الاحتلال يتبرأ من دماء رزان.. نكتة الجيش الإسرائيلى الجديدة في حادث الممرضة

الأربعاء، 06 يونيو 2018 11:14 ص
الاحتلال يتبرأ من دماء رزان.. نكتة الجيش الإسرائيلى الجديدة في حادث الممرضة
الجيش الإسرائيلى
وكالات

«حركات مضطرب في الأرجاء.. أصوات تدوي في السماء.. ودماء وأشلاء تناثرت في كافة الأرجاء»، وفي مفترق الطريق بين الهاربين من الموت، والمرحبين به، توسطت الطرق فتاة عشرينية، تمسح بيدها اليمنى جبينها، من أثار «العرق والدماء الذي تناثر على وجنتيها وجبينها»، وفي يدها اليسرى تحمل حقيبة صغيرة تداوي بها آلام المصابين.
 
جلسة تريح ساقيها الهزيلتين من الآلام قليلا، فهي لم تبرح مكانها منذ فترة ليست بقليلة، اتكأت برأسها على يديها اليمنى بعد أن كانت قد وضعهما على قدميها المثنيتين، وضعت رأسها على راحت يديها، وبدأت تنظر إلى إخوانها الموتى باكية، وكأنها تدعوهم أن ينتظروها، ترمق من حولها بنظر فاحصة، تنقل رسالة عشقها للأرض المغتصبة، تتحسر تارة على نصيبها، وتارة أخرى تتمنى النجاح للباقين.. أنها «رزان النجار» قيثارة فلسطين القتيلة.
 
«رزان النجار».. استدركت أن راحتها قد تصيب إخوانها بآلام أكبر، وأن تعبها فيه راحة للفلسطينيين الماكثين أمام السياج الفاصل، في منطقة «خانيونس» جنوب قطاع غزة- المنطقة التي استشهدت بها- استجمعت قواها، وارتدت «البلطوا الأبيض» وبدأت تداوي أوجاع وآلام الجرحى الفلسطينيين.
 
وما بين لحظة وضحاها بد الظلام يعم المكان، لم يكن الخيط الأسود من الليل قد حل بعد، ولم يكن النهار قد أوشك على الرحيل، بل هي صرخات «رزان النجار»، التي أعلنت رحيلها عن أرض فلسطين إلى الرفيق الأعلى.
 
(1 يونيو 2018).. كانت قد استشهدت المسعفة الفلسطينية، صاحبة البلطوا الأبيض، «رزان النجار»، بطلقات جنود الاحتلال أمام السياج الفاصل في منطقة «خانيونس» جنوب قطاع غزة، وقبل ريحيلها بعدة أيام قالت «رزان» عبر صفحتها على موقع تواصل الاجتماعي «الفيس بوك»، بتاريخ (20 مايو): «حاربي من أجل أحلامك ولا تلتفتي لأحد يقلل من شأنها، فالذين يسخرون منها اليوم سيكونون في الغد ضمن طابور المصفقين».
 
(6 يونيو 2018).. خرج الجيش الإسرائيلي عن صمته، قائلا: إن النتائج الأولية للتحقيق بشأن مقتل ممرضة فلسطينية خلال احتجاجات على حدود قطاع غزة أظهرت أنها لم تقتل عن عمد.
 
وقال مسؤولون بقطاع الصحة في غزة وشهود إن القوات الإسرائيلية قتلت بالرصاص رزان النجار البالغة من العمر 21 عاما، وهي مسعفة متطوعة، ذلك خلال ركوضها باتجاه السياج الحدودي شرقي بلدة خان يونس بجنوب القطاع في محاولة للوصول إلى جريح يوم الجمعة. وقال الجيش الإسرائيلي إن متشددين فلسطينيين هاجموا جنوده على الحدود بأعيرة نارية وقذيفة.
 
وجاء في بيان أصدره الجيش: «اكتشف تحقيق مبدئي بشأن الحادث.. أنه جرى إطلاق عدد قليل من الطلقات.. وأنه لم يتم توجيه أي طلقات عن عمد أو بشكل مباشر عليها». وأضاف البيان أن التحقيق مستمر وأن نتائجه ستعرض على قادة كبار قبل إرساله إلى الإدعاء العسكري للنظر فيه.
 
وحضر آلاف المشيعين جنازة «رزان» في غزة، يوم السبت، منهم بعض الناس الذين عالجتهم عندما أصيبوا في احتجاجات سابقة على الحدود. وقال مسعفون من غزة إن الجيش الإسرائيلي قتل 120 فلسطينيا خلال احتجاجات أيام الجمعة التي بدأت في (30 مارس).

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا

أنا واخويا على ابن عمي

أنا واخويا على ابن عمي

الجمعة، 16 نوفمبر 2018 04:06 م