أفتى بطهارة الحشيش والأفيون.. علي جمعة يفسر فتاواه المثيرة للجدل

الإثنين، 18 يونيو 2018 08:00 م
أفتى بطهارة الحشيش والأفيون.. علي جمعة يفسر فتاواه المثيرة للجدل
مفتى الجمهورية السابق علي جمعة
زينب عبداللاه

 

بين حين وآخر يتعرض الدكتور على جمعة مفتى الجمهورية السابق للهجوم، بسببب بعض فتاواه التي يرى أنه يتم تحريفها وإساءة فهمها، خاصة من الجماعات المتطرفة التي تناصبه العداء، ومن هذه الفتاوى فتوى طهارة «الحشيش والأفيون»، وجواز إفطار الصائم المسافر إلى المصيف في رمضان.

جمعة، قال لـ «صوت الأمة»، عن فتوى طهارة الحشيش والأفيون، إن «علماء الأمة أكدوا طهارة نبتة الحشيش والأفيون والدخان، وأتباع ومعاونو الجماعات المتطرفة والإرهابية قاموا بالترويج للفتوى بشكل منحرف ومغاير عن المقصود من ورائها، فأنا لم أحلل شرب الحشيش والأفيون ولا الدخان، ولكن أقول كما يقول كل العلماء إنهم ليسوا من مبطلات الوضوء».

وأضاف: «الحشيش والأفيون والخمر وكل ما يذهب العقل محرم شرعا باتفاق المسلمين، وكون الشيء محرما لا يقتضى أن يكون  نجسا، فالخمر نجسة باتفاق المسلمين، وهي محرمة شرعا قليلها وكثيرها على حد سواء، ويلحق بها في الحرمة الحشيش والأفيون، وكل ما يسكر العقل ويذهبه، ولكن يختلف الحشيش والافيون عن الخمر في أنها طاهرة ولا يجب على المسلم التطهر إذا مسها».

وعن فتوى جواز إفطار الصائم في المصيف، قال مفتي مصر السابق: «قلت فيها الإفطار في رمضان للمسافر حتى لو كان السفر للفسح أو المصايف، لكنه يفضل عدم الإفطار في رمضان، لأن به نفحة ولن يعوض».

وتابع: «هناك نوعان من السفر سفر مباح ويندرج تحته سفر الواجب، مثل سفر طلب العلم وسفر الجهاد وطلب الرزق والبر بالوالدين، وهناك سفر مندوب وفيهما يقصر الصلاة، وهناك نوع آخر من السفر وهو (سفر المعصية)، وبه نوعين وهما المعصية بالسفر بأن يكون السفر بنية ارتكاب معصية وفساد في الأرض مثل السفر لقتل إنسان، ولا يجوز التمتع بالرخص، لأن الرخص لا تناط بالمعاصي، وبالتالى لا يجوز الجمع وقصر الصلاة ولا الإفطار، أما المعصية في السفر مثل السفر لإلقاء محاضرة علمية ووقع المسافر في معصية، وفى هذه الحالة لا تمنع الرخص، ولكن من الأفضل للمسافر الصيام لأن رمضان لن يعوض، وقد شرحت هذا بالتفصيل وقتها».

وعلق المفتي السابق، على جواز افطار الطلاب بسبب الامتحانات، بقوله: «ما فيش فتوى تبيح الإفطار بسبب الامتحانات، فالامتحانات لا تبيح الإفطار في رمضان، لكن القاعدة الشرعية أن أى شخص يقع عليه ضرر أثناء الصيام مثل الإغماء، أو العطش المهلك الذي يصل إلى حد عدم القدرة على مواصلة الحياة، فإنه يدخل في هذه الحالة الضرورة التي يجوز فيها الإفطار، حفاظا على الحياة».

وأضاف: «الامتحان فى ذاته أو العمل الشاق كالذى يعمل فرانا أو أمام النار أو في أعمال البناء والفلاحين خاصة، لا تبيح الإفطار، والذي يبيح الإفطار أن تكون قد تعرضت لضرر يجعلك قريبا من الهلاك ولا يكون إلا للضرورة».

وأشار جمعة، إلى أن  فتوى دار الإفتاء واضحة ولا تبيح الإفطار لكل الطلبة أو حتى لبعضهم بسبب الامتحانات، ولكن لمن أصيب بحالة الضرورة أو أوشك على الهلاك، وذلك من باب أن الضرورات تبيح المحظورات فالإفطار في رمضان محظور، ولكن مباح عند الضرورة، ولكن بعض الناس تتجاوز عبارة الضرورة وتعتقد أن الامتحان في حد ذاته يجيز الإفطار.

وعلق مفتي مصر السابق، على الهجوم الذى يتعرض له بسبب بعض فتاواه، بقوله: «أنا لا أهتم بهذا الهجوم، فالمفتى لا يتتبع فتواه، ولكنه يفتي بالقواعد ويترك الناس، كما أنني لا أتتبع ما يطالني من شائعات، ولا أقرأ إلا كتب العلم».

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق