رامز جلال.. عندما يهرب الفن إلى النصب و الاحتيال وسب الوالدين

الجمعة، 01 يونيو 2018 09:16 م
رامز جلال.. عندما يهرب الفن إلى النصب و الاحتيال وسب الوالدين
رامز جلال
كتب – محمد أبو النور

فرق شاسع ما بين كلمة الفن ومفهومها،الذى يعنى الرقى والسمو والإبداع،وقل ما تشاء حول هذه الكلمة،التى تدور فى تعريفها اللغوى و الاصطلاحى حول النهوض بالفرد والمجتمع،وأبسط هذه التعريفات أنّ الفنّ مبدأ ينادى بأنّ قيمته فى خدمته للمجتمع ، ونقله من حالة الفردية والعشوائية والاسترخاء إلى العمل بجد واجتهاد،وفى منظومة تنقل المجتمع والأمة إلى الأفضل قولاً وفعلاً وعملاً وسلوكاً،والفَنُّ كذلك هو جملةُ الوسائل التى يستعملها الإِنسان لإِثارة المشاعر والعواطف ،وخاصة عاطفة الجمال، كالتصوير والموسيقى والشعر، والفَنُّ أيضا مهارةٌ يَحكُمُها الذوقُ والمواهب، وهناك تعريفات عديدة لمفهوم الفن بالنظر إلى موضوعه،غير أنه لا مجال لذكرها الآن،ولكن فقط نوجز ،على طريقة "وكل لبيب بالإشارة يفهم"،للتذكير بالفارق الكبير مابين بين الفن والنصب والاحتيال والسخرية ،ومحاولة إفزاع الآخرين من عباد الله،سعياً وراء الحصول على المال،حتى ولو كان المقابل ملايين الجنيهات،وأيضا لو بلغ الأمر التركيز على مشاهير الفنانين أو لاعبى كرة القدم أو رجال السياسة والإعلام والصحافة.

 

 

الفن والأدب وقِلّة الأدب
 

هذا الخلط هو ما يقع فيه يومياً رامز جلال،من خلال برامجه التى يستحوز فيها على شاشة الفضائيات،للسنة الخامسة على التوالى، بداية من برنامجه "رامز قلب الأسد" و "رامز واكل الجو" و "رامز عنخ امون" و "رامز تحت الأرض" وصولا إلى "رامز تحت الصفر"،غير أنّ مقالبه السخيفة والمستمرة،كما يسميها البعض،قد زادت عن حدها هذا العام، فى برنامجه ( رامز تحت الصفر )،بعد أن تعددت ردود فعل الضيوف سباً وشتماً ،بل وصلت من بعض الضيوف إلى سب و الدى رامز ،ناهيك عن الألفاظ والإيحاءات الجنسية خلال إذاعة الحلقات يومياً.

 

لاتسبّوا آباءكم
خلال أحداث برنامج "رامز تحت الصفر"، يتم اصطحاب الضيف،إلى موقع تصوير المقلب على جأين، بعد أن يحتال عليه رامز ويستدرجه بمساعدة مجدى عبد الغنى،ثم يظهر رامز متخفياً فى صورة مدرب المنتخب الوطنى المصرى،مستر كوبر أو شقيقته،ثم تتوالى فصول المقلب ويتعرض الضيف للمفاجآت،فيبدأ فى الصياح والصراخ والشتيمة والسب واللعن،بعد أن يكتشف المقلب ويكتشف حقيقة مستر كوبر أو شقيقته،ويبدأ الضيف فى صب جام غضبه وسيل الشتائم على رامز جلال ووالده والـ خلفوه وتربيته وبيئته،ومن هنا يكون رامز سبباً فى تلقى والديه لسيلٍ من الشتائم والسباب واللعن،على الرغم من أنّ القرآن الكريم أوصى بالوالدين،(وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا) سورة الأحقاف الآية 15 ، وكذلك نهى الرسول صلى الله عليه وسلّم عن سب ولعن الوالدين،فعن عبد الله بن عمرو رضى الله عنهما قال،قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنّ من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه،قيل يا رسول الله ،وكيف يلعن الرجل والديه ،قال يسب الرجل أبا الرجل ،فيسب أباه ويسب أمه )،فرامز بما يفعل يومياً وسنوياً ،يرتكب خطأ كبيراً فى خلط الفن بالنصب والاحتيال ، وفى نفس الوقت يجلب الشتائم واللعن والإهانات لنفسه ووالديه،وخاصة أنّ والده هو المخرج الراحل جلال توفيق.


قالب إعلامى موجود فى العالم 

 

وبعيداً عن النواحى الإخلاقية والدينية،سألت الناقد الكبير طارق الشناوى عن رؤيته لبرنامج ( رامز تحت الصفر) ، فقال: البرنامج عبارة عن قالب من قوالب المقالب الإعلامية ، التى تنتشر فى كل تلفزيونات وفضائيات العالم ، سواء رضينا بها واستقبلناها بإعجاب أو كرهناها ووجهنا لها الشتائم،وهذا القالب من الفن الإعلامى يقوم على تواطؤ كل أطراف البرنامج أو بعضهم ،حتى المشاهد نفسه،فهو يشتم ويعترض ، ولكنه يشاهد هذا النوع من البرامج وينتظرها،وهو شغوف بها،كما أن البرنامج يقوم أيضا على أنّ هناك أجزاء من المقلب قد تكون معروفة للضيف ومتفق عليها كذلك،وهناك أجزاء غير معروفة مسبقاً ويتم تركها للتفاعل مع البرنامج.  

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق