النقض ترسي 4 ضوابط للإعلان بالطرق الدبلوماسية بواسطة النيابة العامة.. تعرف عليها (مستند)

الثلاثاء، 05 يونيو 2018 10:27 ص
النقض ترسي 4 ضوابط للإعلان بالطرق الدبلوماسية بواسطة النيابة العامة.. تعرف عليها (مستند)
دار القضاء-محكمة النقض
علاء رضوان

أرست محكمة النقض، مبدأ قضائياَ جديداَ برئاسة المستشار أحمد سعيد السيسى، وعضوية المستشارين صلاح مجاهد وزياد غازي، وحسام صادق، وإيهاب الميداني، بوضع ضوابط للإعلان بالطريق الدبلوماسي بواسطة النيابة العامة .  

وفقا لحكم محكمة النقض الصادر في مايو الذى تضمن 4 مبادئ كالتالى:

1- يجب على القاضي أن يوقف الدعوى إذا لم يرد ما يفيد أن المعلن إليه استلم الإعلان.

2- لا يجوز للقاضي مواصلة نظر الدعوى إلا إذا تحقق من ثلاث شروط مجتمعة.

3- لا يجوز إعلان الوكيل أو الممثل التجاري في مصر للشركة الأجنبية إذا أنكر الوكيل ذلك.

4- إعلان صحيفة تصحيح شكل الدعوى لا يقوم مقام الإعلان بصحيفة الدعوى.

المحكمة قالت فى حيثيات الحكم الصادر لصالح المحامى بالنقض يحيى سعد جاد الرب أن ضوابط الإعلان بالطريق الدبلوماسي بواسطة النيابة العامة قالت فيه: « أن النص فى المادتين الثالثة والرابعة عشر من اتفاقية التعاون القضائي في المواد المدنية والتجارية والجنائية الموقعة بتاريخ 21/4/1994 والمنشورة بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 33 بتاريخ17/8/1995 – المنطبقة على الواقع فى الدعوى – على أن " بالنسبة لأغراض طلب وتقديم المساعدة القضائية يتم الاتصال فيما بين الأطراف من خلال سلطاتهما المركزية ما لم ينص على خلاف ذلك في هذه الاتفاقية، والسلطات المركزية للطرفين تتمثل في وزارتي العدل لدى الطرفين».

الحيثيات أضافت أنه يقوم الطرفان بإعلان الأوراق القضائية في المواد المدنية والتجارية وفقاً لاتفاقية إعلان الأوراق القضائية وغير القضائية في المواد المدنية والتجارية في الخارج المبرمة في لاهاى بتاريخ15/11/1965 ، وكان النص فى المادة الثامنة من الاتفاقية الأخيرة التى صدقت عليها جمهورية مصر العربية فى 12/12/1968، ودخلت حيز النفاذ في 10/2/1969 .......... على أن: «لكل دولة متعاقدة الحق فى أن تعمل إكراه على إعلان المحررات القضائية أو تبليغها مباشرة إلى الأشخاص الموجودين بالخارج عن طريق رجال السلك السياسى أو القنصلى التابع لها ، ويجوز لكل دولة متعاقدة أن تعترض على استعمال هذه الرخصة فى أراضيها إلا إذا كان الإعلان أو التبليغ موجهاً لأحد رعايا الدولة الأصلية».

وأكدت المحكمة أن المادة التاسعة من ذات الاتفاقية تنص على أن: « لكل دولة متعاقدة إضافة إلى ذلك أن تستخدم الطريقة القنصلية لتسليم المحررات القضائية إلى سلطات دولة أخرى متعاقدة تعينها هذه الأخيرة بغية إعلانها أو تبليغها، ولكل دولة متعاقدة الحق فى أن تستخدم الطريق الدبلوماسى للغرض نفسه إذا دعت ظروف استثنائية لذلك»، كما نصت المادة 15 من ذات الاتفاقية على أنه إذا وقت عريضة افتتاح دعوى أو وثيقة مشابهة إلى الخارج بغاية تبليغها وفق أحكام هذه الاتفاقية ولم يحضر المطلوب فإن القاضى يكون ملزما بإيقاف نظر الدعوى مادام لم يثبت:-

 أ- أن الوثيقة قد بلغ حسب الصيغ المنصوص عليها بقانون الدولة المطلوب منها التبليغ .

ب- أو أن الوثيقة قد وقع تسليمها فعلياً إلى المطلوب أو فى مقره حسب أحد الصيغ المنصوص عليها فى هذه الإتفاقية وفى كلتا الحالتين أن يكون التبليغ فى وقت مناسب ليستطيع المطلوب الدفاع عن نفسه.

كما أن لكل دولة متعاقدة أن تعلن أنه يمكن لقضائها ودون توقف على الأحكام الواردة بالفقرة المتقدمة مواصلة النظر فى الدعوى بالرغم من عدم ورود أى شهادة مثبتة للتبليغ أو التسليم إذا توافرت جميع الشروط الآتى ذكرها:

 أ- إحالة الوثيقة عن طريق أحد الطرق المشار إليها بهذه الإتفاقية.

 ب- مرور أجب يقدره القاضى بحسب خصوصية كل حالة على ألا يقل عن ستة أشهر منذ إرسال الوثيقة.

 ت – تعذر الحصول على الشهادة بالرغم من القيام بالمساعى الضرورية لدى السلطات المختصة بالدول المطلول منها التبليغ .

وأردفت المحكمة قائلة:  أن مفاد تلك النصوص مجتمعة أن الاتفاقية حددت طرق ووسائل وشروط تبليغ الوثائق القضائية على سبيل الحصر ما لم يتفق الأطراف على قبول طرق أخرى وفقا للمادة الحادية عشر من ذات الاتفاقية وأوجبت على القاضي وقف نظر الدعوى، فيما عدا حالة تبليغ الوثيقة حسب الصيغ المنصوص عليها بالدولة المطلوب منها التبليغ أو تسليم الوثيقة فعلياً للمطلوب في مقره حسب أحد الصيغ المنصوص عليها بالاتفاقية على أن يكون ذلك خلال وقت مناسب حتى يتكمن المطلوب من تقديم دفاعه، كما منحت الإتفاقية الدول المتعاقدة حق منح قضاتها مواصلة نظر الدعوى بالرغم من عدم ورود شهادة تثبت أن التبليغ أو التسليم قد تم إذا ما توافرت شروط ثلاث مجتمعة بأن تحال الوثيقة عن طريق أحد الطرق المشار إليها بالإتفاقية ومرور أجل يقدره القاضى حسب كل حالة لايقل عن ستة أشهر فى كافة الأحوال وتعذر الحصول على شهادة برغم القيام بكافة المساعى لدى السلطات بالدولة المطلوب منها التبليغ ولما كان المشرع قد أجاز فى المادة 13 من قانون المرافعات فى فقرتها الخامسة إعلان الشركة الأجنبية التى لها فرع أو وكيل فى مصر بتسليم الصورة إلى هذا الفرع أو الوكيل . 

وتابعت المحكمة تعتبر واقعة وجود فرع للشركة الأجنبية فى مصر مسألة واقع يستقل بها قاضى الموضوع، ولما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خلص من أوراق الدعوى والمستندات المقدمة فيها أن الشركة الطاعنة تقاعست عن إعلان المطعون ضدها الأولى بالطريق الدبلوماسى - طبقا لنص المادة 13/9 من القانون المشار إليه واتفاقية لاهاى – واجبة التطبيق لانضمام كل من دولتى الصين ومصر إليها – وقامت بإعلانها مع شركة الهلال للتجارة والاستيراد باعتبارها وكيلاً تجارياً لها رغم أن ممثل هذه الأخيرة أنكر صلتها بالمطعون ضدها الأولى وأنها لاتمثلها وليست وكيلاً تجارياً لها ، كما لم تقدم الطاعنة خلاف ذلك .  

ورتب الحكم على ذلك قضاءه بعدم قبول الدعوى لعدم إعلان صحيفتها للشركة المطعون ضدها الأولى فإنه يكون قد التزم صحيح القانون ولا يغير من ذلك ما تذرعت به الطاعنة من تسليمها ورقة الإعلان للنيابة العامة لاتخاذ إجراءات الإعلان بالطريق الدبلوماسى ذلك أن هذا الإعلان فضلاً عن أنه لم يسلم إلى المطعون ضدها الأولى ولم تبلغ به فإن الإعلان بتصحيح شكل الدعوى لا يقوم مقام الإعلان بصحيفة الدعوى ولا يعد بديلاً عنه وكان ما خلص إليه الحكم سائغاً وله اصله الثابت بالأوراق فإن النعى عليه بأسباب الطعن لا يعدو أن يكون مجادلة فى سلطة محكمة الموضوع التقديرية تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة ، ومن ثم غير مقبول، ثم قضت المحكمه برفض الطعن الطعن رقم 19266لسنة 85 ق جلسة 22/5/2018 .

 

يحيى 1
 
 
يحيى 2
 
 
يحيى 3
 
 
يحيى 4
 
 
يحيى 5

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق