اللي هتدفعه بالشمال هتاخده باليمين.. برنامج الإصلاح يدعم التنمية بـ100 مليار جنيه

الإثنين، 18 يونيو 2018 08:00 م
اللي هتدفعه بالشمال هتاخده باليمين.. برنامج الإصلاح يدعم التنمية بـ100 مليار جنيه
مشروعات البنية التحتية - أرشيفية
كتب: مدحت عادل

حزمة من القرارات الصعبة اتخذتها الحكومة خلال الفترة الماضية تضمنت إعادة ترتيب بنود الدعم الموجه من الموزانة العامة للدولة لصالح دعم الطاقة والكهرباء، وغيرها من أشكال المساندة التي تتدخل فيها الموزانة العامة بتوفير موارد لسدها، وعلى رأسها المعاشات، هذه الإجراءات ترتب عليها حدوث حالة من الشك فيما يتعلق بالتزام الدولة تجاه تلك البنود وأسباب اللجوء إليها ومستقبل هذه الالتزامات في ظل الإجراءات التي تم اتخاذها.
 
ويظهر البيان المالي الموزانة العام المالي (2018/2019)، أن الإصلاحات المستهدفة أمام تحد كبير وهو توفير التمويل الذاتي بعيدا عن الموازنة العامة للدولة، من أجل تحقيق التحدي الأكبر وهو خفض مستوى عجز الموزانة بأكبر قدر ممكن، لذلك نجد مفهوم التمويل من خارج الموزانة العامة هو القاسم المشترك من وراء خطة الحكومة المتعلقة بالحماية الاجتماعية والمعاشات، على أن يتم توجيه حصيلة الوفر المتحقق من إجراءات الإصلاح لصالح الاستثمارات فى البنية التحتية وتوفير فرص عمل للمواطنين.
 
وفى هذا الإطار يشير التقرير المالى للعام الجديد، أن برنامج الحكومة يسعى لتحقيق أفضل استهداف لمستحقي الدعم على المدى المتوسط، بجانب تنفيذ إصلاحات مالية وهيكلية للهيئة المصرية العامة للبترول لدعم موارد الموازنة العامة للدولة بشكل يساهم في تمويل البرامج الاجتماعية وتحقيق الاستدامة المالية ومعالجة الاختلالات، واستمرار تسعير المنتجات البترولية والكهرباء وباقي مستلزمات الإنتاج بشكل يعكس التكلفة الحقيقية لإتاحة السلعة أو الخدمة.
 
وتتبنى الحكومة في الوقت الحالي تنفيذ برنامج شامل لتطوير قطاع الطاقة وتحسين وضعه المالي، بشكل يتعين إعادة تسعير المنتجات البترولية بشكل سليم، وترشيد فاتورة دعم الطاقة، من أجل إصلاح منظومة الدعم واتخاذ إجراءات لترشيد الاستهلاك وتحسين كفاءة إنتاج واستخدام الطاقة.
 
ويوضح البيان المالي لموازنة العام المالي الجديد (2018/2019) أن الحكومة تستهدف التخرج تدريجيا من دعم الكهرباء، مع استمرار توفير الحماية للفئات المستهدفة، وتعتزم المضي قُدما في إصلاح منظومة دعم المواد البترولية على المدى المتوسط فى قطاع الطاقة باعتباره إصلاحا ضروريا لإزالة «التشوهات السعرية» داخل الاقتصاد، التي أدت إلى جذب استثمارات كثيفة في استخدام رأس المال والطاقة على حساب جذب استثمارات أعلى كثافة من جهة التشغيل فضلا عن آثاره السلبية على البيئة.
 
أما بخصوص المعاشات، تعمل وزارة المالية حاليا مع وزارة التضامن الاجتماعى على إعداد مشروع قانون جديد للتأمينات الاجتماعية والمعاشات عن طريق وضع نظام تأميني موحد لجميع المواطنين يساعد على تحسين المعاشات والأجور التأمينية ويحقق العدالة بين أطراف المنظومة، على أن يكون ممولا ذاتيا وقادرا على الاستمرار دون الحاجة إلى تدخل الخزانة العامة بشكل دورى، كما يهدف إصلاح منظومة المعاشات إلى إيجاد حلول عملية قابلة للتطبيق لحل مشكلات العمالة الموسمية وغير الرسمية وغير المنتظمة لتحفيزهم للاشتراك فى النظام وتخفيف العبء المالى الخاص بهم على خزانة الدولة.
 
وفى المقابل تعتزم الحكومة استغلال ما يتم توفيره من الإجراءات الإصلاحية السابقة لزيادة مخصصات الاستثمار الممولة من قبل الخزانة بشكل كبير يفوق معظم بنود المصروفات، حيث من المتوقع أن ترتفع جملة الاستثمارات المدرجة بالموازنة بخلاف الاستثمارات الممولة ذاتيا من قبل جهات الموازنة العامة للدولة من مشروع موازنة (2018/2019)، بنحو (43%) مقارنة العام المالى الماضى لتصل جملة المخصصات إلى 100 مليار جنيه وهو أعلى زيادة شهدتها الاستثمارات الممولة ذاتيا خلال العشر سنوات الماضية.
 
ومن المخطط أن يتم تركيز توجيه هذه المخصصات لتحسين الخدمات العامة وتطوير البنية التحتية كالطرق وشبكات الكهرباء والمياه والصرف لرفع مستوى الخدمات الحكومية، حيث يستهدف زيادة مخصصات الاستثمار الموجة إلى الخدمات العامة فى موازنة (2018/2019) بنحو (36.5%) مقارنة بموازنة العام المالي السابق.
 
كما سترتفع المخصصات الاستثمارية لكل من قطاع التعليم والصحة بنحو (8.5%) و(12.5%) على التوالي مقارنة بمخصصات العام المالي (2017/2018)، كما سيتم التركيز على مخصصات الترفيق الصناعي ليصل إلى (3) مليارات جنيه وهو ما سيتم توجيهه بالأساس إلى دعم الإنتاج الصناعي، ودعم إقليم الصعيد، بشكل يسمح بتحقيق طفرة حقيقية وملموسة فى البنية التحتية الأساسية بمحافظات الصعيد.
 
معدل الاستثمارات

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق