ثمنها لايتعدى 11 يورو.. رحلة صافرة الحكام من "هودسون" إلى روسيا 2018

السبت، 23 يونيو 2018 12:00 ص
ثمنها لايتعدى 11 يورو.. رحلة صافرة الحكام من "هودسون" إلى روسيا 2018
رحلة صافرة الحكام من "هودسون" إلى روسيا 2018
كتب – محمد أبو النور

تتجه أعين الملايين من عشاق الساحرة المستديرة ، فى أنحاء المعمورة ــ دائما ــ إلى ماهو أهم ومثير فى عالم كرة القدم  خلال بث المباريات،وكذلك تنقل الكاميرات ماهو مهم ويستحوز على اهتمام المشاهدين فى مشارق الأرض ومغاربها،نظراً لأن من يقف خلف الكاميرات هو إنسان بدرجة فنان ،ويأتى على رأس قائمة الاهتمام ،اللاعبون والكرة والأهداف والفرص الضائعة واللعبات والحركات العنيفة،ومن وقت لآخر تختلس الكاميرات لقطات للجماهير أو المدربين أو رجال الأمن أو الشخصيات المشهورة ،أو حدث مشوق وغريب على أرضية الملعب ،وهذا مايحدث حالياً فى مونديال روسيا 2018 ، كما حدث فى بطولات كأس العالم السابقة،غير أن هناك عناصر وأدوات ،يظن الكثيرون أنها غير هامة ولا تدخل فى اهتماماته ولا اهتمام الكاميرات،ولا تؤثر فى سير مباريات كرة القدم،على الرغم من أنها هى من تحدد ضربات البداية والنهاية و ضربات الجزاء و سير اللعب والتوقف عنه أو الاستمرار فيه ،أوعدم التوقف خلال حركة اللاعبين،وهى "الصافرة" أو صافرة الحُكام.

مولِد صافرة الحُكّام

صافرة الحكام التى نراها اليوم ،لم تصل إلى شكلها وحجمها الحالى وألوانها المتعددة بين يوم وليلة،بل استغرقت رحلتها 224 عاماً حتى تصل إلى "الموديل" الحالى فى روسيا 2018 ،وقد عُرفت الصافرة قديماً باسم "أكيم"،وهي كلمة يونانية الأصل تعني "النقطة العليا"،وهو مايشير إلى أن هذه الأداة المصممة وقتها،ستكون "النقطة العليا" في حسم القضايا و الأمور،سواء كانت فى المبارايات أو لشرطي المرور أو للأمور الأخرى التى تُستخدم فيها الصافرة.

وكانت بداية الاهتمام باختراع الصافرة عام 1860 ،عندما قرر جوزيب هودسون تحويل المنزل الخاص به،من حمام فى السوق بشارع سانت ماركس في مدينة برمنجهام الإنجليزية،إلى مصنع صغير يمارس فيه هوايته بتصنيع الآلات بصحبة شقيقه الأصغر جيمس هودسون.

 وبعد عدة أعوام من تواصل العمل في صنع الآلات، جاء عام 1884 ، والذى شهد أهم ما صنعه جوزيب هودسون ، وهى "الصافرة" المستخدمة حالياً فى إدارة مباريات كرة القدم ، وكذلك استخدامها من قبل شرطة المرور وقتها، في الحدائق والشواطئ وفي جميع أنحاء العالم.

دخول الصافرة لكأس العالم

ظلت الصافرة تتطور وتتقدم وتأخذ أشكالاً وأحجاماً مختلفة ، ودخلت عليها تعديلات وإضافات منذ "هودسون" وحتى الوصول إلى عام 1930 ، فى هذا العام دخلت على صافرة "أكيم" أو صافرة  "هودسون" تطورات أكثر لتصبح أكبر قطراً والتصميم على إعطاء صوت أكبر حتى يمكن استخدامها في الأماكن المزدحمة، ولذلك استخدمت الصافرة في ذلك العام في دوري المحترفين الإنجليزى،وفى عام 1988 دخل تصميم  صافرة تورنادو 2000 إلى ملاعب الساحرة المستديرة،والتي كان قد بدأ بتصميمها هودسون لتأخذ طريقها في أهم المسابقات والبطولات المحلية و العالمية والأوروبية مثل كأس العالم، ودوري أبطال أوروبا إضافة لكأس الاتحاد الإنجليزي، والإفريقى ،وهي الصافرة ذات الصوت الأقوى منذ بداية ثورة التصميم على صافرة أكيم.

99 حكما وصافرات

فى مونديال روسيا 2018 ، اختار الاتحاد الدولى "الفيفا" 36 من أكفأ حُكام العالم ، علاوة على 63 من الحُكام المساعدين ليصل العدد النهائى إلى 99 من الحُكام،ويحتاج هؤلاء إلى عدد كبير من الصافرات ،بما لايقل عن 200 صافرة ، وتتراوح أسعار أحدث هذه الصافرات ، فى الأسواق العالمية مابين 5 إلى 11 يورو،وهى ذات أشكال وأحجام وألوان مختلفة،وعلى الرغم من أهميتها فى الملاعب ولدى الحُكام ، إلاّ أنها من الجنود المجهولين فى الملاعب المحلية والقارية والعالمية.


 

 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق