أزمة حول اسم دولة.. مقدونيا بين رفض رئيسها تغيير اسمها وضغط أمريكي أوروبي للتعديل

الأربعاء، 27 يونيو 2018 04:00 ص
أزمة حول اسم دولة.. مقدونيا بين رفض رئيسها تغيير اسمها وضغط أمريكي أوروبي للتعديل
مقدونيا
كتب أحمد عرفة

أزمة دولية جديدة تلوح في الأفق خلال الساعات الماضية، بطلتها مقدونيا، بسبب مساعي تغيير اسم الدولة لتتمكن من المشاركة في حلف شمال الأطلنطي "الناتو" والاتحاد الأوروبي، وسط رفض تام من الشعب المقدوني لتغيير اسم دولته، وهو ما سيعقد الأزمة بشكل كبير خلال الأيام المقبلة.


تعديل اسم دولة مقدونيا

الأزمة اندلعت بعد أن غيرت اليونان من موقفها الرافض لتغيير اسم مقدونيا، بعد أن اتفقت مؤخرا مع مقدونيا على تغيير اسمها لتصبح اسمها الجديد جمهورية مقدونيا الشمالية، وذلك كي تتمكن من الانضمام إلى المنظمات الدولية والتحالفات العسكرية، إلا أن أثينا لم تكن تتوقع أن هذه الخطوة ستشعل احتجاجات عارمة بين الشعب المقدوني.

لم تتوقف أزمة تغيير اسم مقدونيا على رفض الشعب المقدوني، بل أيضا أشعلت الخلاف بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا مجددا، ففي الوقت الذي رحبت فيه واشنطن بالتوافق على تغيير اسم مقدونيا، نجد موسكو حذرت من هذه الخطوة.


رفض روسي لتعديل اسم مقدونيا وترحيب أمريكي

ونقل موقع "روسيا اليوم"، عن مندوب روسيا الدائم لدى الاتحاد الأوروبي فلاديمير تشيجوف، تأكيده أن انضمام مقدونيا لحلف الناتو، تعد خطوة خاطئة ستترتب عليها تداعيات سلبية، حيث أنه من ثوابت سياسة روسيا ألا تعارض توسع الاتحاد الأوروبي، فلكل دولة حق في اتخاذ قراراتها بنفسها، لكن توسع حلف النانو أمر مختلف، فهو يمثل في الواقع محاولة لمواجهة تهديدات القرن الـ21 وتحدياته بوسائل وآليات تعود للقرن الـ20.

الأزمة تجددت أيضا بالمعركة بين الرئيس المقدوني، والبرلمان، فبعد أن وافق البرلمان المقدوني على تغيير اسم بلادها، أعلن رئيس مقدونيا، جورجي إيفانوف، رفض التوقيع على اتفاقية تغيير اسم مقدونيا إلى جمهورية مقدونيا الشمالية، وبالتالي فإن انضمام بلاده إلى الاتحاد الأوروبي ستتأخر بشكل كبير.


الإعلان عن اتفاق تغيير اسم مقدونيا

وفي منتصف يونيو الحاري، أعلن رئيس الوزراء المقدوني زوران زاييف، اتفاق مع اليونان حول تغيير اسم مقدونيا إلى جمهورية شمال مقدونيا، حيث أوضح حينها أن حل مشكلة الاسم بين مقدونيا واليونان يساهم في تعزيز الصداقة بين البلدين، واسم جمهورية مقدونيا الشمالية سيجري استخدامه رسميا بعد إجراء التعديلات الدستورية اللازمة، كما أعلن حينها رئيس الوزراء اليوناني عن الاتفاق لينتهي بذلك نزاع استمر عقودا بين مقدونيا واليونان.

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق