«مو صلاح» على أغلفة الكتب.. كرة القدم تنافس الروايات في سوق الطباعة والنشر

الثلاثاء، 05 يونيو 2018 02:00 ص
«مو صلاح» على أغلفة الكتب.. كرة القدم تنافس الروايات في سوق الطباعة والنشر
غلاف كتاب محمد صلاح حكاية بطل
وجدي الكومي

طرحت دور نشر مصرية وعربية عددا من الإصدارات تتناول كلها موضوعات تاريخية عن كرة القدم، أو موضوعات حديثة عن الساحرة المستديرة، ولاعبيها، محبوبي الجماهير، من كافة الأطياف.

ولعل هذه الغزارة في طرح إصدارات تتناول كرة القدم ومحبيها، وأبطالها، ولاعبيها، وصناعتها، والمراهنين عليها، ومشجعيها، وأحبابها، وكذلك تاريخها، والحروب التي اندلعت بين بعض الدول بسببها، دليل على تأثير هذه الرياضة الكبير، الذي جعل كُتابا كبار، وصحفيين ونقادا رياضيين يخصصون من أوقاتهم وحياتهم لكتابة مشروعات أدبية، وتوثيقية عن هذه الرياضة المهمة والمؤثرة.

ومنحت هذه الإصدارات قبلة الحياة لصناعة النشر، وواكبت "الترند" الذي اتفق عليه الوعي الجمعي للمثقفين، والقراء، والكتلة التي تتمتع بقوة شرائية وترى في نفسها تميزا عن مشجعي اللعبة العاديين، فبوسع هؤلاء ليس فقط متابعة المباريات كسائر الجماهير أمام الشاشات، بل والقراءة عن اللعبة وتاريخها، وأشهر وقائعها، وأهم لاعبيها، ممن سطروا في تاريخها أسمائهم من نور، بفضل قوة التهديف والرمي.

غلاف كتاب محمد صلاح حكاية بطل
غلاف كتاب محمد صلاح حكاية بطل

في مصر طرحت دار العربي للنشر والتوزيع كتابين عن كرة القدم، أحدهما لكاتب مصري، هو الناقد الرياضي والكاتب الصحفي بالأهرام العربي عماد أنور، بعنوان: "محمد صلاح ..حكاية بطل" ويتناول الكتاب سيرة حياة لاعب نادي ليفربول الإنجليزي، ومهاجم المنتخب المصري.

وقال الناشر في بيان له إن الكتاب يبدأ بحياة محمد صلاح منذ الصغر، وكيف صارع وتغلب على الظروف الصعبة، ونشأته المتواضعة فى إحدى قرى مصر الفقيرة، وسرد لمشواره الذى بدأه خطوة بخطوة حتى وصل إلى العالمية، لكنه لم يحقق النجاح إلا بإيمانه بموهبته.

كما يركز المؤلف على أهم إنجازات محمد صلاح حتى الآن وكيف صار لاعبًا غير عادى يستحق الوصول إلى العالمية وأن ينافس مَن هم على عرش الساحة الكروية فى الأرقام مثل كرستيانو رونالدو وميسى.

ويومئ كاتب الكتاب في كتابه إلى سحرة كرة القدم وجاذبيتها  لعشاقها.. وأنها النداهة التي يتتبع المهاويس خط سيرها إلى حيث لا يدرون، يشير عماد أنور في كتابه إلى أسباب اصطفاء كرة القدم للفقراء، ولماذا هم فقط مَن يحتلون النصيب الأكبر بين النجوم ومنهم البرازيلي بيليه والأرجنتيني مارادونا، وهما أفضل مَن لمس كرة القدم عبر تاريخها.. البرتغالي رونالدو وغريمه الأرجنتيني ميسي، وكذلك النجم المصري محمد صلاح.. وجميعهم من أبناء طبقات فقيرة.

كما يتناول الكاتب ارتباط الكرة بممارسيها في حداثة سنهم، حتى لو كانوا حفاة، لا يملكون ثمن شراء أحذية، أو خوفهم عليه من الكرة التي قد تتسبب في تمزق حذائهم الوحيد، ويطرح الكاتب في الكتاب كيف ساهمت التكنولوجيا والتقدم العلمي في حفظ ذاكرة الكرة، فصار بإمكاننا اليوم جلب الأهداف التي لا تنسى، عبر موقع "يوتيوب"، كما يتناول الكاتب في كتابة كيف تحولت اللعبة إلى مجال للاستثمار الرهيب، تتسابق رؤوس الأموال في شراء اللاعبين، والاستثمار فيهم، وغيرها من موضوعات الكتاب المتعددة.

غلاف كتاب جنون المستديرة لخوان بيورو
غلاف كتاب جنون المستديرة لخوان بيورو

كما طرحت دار العربي للنشر بالتزامن مع ذلك كتابها الآخر المترجم عن الإنجليزية للكاتب المكسيكي "خوان بيورو" المولود عام 1956، بعنوان "جنون المستديرة" والصادر عام 2006، من ترجمة محمد عثمان، وخوان بيورو له إصدارات صحافية، وأدبية مختلفة، وكان قد حاز عام 2004 على جائزة هيرالد عن روايته "الشاهد" عن قصة خوليو بالديبيسو أحد الشباب المنفيين الذين تركوا بلادهم، ويتطرق كتابه الصادر هذا العام عن دار العربي للنشر والتوزيع في القاهرة إلى سير اللاعبين الكبار المشهورين، ومنهم "ليونيل ميسي" إذ يسترجع خوان بيورو سيرة اللاعب عندما شارك في أول مباراة نهائية في مسابقات الشباب، يحكي خوان بيورو حكاية لطيفة في هذا الموضع من الكتاب إذ يقول: قبل وقت قصير من مشاركة ليونيل ميسي في أول مباراة نهائية في مسابقات الشباب، أُغلق باب الحمام عليه، ووجد الطفل الذي لم يتمكن أي مدافع من إيقافه، نفسه وجها لوجه أمام قفل لا يستطيع فتحه، كانت المباراة على وشك الانطلاق وظل "ليو" يضرب الباب ضربات متتالية مرة بعد مرة، لكن أحدا لم يسمعه.

غلاف كتاب أغرب الحكايات في تاريخ المونديال
غلاف كتاب أغرب الحكايات في تاريخ المونديال

 

وعربيا، طرحت دار نشر تسمى "مسعى" كتابها " أغرب الحكايات في تاريخ المونديال" للكاتب الأرجنتيني "لوثيانو بيرنيكي" ومن ترجمة محمد الفولي، وصدرت طبعة مصرية للكتاب، أصدرتها مكتبة تنمية، وتناول الكتاب وقائع وحكايات شهيرة دارت معظمها في كواليس غرف تغيير الملابس، أو على مرأى ومسمع من المشجعين في الملاعب والاستادات.

 ومن بين الحكايات التي يتناولها الكتاب، لصاحبه المعروف عنه كونه مؤرخا رياضيا فذا، وصحافيا مخضرما، عمل في وسائل إعلام عديدة ومتنوعة بأمريكا اللاتينية، قصة معركة نهر لابالاتا بين الجماهير في مونديال 1930، التي تشبه إلى حد ما أحداث أم درمان على هامش مباراة المنتخب المصري مع نظيره الجزائري، وكذلك قصة اللاعب الذي أخفاه ديكتاتور قسريا بعدما ثبت تعاطيه للمنشطات في المونديال، ويحكي لوثيانو عن حرب الهندوراس، التي اندلعت في الأمريكتين بسبب كرة القدم، وربما في هذا الجانب، يكاد الكاتب أن يتشابه مع كتاب إدواردو غاليانو "كرة القدم بين الشمس والظل" الذي تطرق أيضا في كتابه إلى نفس واقعة الحرب هذه، التي اندلعت بين هندوراس والسلفادور، إزاء اشتعال مشاجرات ووقوع قتلى خلال تصفيات مونديال 1970، مما أدى إلى أن تقطع البلدان علاقاتهما الدبلوماسية، وطردت هندوراس مائة ألف فلاح سلفادوري، يعملون عندها منذ الأزل، فاجتازت الدبابات السلفادورية الحدود، واستمرت الحرب أسبوعا، وأودت بحياة أربعة آلاف شخص.

 

غلاف كرة القدم بين الشمس والظل
غلاف كرة القدم بين الشمس والظل

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق