"عام على تأديب قطر".. "الأكاذيب" سلاح الدوحة المفضوح

الثلاثاء، 05 يونيو 2018 01:00 ص
"عام على تأديب قطر".. "الأكاذيب" سلاح الدوحة المفضوح
تميم بن حمد
كتب محمد أسعد

في الخامس من يونيو الماضي، وقبل عام، أعلنت كلا من مصر والسعودية والإمارات والبحرين واليمن وليبيا والمالديف، قطع علاقاتها مع قطر، بسبب رعايتها ودعمها للجماعات الإرهابية، ومحاولاتها التدخل في شئون هذه الدول، وإيوائها لقيادات إرهابية مطلوبة أمنياً وصادر ضدها أحكام جنائية.

ومنذ ذلك الحين، وتسعى قطر لنشر وترديد الأكاذيب حول مقاطعة الدول العربية لها، سواء فيما يتعلق بدعمها للإرهاب والجماعات الإرهابية، أو مدى تأثير المقاطعة على اقتصادها القومي، مستخدمة في ذلك أذرعها الإعلامية، والتي سرعان ما تنكشف وتفضح نفسها، وتتهاوى.

كانت أول أكاذيب قطر، عقب الإعلان عن المقاطعة، هي الإدعاء بعدم تدخلها في شئون الدول العربية، ومحاولة إيهام دول العالم بأنها مستهدفة من قبل هذه الدول، وذلك في محاولة فاشلة لتحسين صورتها أمام دول العالم، بعدما تكشف للجميع دورها في دعم جماعات الإرهاب، وحاولت قطر عبر وسائل إعلامها، الترويج لفكرة أن المقاطعة هي انتهاك لسيادة قطر، وإساءة للشعب القطري، وأسمت الدول الأربعة بدول الحصار.

وتُردد قطر الأكاذيب وتنفي علاقاتها في دعم الجماعات الإرهابية، رغم أنها تأوي المئات من أعضاء الجماعات الإرهابية المدرجين على قوائم الإرهاب، وعلى رأسهم قيادات جماعة الإخوان الإرهابية، بالإضافة لدعم الدوحة لجماعة الحوثيين في اليمن، والجماعات الإرهابية في ليبيا.

ومن أوائل ما فعلته قطر عقب الإعلان عن المقاطعة العربية، ما نشرته حول المكالمة الهاتفية الأولى التي دارت بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وحاكم قطر، تميم بن حمد، حيث تم تحريف المكالمة، من قبل قطر، مما جعل السعودية تعمل على وقف أي تواصل مع قطر.

أحد الملفات التي استخدمتها قطر في تروج الأكاذيب والشائعات حولها، لمحاولة كسب أي تعاطف معها، وجني أي مكاسب سياسية، قامت خلال موسم الحج الماضي، بترويج أكاذيب حول منع القطريين من السفر لأداء فريضة الحج بالمملكة العربية السعودية، وذلك لمحاولة تشويه صورة المملكة، والتي تبين فيما بعد عدم صحتها على الإطلاق، وتتشابه محاولات قطر هذه مع محاولات إيران في تسييس الحج.

وأصدرت الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان أكاذيب وادعاءات قطر بشأن ما ذكرته حول مخالفة الدول العربية المقاطعة لها للقوانين الدولية في مقاطعتها، وقالت إنه من خلال الرصد الميداني وتقصي الحقائق تبين لها أن الدول المقاطعة لم تجبر الصحفيين والإعلاميين المنتمين لها والعاملين في قطر على تقديم استقالاتهم، مضيفة أنه على العكس تماماً، فإن العديد من الإعلاميين والصحفيين من السعودية والإمارات والبحرين تقدموا باستقالاتهم طواعية ورغبة منهم في دعم توجهات حكوماتهم التي ترمي إلى تجفيف منابع الإرهاب والتطرف التي تدعمها المنابر الإعلامية القطرية.

وتناول تقرير الفيدرالية مزاعم قطر بشأن تفتيت أواصر الأسر، خاصة النساء والأطفال، ووصفها بأنها لا تستند إلى أسس منطقية أو سليمة، موضحاً أن قرار المقاطعة وما ترتب عليه من آثار منطقية، لا يعد خرقاً لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا يعتبر انتهاكاً للدول ال4 لالتزاماتها التعاقدية، بل هو نتاج طبيعي للأزمة السياسية بين حكومات هذه الدول والحكومة القطرية، الذي من خلاله مارست تلك الدول حقها السيادي على إقليمها البري البحري والجوي، حفاظا على أمن واستقرار مواطنيها والمقيمين على أراضيها من أية أزمات أو أحداث قد تتفاقم في ظل الأزمة السياسية القائمة.

وأكد التقرير أن الدول المقاطعة أصدرت توجيهاتها باتخاذ التدابير اللازمة في سبيل حماية وتعزيز الحقوق والحريات الخاصة بتلك الأسر المشتركة، ومثال ذلك التدابير الخاصة بتخصيص هواتف مجانية لتلقي تلك الحالات واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها، كإنشاء لجان لتلقي الحالات، وإجراء أعمال التنسيق اللازمة للحيلولة دون تعرض أي عائلة لخطأ ينتج عنه المساس بوحدتها الأسرية.

وروجت قطر لاختراق إماراتي لمجالها الجوي وزعمت فيها أن طائرة عسكرية إماراتية انتهكت مجالها الجوي مرتين، وردت الدبلوماسية الإماراتية والبحرينية على هذه الأكاذيب ونفتها تماما.

وتسعى قطر من خلال تلك الأكاذيب والإدعاءات إلى تفريغ القضية من مضمونها الرئيسي وهي عملية الدعم والتمويل القطري للإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، وإيواء العناصر الإرهابية على أراضيها، كما تحاول كسب أي تأييد دولي لها، بعدما طالت مدت عزلها، لتصل إلى عام كامل من المقاطعة العربية لها.

 

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق