«امسح دموعك يا صلاح».. نيمار كاد أن يصاب بالشلل.. و«سكولاري» للمصريين: كيف لا ترونها مؤامرة؟!

الأربعاء، 30 مايو 2018 10:35 م
«امسح دموعك يا صلاح».. نيمار كاد أن يصاب بالشلل.. و«سكولاري» للمصريين: كيف لا ترونها مؤامرة؟!
مصطفى الجمل

دموع لاعبنا الدولي محمد صلاح، حزناً على احتمالات غيابه عن قيادة منتخب بلاده في مونديال روسيا، بقدر ما أثرت في نفوسنا ونفوس كل محبيه من مختلف أنحاء العالم، إلا أنها وبفضل الله ولطف القدر، أخف وقعاً مما جرى لمجاذيب الساحرة المستديرة في خامس أكبر دولة بالعالم.

sal3

قبل أربع سنوات من الآن، وبالتحديد في 4/7/2014، كرة في وسط الملعب، لا قيمة لها ولا خطورة متوقعة منها، أشد سكان البرازيل المتشائمين لم يتوقع أكثر من أن يرتكب لاعب وسط كولمبيا خطأ تكتيكي يعطل مرتدة السامبا، فجأة وبدون أي مقدمات أوقف الحكم سير المباراة، واتجه لاعبو الفريقين نحو لاعب لم تبينه الكاميرا لحظتها، لم يظهر منه إلا يد ممسكة بظهره، السكون حل على المدرجات، وقع ما لم يكن يخطر على البال، إنه الفذ نيمار.

وقع اللاعب البرازيلي نيمار، على أرضية ملعب مباراة كولومبيا والبرازيل في ربع نهائي كأس العالم، ممسكاً بظهره، بعد وكزة من جزار كروي، لا يختلف كثيراً عن سيرجيو راموس، يدعى خوان كاميلو زونيغا، وكما لم يعاقب قائد مدريد على جريمته مع محمد صلاح، لم يعاقب الجزار الكوليمبي على وكزته في ظهر أفضل لاعب في هذه الفترة العالم، والتي كادت أن تفقده لعب الكرة مرة ثانية، بل وكاد أن يمتد الأمر لأن يفقد المشي من الأساس.

 

مشهد خروج اللاعب صاحب الـ 22 عاماً على نقالة اللاعبين، أفزع «سكولاري» مدرب منتخب البرازيل وقتها، فنادى على ظهيره الأيسر مارسيلو ليتوجه بسرعة إلى نيمار ويسأله عما يشعر به، وكانت الصدمة الأولى عندما أجاب نيمار: «لا أشعر بساقي».

نيمار
 

«الشلل»، كان «سكولاري» يبحكم خبرته أن الأمور لن تتوقف عند غياب لاعبه الأفضل عن الدقائق المتبقية من مباراة كولومبيا، أو حتى مباراة نصف النهائي، الأمر قد يمتد إلى فقد الملاعب لواحد من موهوبيها المعدودين على الأصابع.

المهولون من نظرية المؤامرة، التي رددها بعض محبي «صلاح» بعد الإصابة التي ضربته على يد سيرجيو راموس، قطعاً لم يسمعوا تعليق سكولاري على إصابة نيمار، المدرب المخضرم قال بالنص وقتها: « نيمار كان مستهدفا. وكانت هناك محاولات لاصطياده على مدار المباريات الثلاث الماضية».

90856317072_256346_large

وزاد «سكولاري»: « الناس يعتقدون أن لاعبين من منتخب ألمانيا أو أي منتخب آخر يمكن اصطيادهم، ولكن ذلك لا ينطبق على نيمار، لم يكن هناك "حتى بطاقة صفراء، لم يكن هناك أي شيء».

وكأنهما خريجو مدرسة واحدة، تدارسو فيها كيف يبررون الجريمة، قال زونيغا ما عاده راموس بعده بـ 4سنوات: «لم أقصد أبدا إيذاء أي لاعب، وما حدث كان تحرك عادي على الكرة، قد كنت ألعب بقميص منتخب بلادي، ولم أكن أنتوي التسبب في إصابة أحد، لقد كنت فقط أدافع عن القميص الذي أرتديه».

large-مورينيو-يدافع-عن-الكولومبي-زونيغا-a419d

ما لحق بالبرازيل من مصائب منذ لحظة خروج الفتى الشقي مصاباً، حتى إطلاق حكم مباراة نصف النهائي أمام ألمانيا صافرته، لم يره محبو السامبا في سنوات طوال، هجوم كولومبي كاسح، كاد أن يحرز التعادل ويزيد من عقربة المباراة، لولا الحشد الجماهيري، ووقف لقائد دايفيد سيلفا عن مباراة ألمانيا عقاباً على حصوله على الإنذار الثاني في البطولة، ثم مباراة ألمانيا نفسها وفضيحة الهزيمة الكبرى 7-1 والخروج المذل وسط الأرض والجماهير من نصف النهائي.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق