هل تنجو الموزانة العامة من زيادة جديدة فى أعباء الدين الخارجى؟

الخميس، 14 يونيو 2018 02:00 ص
هل تنجو الموزانة العامة من زيادة جديدة فى أعباء الدين الخارجى؟
البنك المركزى الأمريكى - أرشيفية
كتب: مدحت عادل

حالة من الترقب يشهدها المتعاملين فى الأسواق العالمية والناشئة ومن بينها مصر، للقرار المرتقب من البنك المركزي الأمريكي، والذى يبحث أسعار الفائدة الأمريكية، وسط توقعات ترجح اتخاذ قرار برفع سعر الفائدة الأمريكية، وهو ما ينذر بمزيدا من الأعباء المالية على الأسواق التى لها ارتباط وثيق بالأسواق التى تقترض من الأسواق العالمية بالدولار.

 

وترتبط الموزانة العامة للدولة بأسعار الفائدة الأمريكية ارتباطا وثيقاً، حيث تشكل الديون الخارجية لمصر جزءا لا بأس به من إجمالي الدين العام، وبالتالي أي تحرك لأسعار الفائدة الأمريكية ثباتا وارتفاعا وانخفاضا، يحدد مؤشر أعباء سددا الدين الخارجي، وفى حالة اتخاذ البنك المركزى الأمريكى قرارا برفع الفائدة سيترتب عليه ارتفاع عبء سداد الدين الخارجى لمصر.

 

ومن المقرر أن تختتم اليوم لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية بالبنك المركزي الأمريكي اجتماعها الذي استمر ليومين، وتشير التوقعات على نحو كبير بأن يتم رفع أسعار الفائدة بعد أن أظهرت البيانات مواصلة ارتفاع معدلات التضخم وهدوء الأسواق المالية بالرغم من ازدياد حدة التوترات التجارية العالمية.

 

تخوفات رفع أسعار الفائدة الأمريكية كانت محل ترقب ورصد فى البيان المالي لموازنة عام 2018/2019، حيث تخطط وزارة المالية للاعتماد على الاقتراض طويل الأجل خلال العام المقبل، من خلال انتهاج سياسة تعمل على تنويع مصادر تمويل عجز الموازنة العامة للدولة، وفي نفس الوقت خفض تكاليف الدين العام بشكل تدريجي، وذلك من خلال الأدوات والمصادر المحلية «أذون وسندات خزانة» والخارجية «سندات دولية».

 

وأظهر البيان المالي لموزانة العام المالي المقبل 2018/2019، أن وزارة المالية تخطط لخفض اعتمادها على مصادر التمويل المحلية ما بين إصدار الأذون والسندات الحكومية لتصل إلى نسبة من 85:80% لتمويل احتياجات الموازنة العامة، مقارنة بنسبة بلغت 95% خلال العام المالي 2017/2018.

 

وفي المقابل، استهدف رفع الاعتماد على السندات المحلية بنسبة تصل إلى 20:15% من جملة الإصدارات للسندات المحلية، مقابل 5% فقط خلال العام المالي السابق.

 

ورفع مجلس الاحتياطي الفدرالي «المركزي الأمريكي»، أسعار الفائدة في مارس الماضي، متوقعا زيادتين أخريين على الأقل هذا العام، ولمح إلى تنامي الثقة في أن التخفيضات الضريبية والإنفاق الحكومي سيدعمان الاقتصاد والتضخم.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق