توزيع عشرة حمير فى مشروع تموله فرنسا يثير غضب السلطات البوروندية

الإثنين، 28 مايو 2018 01:44 م
توزيع عشرة حمير فى مشروع تموله فرنسا يثير غضب السلطات البوروندية
ايمانويل ماكرون
وكالات

أمر وزير الزراعة البوروندى، أمس الأحد، بوضع عشرة حمير نقلت الى بلدة فى وسط البلاد بتمويل من سفارة فرنسا، بعدما سببت هذه المسألة جدلا بين شخصيات قريبة من السلطة.

ووضعت الحمير التى تم شراؤها من تنزانيا، بتصرف سكان قرية فى منطقة جيتيغا فى اطار مشروع لمنظمة غير حكومية محلية لمساعدة النساء والاطفال على نقل المنتجات الزراعية والمياه وحطب التدفئة.

لكن شخصيات قريبة من السلطة انتقدت بشدة هذه الهبة معتبرة انها "اهانة للشعب". وذكرت الشخصيات بان هذا النوع غير المتأصل فى بوروندي، يرمز فى اللغة الفرنسية الى الجهل والغباء.

وطلب وزير الزراعة ديو روريما من مدير محلى الاحد "سحب كل الحمير التى وزعت فورا (...) بدون احترام الاجراءات الفنية لتوزيع الحيوانات الغريبة".

وكان السفير الفرنسى فى بوروندى لوران دولاهوس اشاد فى تغيردة على تويتر الخميس يوم تدشين المشروع "بادخال القوة الرباعية الدفع فى مملكة الحيوان الى بوروندي".

وردا على الجدل، اكد السفير الفرنسى على تويتر انه "على حد علمه، تم احترام كل الاجراءات".

لكن دبلوماسيا اوروبيا طلب عدم كشف هويته، قال ان "سفارة فرنسا تدفع حاليا ثمن بيانها الاخير حول الاستفتاء فى بوروندى وزيارة (رئيس رواندا المجاورة بول) كاغامى خصوصا الى فرنسا".

ويشير الدبلوماسى الى انتقادات وجهتها فرنسا الى الاستفتاء المثير للجدل الذى جرى فى 17 مايو فى بوروندى واقر تعديلا دستوريا يمنح الرئيس الحالى بيار نكورونزيزا امكانية البقاء فى المنصب حتى 2034.

كما يشير الى الزيارة الاخيرة التى قام بها الى فرنسا رئيس رواندا بول كاغامى الذى تشهد علاقاته مع بوروندى توترا.

وقال الدبلوماسى الاوروبى ان "هذا التسييس الواضح لمشروع صغير يشكل كارثة على الفلاحين الذين كانوا سيستفيدون منه، وللمنظمة غير الحكومية الراعية لهذا المشروع وتسعى الى ادخال آلاف من الحيوانات الى المنطقة فى نهاية الامر".

ولم يواجه مشروع مماثل فى اقليم رويجى (شرق) وتموله مساعدات بلجيكية منذ اكثر من عام، اى صعوبات.

وتشهد بوروندى ازمة سياسية حادة منذ اعلان ترشح نكورونزيزا لولاية ثالثة، فى ابريل 2015. والنظام البوروندى متهم بانتهاكات خطيرة لحقوق الانسان ويواجه عزلة متزايدة على الساحة الدولية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق