النور مكانه في القلوب.. قصة طفل "شاعر وسباح" رغم الإعاقة الذهنية وفقد البصر

السبت، 05 مايو 2018 05:00 م
النور مكانه في القلوب.. قصة طفل "شاعر وسباح" رغم الإعاقة الذهنية وفقد البصر
أحمد طارق
علاء رضوان

الواقع يؤكد أن بداخل كل إنسان ذى إعاقة العديد من المواهب الدفينة التى لا تعد، بينما تحتاج فقط لمن يبحث عنها ويخرجها إلى النور، وهذا ما حدث بالفعل مع الطفل «أحمد طارق» الذى أصيب بإعاقة ذهنية منذ ولادته، ثم فقد بصره بشكل كامل.  

اقرأ أيضا: «لو بطلنا نحلم نموت»..أيمن رغم الإعاقة: «كنت أذهب إلى المدرسة زحفاَ على سلم المنزل»

والدة «أحمد طارق» لم تستسلم لحظة ولم تيأس بل بحثت عن القدرات الكامنة بداخله، فوجدت لديه ميولا وقدرات جبارة لممارسة السباحة وألعاب القوى، وعندما كبر أكثر اكتشفت فيه موهبة إلقاء الشعر، فشجعته عليها حتى تفوق فيها وحصل على المركز الأول على مستوى الجمهورية.  

2017-636341119638834690-883

والدة «أحمد» راحت تسرد لـ«صوت الأمة» معاناتها ومعاناة ابنها منذ الولادة بقولها: «تعرض أحمد لمشاكل صحية فى أثناء الولادة، حيث تعرض إلى نقص الأكسجين نتج عنه إعاقة ذهنية أدت إلي تأخر في الذكاء والنمو الطبيعي العقلى له، وبعد رحلة علاج طويلة، استسلمنا لقضاء الله وقدره، وعندما أصبح عمره 6 سنوات قمنا بالحاقة بمدرسة التربية الفكرية بمنطقة الزيتون، وقضى أول 4 سنوات بصورة طبيعية، وتأقلم مع المدرسين ومع زملائه من الطلبة بصورة كبيرة».

اقرأ أيضا: «لو بطلنا نحلم نموت».. «عطية» بطل من ذوي القدرات الخاصة (صور)

 تضيف والدة «أحمد»: «لكن عندما وصل عمره عشر سنوات حدثت له مشاكل صحية نتج عنها ضعف فى شبكية العين أسفر عنه فقدان البصر بشكل كامل، مما جعلنا نواجه مشكله أخري غير الإعاقة الذهنية، فكان لابد من تحفيزه وتعويضه عن الأشياء التي يفتقدها للتغلب علي كل هذه الأمور الصحية، حيث أنه منذ الصغر كان لديه عزيمة وقوة إرادة لعدم الاستسلام والتغلب علي الإعاقة، واكتشفنا ذلك من خلال رغبته الملحة في التعلم ومواصلة مشواره التعليمي، فتم إلحاقه بالمركز النموذجي للمكفوفين لتعليم القراءة والكتابة بطريقة (برايل)، حتى يستطيع التعامل والكتابة على الكمبيوتر من خلال لغة (برايل)، وأستطاع بالفعل أن يتفوق في دراسته وحصل على «الشهادة المصدقة» من مدرسة التربية الفكرية بالزيتون، وكان متفوقا في الشعر والصحافة والمسرح وكان الطالب المثالي لمده ٣ سنوات».

أحمد طارق

وتابعت: «إلى جانب دراسته كان له أنشطة رياضية عديدة، وحصل علي بطولات في السباحة التي تعلمها في نادي شباب الجزيرة بإشراف المدرب كريم المصري، وهو مدير إدارة التربية الفكرية بالوزارة، حيث فاز بالمركز الأول علي مستوي الجمهورية في مسابقة الإلقاء لذوي الإعاقة وبالمركز الثاني في بطولة ألعاب القوي في عامي 2015 و2016».

اقرأ أيضا: «الشيخ النوبي».. فقد بصره فأضاءت روحه الظلمات (صور)

واستطردت: «وهو راضي بقضاء الله وأنا دوري كان وقوفى بجانبه لكي يعيش حياته الطبيعية، وأي حاجه تهتم بذوي القدرات الخاصة بحرص علي وجوده فيها مثل أي مهرجان أو مؤتمر لكي يتعايش مع المجتمع بشكل طبيعي ومشترك في نادي شباب الجزيرة، و يلعب سباحه والنادي سجله في اتحاد المكفوفين واتحاد الذهني لكي يشترك في البطولات، وهو مثقف يتابع الأخبار عن سماع الراديو والتلفزيون، ويتابع كل الأحداث والأخبار من حوله وهو اجتماعي يحب حضور كل الندوات والحفلات».

 

 

 

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق