الوصول به إلى 11.5% فقط.. كيف أدارت الدولة معركة التضخم وربحتها رغم الصعاب؟

الإثنين، 11 يونيو 2018 02:00 ص
الوصول به إلى 11.5% فقط.. كيف أدارت الدولة معركة التضخم وربحتها رغم الصعاب؟
عملات ومؤشرات التضخم
كتب: محمود حسن

خبر سار استيقظ عليه المصريين صباح اليوم، وهو تراجع معدلات التضخم إلى 11.5%، حيث كشف الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء عن تراجع معدل التضخم على أساس سنوى ليبلغ 11.5% مقارنة بالشهر المناظر من عام 2017.

بحلول منتصف عام 2016 بدأت أزمة "النقد الأجنبى" تتحول إلى كابوس حقيقى لدى الكثيرين من المنتجين، انخفاض الاحتياطى النقدى أثر بشكل سلبى على عملية تمويل استيراد المواد اللازمة للانتاج، الأمر الذى دفع الأسعار للزيادة شيئا فشيء، ومع الوقت بدأ النقد الأجنبى فى الظهور فى السوق السوداء بدلا عن توفره فى السوق الرسمية، وأخذت السوق السوداء تملأ هذا الفراغ وتفرض أسعارها للدولار وهو ما جعل معدل الأسعار يرتفع بشكل غير طبيعى.

فى نوفمبر عام 2016 اتخذ القرار بتحرير سعر الصرف فى الأسواق من أجل مواجهة السوق السوداء والقضاء على العشوائية، وعودة النقد الأجنبى للعمل بشكل طبيعى بعيدا عن تحكم "مجموعات عصابية" سيطرت عليه.

كان "التضخم" وهو "مجموع الأرقام القياسية لأسعار المستهلكين، بدأ الرحلة فى الارتفاع وتسجيل أرقام قياسية بحلول مايو 2016 ليصل إلى 12.23%، ثم فى يونيو ارتفع ليصل إلى 14.8%، وواصل ارتفاعه ليصل إلى 20.2% فى شهر نوفمبر الذى اتخذ فيه قرار تحرير الاسعار.

وبحلول شهر يوليو من عام 2017 وصلت نسبة التضخم إلى ذروتها بحسب البنك المركزى، حيث وصل فيه إلى 33%، ثم بدأ التضخم موجة من الهبوط لينخفض فى ابريل من عام 2018 إلى 11.58%، فى حين قال الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء إن معدل التضخم وصل فى مايو إلى 11.4%.

وزير المالية فى حكومة "تسيير الأعمال" الدكتور عمرو الجارحى، قال اليوم فى البرلمان إن التضخم انخفض اليوم إلى ثلث ما كان عليه من قبل، مشيرا إلى نجاح السياسة النقدية التى اتخذت ومنها قرارات رفع سعر الفائدة، ومحاولات وزارة التموين من ناحية أخرى ضخ  السلع بأسعار مخفضة فى الاسواق، بالإضافة لمنافذ القوات المسلحة، والداخلية التى ساهمت فى السيطرة على الأسعار وهو الأمر الذى بدأ مثلا واضحا وجليا كيفية نجاحه فى سلع مثل "اللحوم" و"الدواجن" ومشتقاتها والتى استطاعت الحكومة السيطرة على أسعارها فى الفترة الأخيرة، بل ونجحت فى تخفيضها.

ونجحت السياسة النقدية المصرية فى توفير 100 مليار دولار تدفقات من النقد الأجنبى بحسب تصريحات طارق عامر محافظ البنك المركزى، والارتفاع بمستوى الاحتياطى النقدى إلى 44 مليار دولار، وهو الارتفاع التاريخى الذى لم يسبق لمصر الوصول إليه من قبل، وبالتوازى فى رفع تحويلات المصريين بالخارج لتقترب من 17.3 مليار دولار فى الفترة من يوليو 2017 وحتى فبراير 2018 – 8 أشهر – وهو مستوى آخر تاريخى بزيادة قدرها نحو 3.4 مليار دولار.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق