90 سنة من اختراق حصون الشهوة.. كيف قضمت السينما العربية «تفاحة» الجنس؟

الثلاثاء، 26 يونيو 2018 08:00 ص
90 سنة من اختراق حصون الشهوة.. كيف قضمت السينما العربية «تفاحة» الجنس؟
كيف قضمت السينما العربية «تفاحة» الجنس؟
حسن شرف

 
يبقى الجنس القضية الوحيدة التي لن تتخلى عنها السينما، ولا عن اقتحام مشاكلها، والتطرق لزواياها المختلفة، في ظل عدم تغافل قضايا أخرى، غير أن الجنس حاضرًا في أغلب القضايا، وإذ لم يكن هو «البطل»، كان حدثا ثانويا يعيشه البطل، أو ترغب البطلة في اقتحامه.
 
على حد وصف صناع السينما، فإن القصص الدرامية للأعمال السينمائية، تتطلب في بعض الأحيان جرأة معينة، وذلك لنقل القصة إلى الجمهور، دون أن تشوه الواقع، وهو ما يتطلب تقديم «الجنس»، باعتباره ممارسة بشرية، كما أنه يُشكل في بعض الأحيان عنصرًا لا يتجزأ من العمل السينمائي وسياقه الدرامي.
 
ويرى بعض النقاد أن تطرق السينما إلى الجنس لم يكن في مجمله إيجابيًا، حيث أثرت بشكل سلبي على الوعي الجنسي للملايين على مر العصور.
 
 
اصطدمت السينما المصرية بالرقابة على المصنفات الفنية، من العام 1929، واتسمت العلاقة بالشد والجذب بين الصناع الذين استخدموا «الجنس» بصورة تجارية، وبين «الرقيب» المانع عرض بعض الأفلام، والمتدخل في الصراع بين المخرجين الذين وظفوا الجنس كأداة من أدوات التعبير، وتمسكوا بمبدأ حرية الإبداع والرأي.
 
 
 
«صوت الأمة» تتطرق إلى عدد من الأفلام السينمائية، التي اقتحمت «الجنس» بصورة واضحة، وتحديدًا في 7 أفلام، على مدار سبعة عقود بالقرن الماضي، وسببت حين عرضت جدلًا واسعًا، وأخرى تم منعها، وبالتالي لن نتمكن من عرض أو سرد كل الأفلام.
 
 
هناك العشرات بل المئات من الأفلام التي لم تستغل الجنس في سياقه الدرامي، بل اعتمدت عليه لإحداث البلبلة، وإثارة الجماهير، لإخراج ما في جيوبهم، وتقديمه إلى صناع تلك الأعمال مقابل متعة زائفة.
 
قبلة في الصحراء - 1927
 
أول فيلم سينمائي روائي مصري وعربي طويل وصامت في تاريخ السينما المصرية، إخراج وتأليف: إبراهيم لاما، تمثيل: بدر لاما، وبدرية رأفت، وأنور وجدي، ومحمود المليجي، وإيفون جوين، وروحية خالد، وحسن كامل، وإبراهيم عادل ذو الفقار.
 
 
قبلة فى الصحراء (2)
 
 
تضمن الفيلم لقطات، تقول: ترقص هيلدا (إيفون جوين) عارية أمام الأجانب، وهي الفتاة الأجنبية التي تعجب بشفيق (بدر لاما) الشاب الأعرابي الذي يقيم في قرية بصحراء مصر، لما أظهره من حسن الخلق، ويحدث أن يتهم أهل القرية شفيق بقتل عمه عبدالقادر؛ الأمر الذي يستدعي هروبه إلى الصحراء مع مجموعة من رجال العصابات ويصبح واحدًا منهم، ويصادف أثناء هجوم العصابة على إحدى القوافل، أن تكون «هيلدا» ضمن المتعرضين للهجوم، يحاول شفيق كف أذى العصابة عنها، لكن يقوم ثلاثة من أفراد العصابة بخطف هيلدا ويتمكن شفيق من إنقاذها ليفوز بها حبيبة وزوجة.
 
 
مأساة الحياة - 1929
 
من إخراج وتمثيل وداد عرفي، شاركه كل من الراقصة التركية إفرانز هانم، إضافة إلى جونسوانسون وعبدالغني البدراوي.
 
دارت أحداث الفيلم، حول قصة فتاة لعوب تعمل راقصة، وتسعى لخداع شقيقين؛ لإيقاعهما في غرامها بهدف الحصول على أموالهما.
 
الفيلم من النوع الصامت، حيث كان يكتب الحوار على الشاشة، إلا أن ذلك لم يمنع الناقد السينمائي- حينها- الفنان عبدالسلام النابلسي من كتابة تقارير انتقدت الفيلم بشدة، وأكد فيها أن به عيوبا فاضحة - يندى لها الجبين خجلا-، وهو ما كان سببا في التفات الرقابة للفيلم، ومنعه من العرض.
 
 
أولاد الذوات - 1932
 
أول فيلم مصري ناطق، وكانت رسالته ألا ينخدع الرجل العربي بتحرر النساء في أوروبا، وذلك لاختلاف العادات والتقاليد، وطالبت فرنسا- حينها- بمنعه من العرض.
 
 
أولاد الذوات
 
 
البؤساء - 1944
 
ظهرت في هذا الوقت صورة العاهرة المصرية والتي لعبت دورها درية (أمينة رزق)، ضحية الظلم الاجتماعي، الذي قادها إلى العهر؛ لتضحي بنفسها وجسدها لإنقاذ حبيبها.
 
 
البؤساء
 
 
شباب امرأة - 1956
 
تدور الأحداث حول إمام (شكري سرحان) الشاب القادم من الريف ليدرس في القاهرة، يستأجر أحد الغرف بمنزل في القلعة، تمتلكه امرأة متسلطة تسمى شفاعات (تحية كاريوكا)، تعجب بفحولته وشبابه وتحاول غوايته وتنجح في ذلك، ويمضى معها في طريقها، وينغمس في الرذيلة ويتعثر في الدراسة.
 
 
 
 
باب الحديد - 1958
 
تدور أحداث الفيلم حول «قناوي» يوسف شاهين بائع الجرائد غير المتزن عقليا والمثار جنسيا بـ «هنومة» هند رستم التي تشفق عليه لكنها تنوي الزواج بـ«أبو سريع» فريد شوقي، وعندما تبدأ هنومة في الاستعداد للزواج، يقرر قتلها لكنه يقتل فتاة أخرى عن طريق الخطأ ويحاول إلصاق التهمة بخطيب «هنومة».
 
 
 
 
مطاردة غرامية - 1968
 
وفي هذا الفيلم الذي لعب بطولته فؤاد المهندس، ظهر «الفيتش الجنسي» - عبارة عن الهوس بجزء من الجسم غير جنسي مثل الأقدام أو الأحذية-، وظهر في السينما لأول مرة دون إدانة، أو أن تلتفت إليه الرقابة على المصنفات الفنية. 
 
 
 

 
لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

الأكثر تعليقا