كيف يحكم «مارك» العالم بفضائه الأزرق؟.. «فيس بوك» يشارك في صناعة وتمويل الإرهاب

الخميس، 28 يونيو 2018 03:00 م
كيف يحكم «مارك» العالم بفضائه الأزرق؟.. «فيس بوك» يشارك في صناعة وتمويل الإرهاب
فيس بوك
محمد فرج أبو العلا

«فيس بوك» أشهر مواقع التواصل الاجتماعي في العالم، تديره شركة مساهمة أسسها مارك زوكربيرج بالاشتراك مع داستين موسكوفيتز، وكريس هيوز، اللذين تخصصا في دراسة علوم الحاسب، وكانا رفيقيه في سكن الجامعة عندما كان طالبا في هارفارد، وكانت عضوية الموقع مقتصرة في بداية الأمر على طلبة جامعة هارفارد، لكنها امتدت بعد ذلك لتشمل الكليات الأخرى في بوسطن وجامعة آيفي ليج وجامعة ستانفورد، ثم اتسعت لتشمل أي طالب جامعي، ثم طلبة المدارس الثانوية، وأخيرًا أي شخص يبلغ من العمر 13 عامًا فأكثر.

2


فيس بوك يتجسس على المستخدمين

يضم الموقع حاليا أكثر من مليار مستخدم حول العالم، وقد أثير الكثير من الجدل حول موقع «فيس بوك» على مدار الأعوام القليلة الماضية، حيث تم حظر استخدامه فى العديد من الدول، كما أنه يواجه عددا كبيرا من الدعاوى القضائية لأكثر من سبب، ومؤخرا كشفت دراسة أن الموقع الأزرق يجبر المستخدمين على تبادل المعلومات الخاصة بينهم من خلال خيارات افتراضية "محدودة"، على الرغم من قوانين حماية البيانات التى تهدف لتأمين المستخدمين.

وأظهرت الدراسة أن «فيس بوك» يتلاعب بالمستخدمين من أجل الحصول على المعلومات، وأن الممارسات أكدت عدم احترام الشركة لمستخدميها، وتحايلها على فكرة إعطاء المستهلكين السيطرة على بياناتهم الشخصية، ويأتى ذلك بعد الفضيحة الأخيرة حول جمع بيانات مستخدمى «الفضاء الأزرق» من قبل شركة الاستشارات البريطانية كامبريدج أناليتيكا، لانتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2016.

1
 

فضيحة "كامبريدج أناليتيكا"

تقول معلومات كشفتها «نيويورك تايمز» إن «فيس بوك» استولى على بيانات أكثر من 50 مليون مستخدم، وباعها لشركة Cambridge Analytica من أجل أهداف سياسية، وتشير إلى أن ذلك أثر على نتائج استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى، والانتخابات الأمريكية الأخيرة، وقد يكون لها تأثير أيضا على نتائج أكثر من 200 عملية انتخابية فى العالم. أسئلة تطرح بعد كشف الموظف السابق في "كامبريدج اناليتيكا" كريستوفر وايلي عن تلك الفضيحة التي تهز عرش "فيسبوك".


اعتراف مسرب بيانات مستخدمى فيس بوك

وفى المقابل، قال "أكسلاند كوجان" أستاذ بجامعة كامبريدج، والباحث مبتكر التطبيق الذى تمكن من خلاله الحصول على بيانات 50 مليون مستخدم لـ«فيس بوك»، إن الشبكة الاجتماعية جعلته "كبش فداء"، واتهم شركة تحليل البيانات "كامبريدج أناليتيكا" بـ"بيع السحر" لعملائها، وزعم أنه ليس لديه أى فكرة عن أن التطبيق الذى طوره فى عام 2014 قد استخدم أثناء الحملة الرئاسية لـ"ترامب"، مشيرا إلى أنه تم توظيفه من قبل كامبردج أناليتيكا لتصميم تطبيق اختبارات شخصية وصل إلى ملفات فيس بوك الخاصة بـ 280،000 أمريكى، مؤكدا أن المعلومات يتم جمعها لتحقيق مكاسب تجارية، وبيعها لجهات خارجية، وأن الشركة جمعت ثروة طائلة من وراء ذلك.

وفى انتهاك آخر لخصوصية مستخدمى مواقع التواصل، اعترف "مارك" الملياردير البالغ من العمر 33 عاما، أن الشركة راقبت الرسائل الشخصية التى يتبادلها المستخدمون على "ماسنجر"، وأنها تدخلت أيضا لمنع وصول بعضها، حيث أكد فى مقابلة على الإنترنت نقلتها وسائل إعلام عدة حول العالم، إن "فيس بوك" لديها أنظمة لمراقبة رسائل المستخدمين، وبإمكانها عرقلتها إذا كانت "تتعارض مع مبادئها"، مستشهدا بحالة منعت فيها هذه الأنظمة وصول رسائل "حساسة" عن التطهير العرقى فى ميانمار، ما يزيد من مخاوف المستخدمين بشأن الخصوصية وأمن المعلومات.

4


فيس بوك يشارك فى صناعة الإرهاب

جريمة أخرى ارتكبها «فيس بوك» فى 2016، حيث أتاح «العالم الأزرق» لمستخدميه إمكانية جمع تبرعات سواء لصالح جمعيات أو أشخاص، وأعقب ذلك تقارير عالمية عن استخدام منظمات وجمعيات مشبوهة لتلك الميزة، حيث دار الحديث حول استغلال أشخاص لأموال التبرعات التى جمعتها إحدى الجهات لصالح ضحايا هجوم مانشستر الذى أودى بحياة 22 شخصا، وكيف تدار أموال حملة جمعت تبرعات تقدر بـ16 مليون دولار خلال أسبوع عبر الموقع الأزرق لصالح المهاجرين على حدود أمريكا والمكسيك، وأنها قد تستخدم فى تنفيذ عمليات مشبوهة.

وبحسب تقرير لـ"تايم"، فإن أكثر من 750 ألف شخص من منظمة غير ربحية استخدموا "فيس بوك" لجمع التبرعات، وأنه كان على الراغبين فى جمع الأموال التقدم بطلب لإدارة الموقع الأزرق فقط، دون أى أدوات أو جهات رقابية، ولم يحدد التقرير آلية جمع التبرعات، أو أى إجراءات من شأنها حماية تلك الأموال، ما يجعلنا نطرح أكثر من سؤال حول نفوذ هذا الموقع المخيف والمريب والمتجسس على مستخدميه، كما يثير كل ذلك الشكوك حول مشاركته فى صناعة الإرهاب حول العالم وتمويله أيضا.

3


"فيس بوك" يحلق فى الفضاء الخارجى

لم يتوقف مارك عند حد التنصت على البشر من خلال فضاؤه الأزرق فقط، بل يخطط لامتلاك العالم أجمع، وبسط سيطرته على كافة مجريات الأمور حول العالم، حيث خطط الموقع مؤخرا لبناء طائرة بدون طيار تعمل بالطاقة الشمسية، لتحلق على ارتفاعات عالية، زاعما أن الهدف من ذلك هو إتاحة الإنترنت لجميع دول العالم النامى، ثم أعلن توقفه عن ذلك.

وفى هذا السياق، قال مدير الهندسة بالشركة إن القرار جاء نتيجة لاهتمام شركات الطيران المتزايد فى هذا المجال، الأمر الذى يعنى أن جهود «فيس بوك» فى هذا الشأن ستكون «زائدة عن الحاجة»، بينما يخطط الموقع الأزرق الآن للعمل مع شركة إيرباص الأوروبية لصناعة الطائرات لبدء توصيل الإنترنت فى رحلات الطيران.

 

اقرأ أيضا:

حتى لا ننسى جرائم الإخوان بعد 30 يونيو.. مخططات الجماعة لضرب الاقتصاد القومي

التقزم بين الأطفال يسجل 30%.. لماذا تضاءلت القامات وكيف نستعيد هيبة المصريين؟

جهود شعبية ورسمية وأزمة الثأر عرض مستمر.. هل تغلق الدولة حنفية الدم في الصعيد؟

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق