برلمان العاصمة الإدارية.. يطرح تساؤلات لزيادة عدد النواب لـ1000 عضو بدلًا من 596 وتقليص الموظفين من 3 آلاف إلى 450 فقط

الأربعاء، 30 مايو 2018 02:00 ص
برلمان العاصمة الإدارية.. يطرح تساؤلات لزيادة عدد النواب لـ1000 عضو بدلًا من 596 وتقليص الموظفين من 3 آلاف إلى 450 فقط
العاصمة الإدارية
تحليل - مصطفى النجار

تشهد العاصمة الإدارية عدد من الصروح المعمارية العملاقة التى ستشهد عبر التاريخ لحكمة القيادة السياسية في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، بأن اتخذ القرار الذى تأخر قرابة 30 عامًا، وهو نقل الوزارات والهيئات الحكومية والخدمية العامة إلى خارج نطاق القاهرة التقليدية للقضاء على الزحام وتوفير مستوي أرقي وفقًا لاستراتيجية الدولة لعام 2030 لتحديث كافة نظم الإدارة الحكومية والعامة وميكنة كافة جوانب الحياة المصرية ما يضمن سهولة المراقبة والتتبع لجودة الخدمات وتسهيل حلقات التواصل مع المواطنين.

ومن ضمن مؤسسات الدولة المزمع نقلها في مبني معماري جديد، هو مجلس النواب وسينتقل لأول مرة مجلس النواب من مقره الحالى في شارع قصر العيني بالقرب من ميدان التحرير في قلب القاهرة منذ عام 1866 إلى العاصمة الإدارية الجديدة والذى من المقرر أن يشهده عام 2020 بعد اكتمال الصرح العملاق الجديد الذى تابع تأسيسه ومخططاته الرئيس عبدالفتاح السيسي بنفسه، ليكون نموذج مشرف للحضارة المصرية الحديثة بكل ما تحمل من معانى هندسية ومعمارية وتكنولوجية وتشريعية، و سيرتكز العمل داخل المجلس الجديد على الاجهزة الالكترونية مما سيحقق فائض في الوقت بدلًأ من المعاناة اليومية في البرلمان الحالى في هدر الوقت بسبب عدم ميكنة كل العمل داخل مجلس النواب في مقره الحالى.

مبنى البرلمان في العاصمة الإدارية
مبنى البرلمان في العاصمة الإدارية

ولاشك أن الاهتمام الذى يحظي به المبنى الجديد للبرلمان سيكون أحد أبز معالم العاصمة الإدارية الجديدة بل سيكون الأبرز على الإطلاق لما توليه القيادة السياسية من اهتمام ليكون نواب الشعب داخل هذا المبنى كتيبة لصناعة القرار السياسي والاقتصادي والثقافي والتوعوي للحاضر والمستقبل لجميع أفراد الشعب وللعلاقات الخارجية للدولة المصرية بالتنسيق مع باقي مؤسسات الدولة في أوركسترا وطنية فريدة.

ومن ضمن المواصفات الفنية والهندسية لمبنى البرلمان الجديد الذى سيضم 2 قبة بدلًا من المبنى الحالى _الذى سيتحول وفقًا للتوقعات إلى متحف ليشهد عظمة الماضي_ الذى يضم قبة واحدة فقط، وسيقع المبنى الجديد في موقع استرايجي بجوار الحى الحكومى بمواجهة مبنى مجلس الوزراء وعلى بعد 10 دقائق فقط من مبنى الكاتدرائية وفندق الماسة، وينفذ هذا الصرح العملاق بأيادى مصرية خالصة من أبناء شركة المقاولون العرب "الحكومية"، وقد استلمت موقع البرلمان فى يوليو 2017 ووصلت نسبة التنفيذ حتى الآن قرابة 25%، بقوة عمالية تبلغ حوالى 1000 عامل وفنى ومهندس يعملون داخل المبنى الجديد على مدار الـ24 ساعة بنظام 3 ورديات، تحت إشراف الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

مبنى البرلمان في العاصمة الإدارية1
مبنى البرلمان في العاصمة الإدارية
مبنى البرلمان في العاصمة الإدارية2
مبنى البرلمان في العاصمة الإدارية

وتبلغ مساحة البرلمان الجديد 33 فدانًا أى حوالى 138 ألف متر مكعب، ويمثل 3 أضعاف مساحة مبنى مجلس النواب الحالى، ويتكون البرلمان من جزئين؛ الأول عبارة عن مبنى رئيسى يتضمن قاعة رئيسية تسع لنحو 1000 شخص، وهذا ما دفع للتساؤل حول مخططات الدولة لزيادة عدد نواب الشعب عن العدد الحالى البالغ 596 نائب فقط، أم سيتم استعادة كيان مجلس الشورى وبالتالى تم حساب ذلك في عملية الإنشاء بدلًا من الاضطرار لإنشاء مبنى جانبي كما هو الحالى في المقر الحالى للبرلمان حين كان مجلسي للشعب والشوري، خاصة أنه عندما زادت عدد الدوائر الانتخابية في انتخابات مجلس النواب عام 2015 اضطر الدكتور على عبدالعال رئيس البرلمان لتفريغ مقاعد الصحفيين في الشرفة العلوية ونقل عدد من الموظفين الذين كانوا يسجلون محاضر الجلسة العامة ويقومون بأعمال معاونة لرئيس المجلس وقيادات البرلمان للشرفة لأداء دورهم ومع ذلك يحدث نوع من التكدس في القاعة العامة للجلسة العامة خاصة في المناقشات الكبرى أو أحداث مثل حلف رئيس الجمهورية لليمين الدستورية ما قد يؤدي لحالة اختناق ما دفع الأمانة العامة للمجلس لإجراء تعديلات هندسية وفقًا للمتاح لتفادي أى أمور غير تقليدية.

كما يضم مبنى البرلمان جزء آخر هو عبارة عن مجموعة من المبانى الخدمية، تتواجد لأول مرة ضمن البرلمان وهى: مبنى أمنى "مركز شرطة" ومركزًا طبيًا مجهزًا بوحدة إسعاف مجهز بأفضل الأجهزة الطبية ومبنى محطة الكهرباء ومبنى الكهروميكانيك ومحطة الإطفاء وجراج للسيارات يسع 675 سيارة عبارة عن طابقين لخدمة كافة العاملين والمترديين على البرلمان ومنهم الصحفيين والمسئولين الحكوميين بدلًا من ترك السيارات في الممرات الداخلية في مبنى البرلمان الأن ما يؤدى لتكدس كبير خاصة في أيام انعقاد الجلسات العامة، خاصة وأن البرلمان قد تعاقد مع جراج التحرير لاستيعاب ما يتبقي من سيارات للنواب والمترددين لكن ذلك سينتهي في المقر الجديد بالعاصمة الإدارية.

مبنى البرلمان في العاصمة الإدارية3
مبنى البرلمان في العاصمة الإدارية
مبنى البرلمان في العاصمة الإدارية4
مبنى البرلمان في العاصمة الإدارية

أيضًا سيصل ارتفاع البرلمان لـ65 مترًا وينتهى بقبة رئيسية بقطر 50 مترًا مربعًا، ليكون تحفة معمارية يمزج بين الأصالة والعراقة والتاريخ الفرعونى والعربي في الديكورات التى سينفذها أبناء مصر.

مبنى البرلمان في العاصمة الإدارية5
مبنى البرلمان في العاصمة الإدارية

وحول أوضاع الموظفين فقد بلغ عدد العاملين في مجلس النواب حاليًا قرابة 3 آلاف بين عمالة فنية وموظفين وخبراء في كافة المجالات العلمية والمهنية لمعارونة النواب وإدارة المجلس على أداء عملهم، إلا ان المبنى الجديد للبرلمان في العاصمة الإدارية سيضم مكاتب إدارية بسعة 450 موظفاً، وهو عبارة عن بدروم وأرضي و8 أدوار متكررة، وعدد 2 قبة قطر 50 متر، ما يطرح سؤال حول إعادة هيكلة الكوادر العمالية في البرلمان قبل الانتقال للمبنى الجديد، لكن حتى الأن فأوضاع العمالة مستقرة ولم يبلغ أحدهم بشئ وهو ما يرجع السيناريو الأقرب أن بعض العاملين سيمارسون أعمالًا في المبنى الحالي بينما البعض الأخر سينتقل للعاصمة الإدارية وما سيسهل وتيرة العمل هى الأنظمة التكنولوجية الحديثة التي ستتبع في التعامل بين أفراد الإدارة من جهة وبين النواب وبعضهم البعض من جهة أخرى، وبين أمانة المجلس والنواب من جهة ثالثة.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق