونقل التكنولوجيا، والاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة لتغير المناخ، واتفاقية التنوع البيولوجي، ونتعرض فيما يلي سريعا لبعض نتائج هذا المؤتمر كما يلي:

اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (UNCCC)
تم التوقيع على هذه الاتفاقية في مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية عام 1992م، وتستهدف هذه الاتفاقية تنبيه البشرية بالمخاطر الناجمة عن تغير المناخ  وارتفاع درجات الحرارة، كما تضع نظاما للسيطرة على انبعاث الغازات الدفيئة في الجو لمستوى دون المساس بالنظام المناخي العالمي, وهو المستوى الذي كان سائدا عام 1990م, وحددت الاتفاقية عام 2000 كمهلة زمنية للوصول إلى هذا المستوى.


أجندة القرن الحادي والعشرين:
هي وثيقة تشمل خطة تفصيلية تتعلق بمكافحة الفقر والحفاظ على الإنسان وصحته وبيئته وكذلك الحفاظ على موارد المياه العذبة وحث الحكومات على التنمية المستديمة( ).

إعلان قمة الأرض (إعلان ريو) حول البيئة والتنمية لسنة 1992م:
هي وثيقة اختيارية تحتوي على مبادئ تعبر عن حقوق الدول ومسئولياتها في مجال التنمية ورفاهية الشعوب, ومن بين تلك المبادئ حق الكائنات البشرية في الحياة في بيئة نظيفة وسليمة ومنتجة, وذلك بالتوافق والتناسق مع الطبيعة, وأن متطلبات التنمية للأجيال الحالية لا ينبغي أن تضر أو تنقص من متطلبات واحتياجات البيئة والتنمية للأجيال في المستقبل, وحق الدول في استغلال ثرواتها الطبيعية بشرط عدم الإضرار بالبيئة خارج حدودها الإقليمية, واعترف الإعلان بالعلاقة الوثيقة بين التقدم الاقتصادي وحماية البيئة( ).

إعلان المبادئ المتعلقة بالغابات:
هي وثيقة لإدارة الغابات والمحافظة عليها, وذلك حيث أن الغابات تساهم في تحقيق التوازن البيئي, وتمتص الغازات المنبعثة من الأنشطة الإنسانية والتي تعمل على إحداث ظاهرة الإحتباس الحراري والتغير المناخي.

اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع الحيوي:
تستهدف هذه الإتفاقية قيام الدول بإعداد النماذج اللازمة للمحافظة على التنوع الحيوي, على أن تراعى أن تكون المزايا النابعة من التنوع الحيوي متمتعة بالحماية بصورة عادلة, ويقع على عاتق الدول المتقدمة الإلتزام بالمحافظة على التنوع الحيوي والتنمية المستدامة له, أما الدول النامية فهي معنية بالهدف الثالث لهذه الاتفاقية وهو الاقتسام العادل للمزايا التي يمكن الحصول عليها من الموارد الحيوية.

لجنة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة:
أنشئت هذه اللجنة عام 1992م بوصفها إحدى اللجان الفنية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي, ومن مهام هذه اللجنة متابعة تنفيذ أجندة القرن 21, وإعلان ريو الخاص بالبيئة والتنمية, وإعلان المبادئ المتعلق بالغابات, والإهتمام بإقامة حوار يستهدف إيجاد أنصار للتنمية المستدامة مع الحكومات, والمجتمع الدولي.

وقد عملت مجموعة من المنظمات الدولية والتي تمارس أنشطة متعلقة بالمناخ العالمي بإنشاء برنامج عمل مشترك من أجل المناخ, وهذه المنظمات هي:-

منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO), المركز الدولي للإتحادات العلمية, منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (UNESCO), واللجنة المنبثقة عنها المعنية بشئون المحيطات, ومنظمة الصحة العالمية, ومنظمة الأرصاد الجوية.

وبرنامج عمل المناخ هو إطار شامل للعمل المتكامل لمختلف البرامج المناخية, بما يساهم في تحديد وتقدير المتغيرات المناخية,  ويستهدف هذا البرنامج قيام الحكومات والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الدولية الحكومية بتعزيز مساهمتهم في البرامج الوطنية والدولية المتعلقة بالمناخ, وذلك من خلال القيام بعدة مهام ومنها ما يلي:-

-        تحقيق التقدم في مجال علم المناخ والتنبؤ به.

-        تحقيق خدمات مناخية في إطار التنمية المستدامة.

-        تقويم أثر التغيرات المناخية والاستراتيجيات المواجهة لها.

-        رصد وملاحظة النظام المناخي.

وتعد هذه المحاور الأربعة (العلم, الخدمة, التقويم, الملاحظة) حجر الزاوية في موضوع المناخ العالمي( ).

وعقدت الأمم المتحدة عدة مؤتمرات بشأن تغيير المناخ والإحتباس الحراري وذلك خلال السنوات السابقة, كمؤتمر بانكوك بتايلاند عام 2011م, ومؤتمر ديربان سنة 2011م بجنوب أفريقيا, ومؤتمر بون بشأن تغير المناخ عام 2012م بألمانيا, ومؤتمر وارسو عام 2013م ببولندا, ومؤتمر ليما سنة 2014م


اتفاقية باريس للمناخ
تعد اتفاقية "باريس للمناخ" والتي وقعت عليها 194 دولة ومنهم مصر من الاتفاقيات الهامة؛ فنادت بمجموعة من الإجراءات والقرارات المتعلقة بالمناخ، وأبرزها تعهد المجتمع الدولى بحصر ارتفاع درجة حرارة الأرض وإبقائها "دون درجتين مئويتين"، قياسا بعصر ما قبل الثورة الصناعية، وبمتابعة الجهود لوقف ارتفاع الحرارة عند 1,5 درجة مئوية، والسعى لتقليص انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحرارى, واتخاذ إجراءات للحد من استهلاك الطاقة والاستثمار فى الطاقات البديلة وإعادة تشجير الغابات، والسعى لوضع آلية مراجعة كل 5 سنوات للتعهدات الوطنية.

مؤتمر المناخ 2017م
اختتم مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في دورته الثالثة والعشرين أعماله في مدينة بون وسط ألمانيا, وبحسب البيان الختامي للمؤتمر,  فإن ممثلي 195 دولة مشاركة في المؤتمر اتفقوا على المساهمة المالية في تأسيس صندوق تابع للأمم المتحدة لتخفيف عواقب التغيير المناخي في الدول النامية, كما جرى الاتفاق على إجراء مراجعة شاملة لمساهمات جميع الدول في إطار مكافحة التغيير المناخي، العام المقبل.

واتفق المشاركون على وضع خطة لدعم الشفافية في ملف مكافحة المناخ، وتقديم كل الدول تقريرا عن مستوى التزامها بواجباتها، في مسعى إلى التمكن من قياس انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في كل دولة على حده, ورغم ذلك، قالت منظمة "السلام الأخضر" وهي منظمة دولية غير حكومية معنية بحماية المناخ، في بيان ان المشاركين في المؤتمر "افتقروا للشجاعة والحماس، لوضع آليات واضحة لتنفيذ اتفاقية باريس للمناخ" (2015(.

فيما قالت منظمتا "الرعاية" و"الخبز من أجل العالم"، وهما منظمتان دوليتان غير حكوميتان معنيان بتقديم العون للناس في المناطق الأشد فقرا، في بيانين منفصلين إنه لا توجد حتى اليوم التزامات قوية وملموسة بمكافحة عواقب تغيير المناخ في الدول الأكثر فقرا, ومن المقرر أن تعقد الدورة (24) من المؤتمر العام الحالي في مدينة كاتوفيسه البولندية.

ودعت "اتفاقية باريس" إلى العمل على الحد من انبعاثات الغازات وخاصة ثاني أكسيد الكربون، عن طريق التحول إلى استخدام الطاقة النظيفة بدلا من المحروقات وأبرزها الفحم، من أجل تحقيق هدف الاتفاقية وهو خفض زيادة درجة حرارة الأرض إلى درجتين مئويتين. ( )

ونخلص مما سبق؛ أن منظمة الأمم المتحدة قد بذلت جهودا حثيثة في مجال الحد من ظاهرة الإحتباس الحراري, وعقدت الكثير من المؤتمرات والاجتماعات على الصعيد الدولي بغية الوصول لسبل الحد من ظاهرة الإحتباس الحراري وذلك من خلال أجهزتها, واستحداث أجهزة أخرى للحد من تلك الظاهرة, كالهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

وتبقى كل المحاولات العالمية للحد من ظاهرة الإحتباس الحراري دون صدى فعال على أرض الواقع, وغير مثمرة بالطريقة المأمولة, ما لم تتخذ خطوات فعلية وتطبيق التوصيات النظرية للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة وتحجيم ظاهرة الإحتباس الحراري.

جهود مصر في مواجهة ظاهرة الإحتباس الحراري
يتفاوت حجم الانبعاثات الضارة في البلدان العربية، فترتفع المستويات في الدول المنتجة للبترول والمصدرة له، فنجد تلك النسبة مرتفعة في دول الخليج, وأيضا في مصر والجزائر, ويمثل حجم الانبعاثات من المنطقة العربية 4,7%، وان كانت تلك النسبة ليست مرتفعة بالمقارنة بمناطق أخرى في العالم إلا أنها تزيد من ظاهرة الإحتباس الحراري لما تمثله انبعاثات غازات الميثان وأكسيد النتروجين من تفاقم تلك الظاهرة.

وأشارت تقارير ودراسات عدة وبالأخص تقرير التنمية الإنسانية 2007/2008م إلى أن مصر والسودان ولبنان ودول شمال أفريقيا هي الدول الأكثر تأثرا بتغير المناخ, ذلك أن الإحتباس الحراري الناجم عن ارتفاع درجة حرارة الأرض ثلاث أو أربع درجات سيرفع منسوب سطح البحر نحو متر واحد مخلفا وراءه ستة ملايين نازح في مصر، إضافة إلى فيضانات تغمر 4500 كييلو متر مربع من الأراضي الزراعية في الدلتا، إضافة إلى الخسائر المادية الفادحة التي تقدر بمليارات الدولارات.

كما حذر تقرير دولى آخر، من آثار كارثية أيضًا للتغير المناخى على مصر، أعدته اللجنة الدولية للتغيرات المناخية، وأكد أن التغير المناخى يمكن أن يؤدى إلى نوع من عدم الاستقرار الناتج عن انعدام القدرة على الزراعة فى العديد من الأماكن التى ستتأثر بالانعكاسات المترتبة على التغير المناخى مثل ارتفاع درجة الحرارة وارتفاع منسوب البحر، وهو ما سيؤدى بدوره إلى هجرة السكان لتلك الأماكن والبحث عن أماكن أخرى سواء داخل مصر أو خارجها, وسنوضح فيما يلي جهود مصر للحد من ظاهرة الإحتباس الحراري, وذلك كما يلي:-

الجهود المصرية لمواجهة ظاهرة الإحتباس الحراري
تمثل الدلتا في مصر 2,5% من اجمالي مساحة مصر, ويقطن تلك المساحة ثلث عدد السكان, ووفقا لدراسات حديثة للبنك الدولي فإنه في حالة ذوبان الجليد في جرين لاند غرب القطب الشمالي سيؤدي إلى ارتفاع مستوى البحر المتوسط إلى نحو خمسة أمتار؛ وسيؤدي ذلك إلى تدمير المنطقة, وحتى في أكثر الحالات تفاؤلا فإن أي ارتفاع ولو طفيف سيؤدي إلى غرق مناطق بالكامل وتكبد البلاد آثار بيئية واقتصادية وخيمة.

وقد بات الطقس متطرفا، ما بين الصقيع الحاد والعواصف الترابية والحرارة المرتفعة، لتشهد محافظات أمطارا غزيرة وترتفع الأمواج ومحافظات أخرى تشهد سيولا وعواصف ترابية، وهو ما يطلق عليه خبراء المناخ تأثيرات "التغير المناخى"، وآخرها العاصفة الترابية التي ضربت مصر يوم 28 مارس 2018.

واستشعرت مصر بمخاطر التغيرات المناخية، خلال أعمال قمة المناخ فى باريس منذ عامين، عندما أشار الرئيس المصري لمخاطر زيادة درجة حرارة الأرض أكثر من درجة ونصف مئوية، مطالبًا باتفاق عادل وواضح فيما يتعلق بالحفاظ على المناخ وضرورة التوصل لاتفاق دولى يضمن تحقيق هدفا عالميا يحد من الانبعاثات الضارة.

وطالبت مصر المجتمع الدولى بدعم جهودها فى مساهماتها الطموحة لمواجهة التغير المناخى والتركيز على الدول النامية فيما يتعلق بتغييرات المناخ وتوفير 100 مليار دولار سنويا للتصدى للتغييرات المناخية بحلول عام 2020 ومضاعفته بعد ذلك.

وقد حذر الرئيس من تأثير التغيرات المناخية قائلا: "اليوم نحن أمام لحظة فارقة فى العالم لأنه يشهد تحديات متزايدة، مما يتطلب تكاتفا دوليا لتحقيق آمال شعوبنا للتوصل لاتفاق دولى طموح ومتوازن لمواجهة تحديات المناخ، وإفريقيا الأكثر تضررا من تغير المناخ وأى تدابير نحو تقليل مخاطر تغيرات المناخ لابد أن تشملها".

وعلى الصعيد المحلى، اهتم الرئيس خلال مؤتمر الشباب، فى شرم الشيخ، بمستقبل تغير المناخ بالعالم وتأثيره على مصر، وعرض خلاله وزير البيئة، المشاريع التى تم إنجازها منذ حديث الرئيس خلال "قمة باريس للمناخ"، ومنها مشروع لاستبدال وسائل النقل القديمة بأخرى حديثة تعمل بالغاز الطبيعى، وترشيد الطاقة وأبرزها استخدام الغاز فى الأتوبيسات والتاكسيات القديمة بدلا من البنزين, ومراجعة قانون البيئة لاستحداث التغييرات المناخية، وأعلن أن المستخدم من مصادر الطاقة اللازمة للكهرباء من الطاقة الجديدة والمتجددة فى حدود 5%، وسيرتفع لـ20% بحلول 2022، و42% بحلول 2035، وأن مشروعات الطرق والعاصمة الإدارية الجديدة ومشروع الـ 1.5 مليون فدان، ومشروعات عديدة تعمل على حماية سواحل الدلتا من أثار التغييرات المناخية، وكلها فى إطار حماية مصر من التغيرات المناخية.

وتتخد مصر عددا من السبل للتخفيف من مخاطر التغيرات المناخية، يقول الدكتور مجدى علام، الخبير البيئى: "بدء استخدام الطاقة الشمسة فى الزراعة والصناعة والكهرباء، واستخدام طاقة الرياح، كبديل للوقود الأحفورى، وهى طاقة وفيرة وقابلة للتجدد، وتغير نظم الرى بطريقتين الرش أو التنقيط، والبدء باستخدام السيارات الكهربائية وهى التى تعمل بطاقة الهيدروجين وتعمل باستخدام الطاقة الكهربائية، وتشجيع العمارة الخضراء، وهى العمارة صديقة البئية وتستخدم فيها عوامل بناء من الحجارة التى لا تضر بالبيئة، وهى نموذج جيد فى تقليل انبعاث الغازات، وتعمل على تقلل استخدامات التكييف والإضاءة وترشيد استهلاك الكهرباء".

ولا بد أن يتم إنشاء هيئة قومية، مجلس وطنى لرصد الخسائر المتوقعة، وإعداد كيفية التكيف، ثم كيفية تخفيف الانبعاثات الصادرة عنا، وتبدأ الآن وزارة الزراعة فى تنفيذ المشروع التجريبى للتكيف مع آثار المناخ فى القطاع الزراعى، بحيث يتم توزيع بذور تتحمل الجفاف للزراعة، وماعز يتحمل الجفاف، ويعطى لبنًا أكثر.


دور مصر للتكيف
فى إطار سعى مصر للتكيف، استضافت أعمال المؤتمر الـ18 لصندوق المناخ الأخضر، نهاية العام الماضى، لمناقشة ما يقرب من 16 مشروعًا مقدمًا لدول إفريقيا، وأمريكا اللاتينية، والدول الأقل نموًا "الصندوق الأخضر للمناخ تابع للأمم المتحدة ويهدف إلى مساعدة الدول النامية على مكافحة تغير المناخ، ويلعب الصندوق دورا محوريا فى خطة تم الاتفاق عليها عام 2009، ومن خلاله الدول الغنية بموجبها بمنح الدول النامية 100 مليار دولار سنويا من الموارد العامة والخاصة لمكافحة انبعاثات الكربون".

وحصلت مصر على تمويل حتى الآن من صندوق المناخ الأخضر، 400 مليون دولار لصالح قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة فى مصر، لتنفيذ مشروعات منها تحسين التكيف مع التغيرات المناخية فى الساحل الشمالى والدلتا، المزمع تنفيذه من خلال وزارة الموارد المائية والرى بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى بإجمالى 31,4 مليون دولار، ويهدف إلى إنشاء أنظمة حماية بطول 69 كم للأراضى المنخفضة فى سواحل دلتا نهر النيل المهددة بالغرق، نتيجة ارتفاع منسوب سطح البحر المصاحب لظاهرة التغيرات المناخية.

كما حصلت مصر على تمويلين لمشروعين للطاقة لصالح وزارة الكهرباء كمنحة تمويلية تقدر بـ365 مليون دولار، وهما مشروع "برنامج توسيع نطاق تمويل المناخ لدى القطاع الخاص"، من خلال المؤسسات المحلية بالتعاون مع وزارة الكهرباء والطاقة للتوسع فى تمويل مشروعات تخفيف الانبعاثات فى شكل قروض ميسرة للقطاع الخاص للدخول فى مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، و"مشروع الإطار التمويلى للطاقة المتجددة" فى مصر، حيث يهتم المشروعان بالتخفيف من آثار التغيرات المناخية من خلال إحلال مصادر الطاقة التقليدية بالجديدة والمتجددة لتقليل الانبعاثات الناتجة.

وبذلك تكون مصر قد حصلت على 20 % من إجمالى ما تم تخصيصه من صندوق المناخ الأخضر للدول النامية، فى شكل منح وقروض، بالإضافة إلى 3 ملايين دولار من المقرر الحصول عليهم لإعداد الخطة الوطنية للتكيف، علما بأن إجمالى المنصرف من صندوق المناخ الأخضر حتى الآن هو 2,2 مليار دولار على 53 مشروعا لجميع الدول

التشريعات البيئية
أصدرت مصر العديد من التشريعات البيئية, كالقوانين الخاصة بحماية البيئة المائية, مثل قانون صرف المخلفات السائلة على شبكات الصرف الصحي والمسطحات المائية رقم 93 لسنة 1962م ولائحته التنفيذية بقرار وزارة الإسكان رقم 649 لسنة 1962م, والقرار الجمهوري رقم 330 لسنة 1966م بإنشاء اللجنة العليا للمياه, وكذلك القانون رقم 84 لسنة 1982م والمعني بحماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث.

وقد أصدرت مصر قوانين لحماية البيئة الهوائية، كالقانون رقم 21 لسنة 1952م, والقرار الوزاري رقم 21 لسنة 1952م, والقرار الوزاري رقم 864 لسنة 1969م بشأن إنشاء اللجنة العليا لحماية البيئة من التلوث, والقرار الوزاري رقم 47 لسنة 1970م والذي حدد النسب التي لا يجوز أن يتعداها التلوث داخل أجواء العمل وفي الجو العام الخارجي من غازات وأبخرة وأتربة وجسيمات عالقة, والقرار الوزاري رقم 240 لسنة 1979م بإضافة مستوى التلوث السنوي في الجو العام من غاز ثاني أكسيد الكربون, والقانون رقم 137 لسنة 1981م, والقانون رقم 59 لسنة 1960م في شأن تنظيم العمل بالإشعاعات المؤينة والوقاية من أخطارها, وقرار وزير الصحة رقم 444 لسنة 1972م بشأن تنظيم العمل في الإشعاعات المؤينة, وقرار وزير الصناعة رقم 380 لسنة 1982م لضمان أن لا يترتب على استخدام التكنولوجيا الحديثة تلوث للبيئة, والقانون رقم 38 لسنة 1967م, والقرار الوزاري رقم 134 لسنة 1968م والخاص بالمخلفات الصلبة, والقانون رقم 4 لسنة 1994م بشأن بعض السلوكيات الخاطئة المضرة بالبيئة ولائحتة التنفيذية الصادرة من رئيس مجلس الوزراء بالقرار رقم 338 لسنة 1995م, وقرار وزير الزراعة رقم 633 لسنة 1998م في شأن مبيدات الآفات الزراعية.

وفي مجال الحد من ظاهرة الإحتباس الحراري قامت مصر باتخاذ عدة خطوات عملية للحد من ظاهرة الإحتباس الحراري, ومن تلك الإجراءات ما يلي:-


وزارة الدولة لشؤون البيئة
تم تكليف أول وزير متفرغ لشؤون البيئة عام 1997م, هدف تلك الوزارة استراتيجي يتمثل في إدخال البعد البيئي في جميع السياسات, الخطط, البرامج القومية, وسلبيات وسلوك المجتمع, كما تهدف وزارة البيئة إلى حماية موارد البيئة الطبيعية، والتنوع البيولوجي, والتراث الثقافي والتاريخي في إطار التنمية المتواصلة, إضافة إلى العمل على خفض معدلات التلوث والمحافظة على البيئة والصحة العامة والارتقاء بنوعية الحياة، وتعتمد سياسة وزارة البيئة في مصر على:-

-        تعميق مفاهيم المشاركة والتنسيق والتعاون المجتمعي لخدمة البيئة.

-        تطبيق أحكام القانون رقم 4 لسنة 1994م.

-        تطوير السياسة البيئية.

-        دعم نظم الإدارة البيئية المستخدمة .

-        تنمية المحميات البيئية وتطويرها وحماية التنوع البيولوجي.

-        دعم القدرة المؤسسية لجهاز شؤون البيئة ودوره في الأقليم والمحافظات.

دور جهاز شؤون البيئة

أنشئ جهاز شؤون البيئة برئاسة مجلس الوزراء بموجب القانون رقم 4 لسنة 1994م, ويختص بالمهام التالية:

-        إعداد الخطط القومية لحماية البيئة.

-        إعداد خطة الطوارئ البيئية ضد الكوارث.

-        إعداد مشروعات القوانين المتعلقة بالبيئة.

-        تنفيذ المشروعات التجريبية.

-        إعداد سياسات التدريب البيئي وخططه.

-        الموافقة على المعدلات والنسب اللازمة لضمان عدم تلويث البيئة.

-        صياغة أسس وإجراءات تقييم التأثير البيئي للمشروعات.

-        الإشراف على صندوق حماية البيئة وتنميتها

  وفي إطار الجهود المصرية للحفاظ على البيئة واستقرار المناخ والحد من ظاهرة الإحتباس الحراري؛ قامت مصر باتخاذ عدة تدابير, ومنها:

-        التصديق على اتفاقية الأمم المتحدة للتغيرات المناخية.

-        إصدار القانون رقم 4 لسنة 1994م.

-        التصديق على بروتوكول كيوتو, وتشكيل اللجنة الوطنية لآلية التنمية النظيفة عام 2005م.

-        قيام وزارة الكهرباء والطاقة في مصر بعمل مشروعات عديدة في مجال الطاقة المتجددة (الرياح, الشمس, الماء, ...).

-        تنفيذ العديد من المشروعات لحماية البيئة والحفاظ على البيئة من مخاطر الإحتباس الحراري.

-        إنشاء وحدة التغيرات المناخية بجهاز شئون البيئة المصري عام 1996م.

-        تقديم مصر تقرير الإبلاغ الوطني الأول إلى سكرتارية اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغيرات المناخية, ويوضح في هذا التقرير مدى تأثر مصر بالتغيرات المناخية, وردود ذلك على البيئة, وذلك عام 1999م.

-        التوقيع على بروتوكول كيوتو، والذي يفرض على الدول الكبرى الصناعية تقليل انبعاثاتها من الغازات الدفيئة والمسببة لظاهة الإحتباس الحراري وذلك عام 1999م, والتصديق عليه عام 2005م ليدخل حيز التنفيذ.

-        إنشاء اللجنة الوطنية لآلية التنمية النظيفة بالقرار الوزاري رقم 43 لسنة 2005م, والمكتب المصري لآلية التنمية النظيفة بالقرار الوزاري رقم 45 لسنة 2005م، واللجنة الوطنية للتغيرات المناخية بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 272 لسنة 2007م.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق