أردوغان يعترف بتراجع شعبيته.. هل يذهب حزب الديكتاتور إلى المعارضة مجبرا؟

الخميس، 21 يونيو 2018 12:36 م
أردوغان يعترف بتراجع شعبيته.. هل يذهب حزب الديكتاتور إلى المعارضة مجبرا؟
الديكتاتور التركي رجب طيب أردوغان
حازم حسين

في وقت سابق تخيل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بإمكانه اقتناص منصب الرئاسة وأغلبية برلمانية مريحة لحزبه، حال دعا إلى انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة، وفاجأ المعاضة والقوى السياسية.

الآن تستعد أنقرة للانتخابات المبكرة بعد يومين تقريبا، في وقت تواصل فيه المعارضة اللهاث للحاق بما يمكن استدراكه، في ظل المسار المضغوط بقوة الذي حدده الديكتاتور التركي للانتخابات، وفي الوقت نفسه تشير استطلاعات رأي عديدة أجرتها مؤسسات تركية ودولية، أن شعبية أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم تراجعت عن مستوياتها السابقة.

ما تردد في الفترة الأخيرة من تصريحات عبر متحدثين ووجوه من حزب الديكتاتور التركي، كان ينفي نتائج استطلاعات الرأي التي تتحدث عن تراجع شعبية "العدالة والتنمية"، مؤكدة ارتفاع شعبيته على المستويات السابقة التي أمّنت به أغلبية برلمانية مكّنته من تشكيل حكومة منفردة، وهو ما جاءت تصريحات أردوغان نفسه لتنفيه، فيما يحمل اعترافا بنتائج استطلاعات الرأي وما تتضمنه من تأكيدات بشأن موجة التراجع في شعبية الرئيس التركي وظهيره السياسي.

الاعتراف الضمني الذي جاء على لسان أردوغان، دار حول موقف حزب العدالة والتنمية في الانتخابات ومع دخول مسار تشكيل الحكومة الجديدة، فبينما كانت كل الإشارات فيما مضى تتمحور حول أغلبية مطلقة وحكومة من طرف واحد، يبدو أن الرئيس التركي لم يعد واثقا في الأمر، ليؤكد بشكل واضح أن "حزب العدالة والتنمية الحاكم قد يسعى لتشكيل ائتلاف، إذا أخفق في الحصول على أغلبية برلمانية".

وفي الوقت الذي أكدت فيه أغلب استطلاعات الرأي أن الانتخابات غير محسومة من الجولة الأولى، قال أردوغان في مقابلة مع إذاعة "كرال إف إم" إن حزبه قد يسعى للائتلاف حال حصول العدالة والتنمية على أقل من 300 مقعد من إجمالي 600 بالبرلمان التركي.

المخاوف التي تجلت بوضوح في مقابلة أردوغان، يبدو أنها قائمة منذ فترة، وأن "العدالة والتنمية" قد بحث آثارها وآلية التعامل معها، وهو ما يؤكده تدشين تحالف سياسي مع حزب الحركة القومية، استعدادا للانتخابات المبكرة التي ستمنح أردوغان حال فوزه مزيدا من الصلاحيات السياسية والتنفيذية، في ضوء التعديلات الدستورية التي أقرها وعارضتها القوى السياسية والأحزاب التركية.

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق