الهجمات الصوتية.. سلاح غامض يحيل حياة الدبلوماسيين الأمريكيين إلى جحيم

السبت، 09 يونيو 2018 08:00 ص
الهجمات الصوتية.. سلاح غامض يحيل حياة الدبلوماسيين الأمريكيين إلى جحيم
وزير الخارجية الامريكى مايك بومبينو
كتب محمود حسن

من جديد عاد إلى الواجهة "سلاح الهجمات الصوتية" الغامض للعمل، بعدما أضطرت كندا إلى سحب 21 من دبلوماسييها وعائلاتهم من سفارتها فى الصين بعد تعرضهم لهجوم غامض بسلاح صوتى، أدى إلى إصابة بعضهم بفقدان للسمع، والأرق وفقدان التوازن والصداع المستمر.

الهجمات الصوتية الغامضة بدأت فى عام 2016 حين اشتكى عدد من الدبلوماسيين الأمريكيين فى سفارة الولايات المتحدة الامريكية بـ هافانا فى كوبا من أعراض فقدان الاتزان وفقدان السمع، بسبب ما قالوا انها اصوات غامضة تعرضوا لها فى مقر اقامتهم بأحد الفنادق فى وسط العاصمة الكوبية هافانا، وبعد عام من التحقيقات ومحاولة الوصول إلى حقيقة ما جرى لم تكتشف الولايات المتحدة حقيقة ما حدث لدبلوماسييها، إلا أنها قامت بالرد عبر طرد عدد من الدبلوماسيين الكوبيين من الولايات المتحدة، رغم أن كوبا أبدت عدم معرفتها لحقيقة ما جرى للدبلوماسيين الأمريكيين، بل وسمحت لفريق من مكتب التحقيقات الفيدرالية FBI بالتواجد فى العاصمة الكوبية للتحقيق فى هذه الهجمات.

عودة الهجمات الصوتية الغامضة احتلت صفحات جرائد نيورك تايمز وواشنطن بوست هذا الأسبوع، بعدما  أصدرت السفارة الأمريكية في الصين تحذيراً صحياً، أمس، بعد إصابة أحد موظفيها في مدينة غوانغزهاو جنوب البلاد، بضرر طفيف في الدماغ بسبب صوت "غير عادي"، في حادث يذكّر بإصابة دبلوماسيين في كوبا بمرض غامض.

وخلال الأسبوع الماضى قال وزير الخارجية الأمريكية مايك بامبيو فى بيان له، إن الولايات المتحدة شكلت لجنة لمتابعة الحالة الصحية للدبلوماسيين فى الخارج والتحقق من أى هجوم صوتى غريب قد يتعرضون له ، بعدها أصدرت الخارجية الأمريكية تحذيرا صحيا للدبلوماسيين الأمريكيين فى كامل الصين من التعرض لهذه الأصوات، كما أرسلت دعما طبيا للسفارة الأمريكية فى بكين توفر الفحص لمن يشك فى تعرضه لمثل هذه الهجمات.

ولا يسمع الإنسان كل الأصوات التى تصدر حوله فى الكون إذ يتراوح مستوى سمح الإنسان بين 20 هيرتز و 20 ألف كيلو هيرتز، فإذا انخفضت الترددات عن هذا الحد لم يكن بقدرة الانسان الاستماع اليها، وهى الترددات التى تستخدمها الأفيال والحيتان وافراس النهر، أما إذا زادت الترددات عن هذا الحد فهى تؤدى إلى ضرر فى الدماغ لمن يتعرض لهذه الترددات.

ويعتقد أن "السلاح الغامض" يستخدم مثل هذه الترددات العالية تجاه الدبلوماسيين الأمريكيين، لكن غير معروف من يملك مثل هذه التقنية التى يمكن توجيهها إلى أشخاص بعينهم، لكنه لا يمكن أن يتوقف عند حدود أشخاص أو جماعات، ويبدو أن دولة ما تمتلك مثل هذه التكنولوجيا الجديدة الرهيبة وتستخدمها فى مواجهة الدبلوماسيين الأمريكيين على مدار العامين الماضيين.

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق