صناديق النذور بين غياب الرقابة وتحريمها في المساجد

السبت، 02 يونيو 2018 07:00 م
صناديق النذور بين غياب الرقابة وتحريمها في المساجد
زينب وهبه

 

أموال النذور هي تبرعات وصدقات يدفعها المواطنون للمساجد بهدف إعمارها، وسد إحتياجات الفقراء والمحتاجين وتقوم  بإدارتها وإنفاقها لجان مشتركة من الأوقاف والطرق الصوفية وزارة الداخلية، ومن يقوم على شئون كل مسجد، فهل هناك رقابة رسمية حقيقية؟

وأكد الشيخ جابر طايع رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف، في تصريح سابق، أن جميع أموال صناديق النذور يتم توريدها أولا بأول لوزارة الأوقاف، لافتا أنه لا يؤخذ منها جنيها واحدا خارج نطاق المصاريف المخصصة باعتماد وزاري مختوم، وأضاف أن صندوق النذور تذهب نفقاته في 10مصارف مختلفة منها 10% للإنفاق على الطرق الصوفية، وأيضا بناء المساجد وترميمها وفراشتها.

اموال النذور
اموال النذور

 

وأوضح طايع، كذلك في تصريحات سابقة له، أن وزير الأوقاف قام بتشكيل لجنة للإشراف على فتح صناديق النذور، تتكون من مندوب من مكتب الوزير، ومديرية الأمن، وموظف بديوان عام الوزارة، وإمام المسجد، وصراف من أحد البنوك، ومندوب من الإدارة العامة للتفتيش بالوزارة، ومندوب من مركز المعلومات بالوزارة.

وشدد رئيس القطاع الديني، من قبل، على أن عملية فتح صناديق النذور، يتم تصويرها بالفيديو وهذا يحقق النزاهة والشفافية، ووصول أموال الصندوق إلى مستحقيها، وهناك صناديق نذور يتم فتحها أسبوعيا وهي الخاصة بالمساجد الكبرى«السيدة زينب، والحسين، والسيد البدوي»، وأخرى كل أسبوعين، وصناديق نذور تفتح كل شهر.

صناديق النذور
صناديق النذور

 

أما الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر السابق، فكان له رأي أخر عن النذور، إذ قال «إن النذر الشرعي الذي يجب الوفاء به هو ما كان باسم الله، أما النقود التي توضع في صناديق الأضرحة فمصيرها يكون للفقراء وجهات البر والمصالح العامة وليس لترميم الأضرحة وإضاءتها وتزيينها، وأن ذلك كله غير مشروع، وأن النذر عبادة فلا يكون مذكورا باسم غير الله».

بينما صرح محمد محمود أبو حطب وكيل وزارة الأوقاف بالإسكندرية، أنه تم كشف ما يقرب من 20 مليون من صناديق النذور بالمحافظة، في الفترة ما بين 2006 و 2009، وأضاف أن الصناديق كانت تدار بمعرفة الأوقاف بالمحافظة، دون الرجوع للوزارة، وهذا يعد مخالفا للوائح وللقرار الخاص بصناديق النذور والمنظم لها.

كما صرح دكتور شحاتة صيام أستاذ علم الإجتماع، أن قداسة الأولياء حول بعض الأفاقين إلى أغنياء نتيجة صناديق النذور، والتي تبلغ حصيلتها مليارات الجنيهات سنويا.

النذور
النذور

 

بينما أكد العديد من شيوخ الأزهر، أن صناديق النذور في العقيدة بها «شرك»، وطالبوا بنقلها خارج الأضرحة، بل طالب بعضهم  بإلغاءها، في حين رفض الصوفية هذا الأمر بكل قوة.

وعن الرأي القانوني في مسألى صناديق النذور، فقد أكد شريف أحمد حسن المحامي وعضو اتحاد المحامين العرب، أن هذه الصناديق لابد أن تراقب من قبل الجهاز المركزي للمحاسبات، وهو بدوره يقوم بمراقبة كل مصادر الدخل للهيئات الحكومية، وكذلك أوجه انفاقها، مشيرا إلى أن هذه الصناديق تتواجد في مساجد تابعة لوزارة الأوقاف.

وأوضح عضو اتحاد المحاميين العرب، أن وزارة الأوقاف، جهة تلتزم قانونيا بمراقبة صناديق النذور وأوجه إنفاقها، متسائلا «هل الجهاز المركزي للمحاسبات يشرف على فتح هذه الصناديق ؟»، وأثار نقطة هامة، وهي أن عائد صناديق النذور والذي يقدر بالملايين، من المؤكد أنه يدخل في حساب بنكي، ومن ثم فله فوائد، فأين تذهب هذه الفوائد؟، كما تساءل عن هل فتح الحساب البنكي يكون باسم وزارة الأوقاف أم الصندوق ؟، موضحا أن مصدر هذه الأموال تكون جهات غير رسمية أي من مواطنين عاديين.

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق