كيف أفسد المتآمرون هدنة طالبان والحكومة الأفغانية؟.. جريمة بشعة في قلب العاصمة كابول

السبت، 16 يونيو 2018 04:51 م
كيف أفسد المتآمرون هدنة طالبان والحكومة الأفغانية؟.. جريمة بشعة في قلب العاصمة كابول
عناصر من حركة طالبان
كتب أحمد عرفة

كثيرون من متابعي الشأن الأفغاني والمهتمين بتطوراته أعربوا عن ارتياحهم باتفاق الحكومة الأفغانية مع حركة طالبان، قبل أيام من عيد الفطر، بالتهدئة وعقد هدنة خلال إجازة العيد. 

ما شهدته أفغانستان مؤخرا يؤكد أن الاتفاق لم يعجب أطرافا عدة، سعت على ما يبدو لإفساد الهدنة التي توصلت لها الحكومة الأفغانية مع حركة طالبان، بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك، وهي الخطوة التي لاقت إشادة من المجتمع الدولي.


مفاوضات بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان

المفاوضات بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان، بدأت منذ فترة طويلة، بدعم من بعض الدول، وتمخضت مؤخرا إلى اتفاق مؤقت لوقف إطلاق النار، إلا أنه خلال لقاء مسؤوليين بالحكومة الأفغالية لقيادات حركة طالبان للاحتفال بالهدنة، شهدت أفغانستان عملية تفجير استهدف هذا الاجتماع.


من وراء انفجار افغانستان

جماعات إرهابية عديدة لا تريد لهذا الاتفاق أن ينجح، على رأسها تنظيم داعش الإرهابي، الذي بدأ ينشط مؤخرا في أفغانستان بعد أن تلقى خسائر كبرى في سوريا والعراق خلال الشهور الماضية، وبالتالي قد يكون متورطا في هذا العمل الإرهابي.

أيضا الولايات المتحدة الأمريكية، التي شنت مؤخرا هجوم على طالبان، ترى أن هذا الاتفاق قد يعطي مشروعية لهذه الحركة، وبالتالي فإنها ستكون مستفيدة من إفشال هذا الاتفاق، خاصة أن واشنطن أعلنت خلال الساعات الماضية قتل قائد الحركة في باكستان الملا فضل الله.

في هذا السياق، أكد الحساب الرسمي لشبكة "سكاي نيوز" الإخبارية على "تويتر"، أن انفجارا استهدف تجمعا لمسؤولي أمن أفغان وعناصر من حركة طالبان في إقليم ننغارهار شرقي أفغانستان.


اجتماع وزير الداخلية الأفغاني مع قيادات حركة طالبان

وذكرت وسائل إعلام أفغانية، أن وزير الداخلية الأفغاني، ويس أحمد برمك، التقى مع عدد من أعضاء حركة طالبان، في ضوء تصريحات المسؤولين الأفغان حول الالتزام بوقف إطلاق النار مع طالبان، حيث جاء اللقاء في ثاني أيام عيد الفطر المبارك، حيث تحدث وزير الداخلية الأفغاني مع قيادات الحركة سبل تطبيق الهدنة.

وذكرت وكالة "سبوتنيك" الروسية، أن الحكومة الأفغانية أعلنت وتبعتها مباشرة حركة طالبان، عن وقف لإطلاق النار لمدة ثلاثة أيام بمناسبة عيد الفطر، حيث أعلن الرئيس الأفغاني أشرف غني هدنة مؤقتة من جانب واحد مع حركة طالبان بمناسبة نهاية شهر رمضان الكريم وعطلة عيد الفطر، في الفترة من 11 إلى 19 يونيو.

وكان القائد العام للقوات الأمريكية في أفغانستان، الجنرال جون نيكولسن، أكد في نهاية مايو الماضي، أن حركة طالبان تتفاوض سرا مع الحكومة الأفغانية لأجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، حيث أكد حينها القائد العام للقوات الأمريكية في أفغانستان، أن المفاوضات تتم بين قيادات ومسؤوليين من الطرفين على أعلى مستوى.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا