قطر ولصوص السوشيال الميديا.. كيف دعمت إمارة الإرهاب هاشتاج الإخوان المشبوه؟

الأحد، 24 يونيو 2018 03:00 م
قطر ولصوص السوشيال الميديا.. كيف دعمت إمارة الإرهاب هاشتاج الإخوان المشبوه؟
السيسى وعناصر إخوانية تمارس العنف
شيريهان المنيري

نشاط واضح لعناصر جماعة الإخوان الإرهابية وكتائبها الإلكترونية، كما اعتادت الجماعة منذ اندلاع ثورة 25 يناير وبعد الإطاحة بها في ثورة 30 يونيو، ولكن مسارا جديدا لهذا النشاط جعل الأمر مختلفا.

في المرات السابقة كانت تبدو تحركات الإخوان واضحة ومنتمية للجماعة بشكل مباشر، وفي ضوء محدودية انتشارها وتآكل قواعدها، لم يكن الأمر يأخذ حيزا من الاهتمام، ولكن في أحدث تحركات الجماعة الإرهابية بإطلاق هاشتاج مشبوه ضد القيادة السياسية، ارتقى الهاشتاج الجديد وحضر ضمن تريندات السوشيال ميديا، بدعم مباشر من إمارة قطر ومنصاتها الإعلامية، وبتحالف واضح بين الجماعة والنشطاء السياسيين وأعضاء الأحزاب السياسية في مصر.

المشهد المتكرر الذي رآيناه كثيرا عبر مواقع التواصل الإجتماعي، لا سيما موقع التدوينات القصيرة تويتر، بقدر ما حمله من حكايات فشل سابقة، إلا أنه كان يؤكد أن الجماعة تعتبر وسائل الإعلام الاجتماعية الجديدة سلاحًا مهما من أسلحتها، وتطور الأمر ليصبح سلاحا أساسيا بمساندة قطر "تنظيم الحمدين" وتركيا أردوغان، خاصة بعدما لاذت العناصر الإخوانية الإعلامية بالفرار من مصر منذ ثورة 30 يونيو 2013.

1

منذ الإطاحة بحكم جماعة الإخوان في مصر على يد مصر، شعبًا وقيادة؛ ومحاولات الإخوان ومؤيديها إسقاط النظام وهدم استقرار الدولة المصرية لا تتوقف، وبما أن سلاح الإعلام كقوة ناعمة اشتهرت به جماعة الإخوان وقطر منذ أحداث الربيع العربي في 2011؛ فإننا ما نزال نشاهد الحملات المسعورة عبر السوشيال ميديا من حين لآخر، بالتزامن مع تواريخ بعينها، أبرزها 25 يناير و30 يونيو من كل عام، هذا بجانب استغلال الإعلام الإخواني الذي يتلقى تعليمات قيادات الجماعة في الترويج لتفسيرات اقتصادية وسياسية عبر أشخاص بعينها، تتبع جميعها الإخوان أو تتحالف معها ومع تنظيم الحمدين في قطر.

الجزيرة
 
رصد
 

بمتابعة نوعيات المشاركين بالتدوين عبر الهاشتاج الإخواني المشبوه ضد القيادة السياسية منذ مساء الخميس، يتضح سريعًا ما سبق ذكره، إذ كرّست قناة الجزيرة القطرية الذراع الأبرز لتنظيم الحمدين، ومن ثم جماعة الإخوان، كثيرا من برامجها وفقراتها وحساباتها الرسمية على تويتر لخدمة هذا الهاشتاج، وغيرها من الوسائل الإعلامية الإخوانية والممولة من قطر والتي تبث من تركيا أو لندن، مثل شبكة رصد، موقع عربي 21، وغيرهما، إلى جانب عدد من الإعلاميين الإخوانيين الهاربين من مصر، والعاملين بقنوات الشرق ومكملين، أو الضيوف الدائمين على الجزيرة، مثل سامي كمال الدين، وهيثم أبو خليل.. إضافة إلى مشاركة قطاع اللجان الإلكترونية، الخادم للتوجهات القطرية الإخوانية التركية (الذباب الإلكتروني)، والتي اشتهرت بتوظيفها قطر إلى حد كبير.

 
الجزيرة والعربي الجديد
 
هيثم ابو خليل
 

 

اقرأ أيضًا:

"موديز": تسارع معدل نمو الاقتصاد المصرى بحلول 2019

 

ولم يتوان النظام الإيراني عن مساندة حلفائه، قطر وتركيا، إذ شاركت وسائل الإعلام التابعة للدولة الشيعية صاحبة الرصيد الكبير في دعم الإرهاب واستهداف الدول الكبرى بالمنطقة، في الترويج لهذا الهاشتاج المشبوه عبر الوسائل الإعلامية الإيرانية الشهيرة.

36002541_10160635516580392_715380507419869184_n

فيما كشف نشطاء كثيرون عبر مواقع ومنصات التواصل الاجتماعي المختلفة، عن أكاذيب الجماعة الإرهابية، التي حاولت إيهام المتابعين والرأي العام بأن الهاشتاج متداول الآن، ووصل بسرعة إلى تصدر قائمة الأعلى تداولًا، رغم أن الهاشتاج ليس جديدا، وإنما يعود للعام 2015، وعملت عليه اللجان الإلكترونية الإخوانية والممولة من قبل النظام القطري على مدار 3 سنوات حتى الآن، وبالتالي فمن الطبيعي أن يتصدر ويظل صامدًا لفترة.

وفي لفتة مهمة، سخر المغردون المؤيدون للرئيس السيسي عبر هاشتاجات #السيسى_زعيمي_وافتخر و#السيسى_مش_هيرحل؛ متداولين صورة لحساب يعود لإعلامية أجنبية تبث تغريداتها من الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل إسرائيل، بحسب «البيو» الخاص بها. كما أنها لم تستهدف مصر فقط، وإنما استهدفت المملكة العربية السعودية أيضًا، ما يؤكد النوايا الخبيثة لمن يقف خلف تلك الهاشتاجات.

 

11
 

في هذا السياق، ذكرّت الإعلامية الكويتية عائشة الرشيد، بأن هناك محاولات عديدة للخلاص من الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ شهور، عبر أجهزة استخبارات دولية معادية لمصر، اجتمعت مع عناصر التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية.

وقالت عائشة الرشيد في تصريحات خاصة لـ«صوت الأمة»: «لقد وضعوا خطة لإسقاط الرئيس السيسي، بهدف نشر الفوضى وعدم الاستقرار بالبلاد من أجل تحقيق أغراض وأهداف شخصية»، مضيفة أن «أجهزة الاستخبارات المجتمعة بالعناصر الإرهابية، قررت أن الوقت الحالي لا يحتمل استمرار الرئيس عبد الفتاح السيسي في قيادة البلاد، لا سيما في ظل الإنجازات التي يحققها».

وقالت «الرشيد» في تصريحاتها، مخاطبة المصريين: «اوعى تنسى إنك مصري وبتعشق بلدك، مهما كانت العيشة صعبة ومش تناسبك اصبر واتحمل شوية، وعيش على قدك واحمد الله واشكره.. انت عايش في وطنك».

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق