قتل والد مغتصب طفلة البامبرز.. من يحمى أسر الضحايا والجناة في حوادث الاغتصاب؟

الإثنين، 11 يونيو 2018 04:18 م
قتل والد مغتصب طفلة البامبرز.. من يحمى أسر الضحايا والجناة في حوادث الاغتصاب؟
مغتصب طفلة البامبرز
زينب عبداللاه

 

لا تنتهى حوادث الاغتصاب غالبا بمجرد القبض على المتهم ومحاكمته، ولكنها تمتد بدافع الانتقام لتنال من أسر الضحايا والجناة، خاصة إذا كان ضحايا هذه الجرائم من الأطفال وإذا وقعت فى مناطق ريفية.

حيث عادت قضية اغتصاب طفلة البامبرز التي دارت وقائعها العام الماضي، وهزت الرأى العام للظهور من جديد في محافظة الدقهلية، فمنذ ساعات تم العثور على جثة والد مغتصب الطفلة البالغ من العمر 65 عاما، مقتولا أمام منزله القديم على يد عم الطفلة وجدها، بعد عودته للقرية التى تركها منذ أن وقعت الجريمة، فنشبت بينهما مشادة عنيفة وقام عم الطفلة بضرب والد المغتصب حتى الموت أمام منزله بقرية دملاش.

وكان نجل المجنى عليه وهو شاب يبلغ من العمر 35 عاما اصطحب الطفلة التى لم تكن تجاوزت العامين وهى ترتدي «البامبرز» من أمام منزلها بالقرية، واغتصبها بوحشية في أحد الأماكن المهجورة وتركها في حالة إعياء تعاني من نزيف حاد ثم هرب من موقع الجريمة، وبعد القبض عليه أصدرت محكمة جنايات المنصورة حكمها النهائي عليه بالإعدام شنقا.

وبعد هذه الواقعة وعقب صدور الحكم بإعدام مغتصب الطفلة ترك أهله القرية فى محاولة لاتقاء الغضب وخوفا من انتقام أسرة الطفلة، وبمجرد عودة والد المجنى عليه إلى منزله اشتعل غضب جد الطفلة وعمها وقاموا بالاعتداء عليه وقتله.

وسبق هذه الواقعة حادثة أكثر بشاعة بمقتل والد الطفل حمزة ضحية الاغتصاب، والذى عرف أيضا بطفل البامبرز، حيث تعرض الطفل الذى لا يتجاوز عمره عامين للاعتداء الجنسى بطريقة وحشية على يد شابين من جيرانه بمنطقة المطرية فى رمضان الماضى، ولم تتوقف جريمتهما عند هذا الحد بل قاما بإلقاء الطفل من الطابق الرابع.

ودخل الطفل فى غيبوبة وظل يتلقى العلاج بالمستشفى لفترة طويلة، وبعد أن تم القبض على الجناة حاولت أسرة أحدهما مساومة الأب للتنازل عن القضية، وتربصوا به منذ أيام، بعد الإفطار وتعدوا عليه فى منزله بالأسلحة البيضاء ما أدى إلى وفاته، وإصابة زوجته بعدة طعنات لرفضه التنازل عن القضية وقبول تعويض عما حدث لطفله، فى واقعة تدل على شدة القهر والظلم الذى تعرضت له أسرة الطفل الضحية.

هكذا تتضاعف جرائم الاغتصاب وتنتج مزيدا من الجرائم يذهب ضحيتها أسر الجناة أو المجنى عليهم، فهذه الجرائم لا يمكن نسيانها أو التعايش معها بسهولة، وكلما مر الوقت تزداد الرغبة فى الانتقام اشتعالا، سواء لرغبة أهل الضحية فى الانتقام من الجناة وأسرهم أو لرغبة أسر الجناة فى إجبار الضحايا على التنازل عن حقوقهم.

وتكرار هذه الجرائم يدق ناقوس الخطر بضرورة متابعة هذه القضايا وتداعياتها، ويؤكد أنها لا تتوقف بمجرد القبض على الجناة ومحاكمتهم ، وهو ما يستلزم إجراءات أمنية واحترازية لحماية أسر الضحايا والجناة ، حتى لا تقع مزيدا من الجرائم التى تؤدي إلى مزيدا من الضحايا بلا ذنب.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق